الاتحاد

عربي ودولي

«حماس» تعلق تسجيل الناخبين في قطاع غزة

شاب فلسطيني اصيب خلال تظاهرات تطالب بمزيد من حرية التعبير في رام الله أمس الأول (أ ف ب)

شاب فلسطيني اصيب خلال تظاهرات تطالب بمزيد من حرية التعبير في رام الله أمس الأول (أ ف ب)

غزة، رام الله (أ ف ب، الاتحاد) - أعلنت حركة حماس أمس تعليق أعمال لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة عشية بدء عملية تحديث سجلات الناخبين، وهي خطوة ضرورية لإجراء الانتخابات التي نص عليها اتفاق المصالحة الوطنية. وصرح سامي أبوزهري المتحدث باسم حماس بأن الحركة قررت “تعليق عملية التسجيل مؤقتا إلى حين التوافق بين الأطراف المعنية بما يضمن إزالة العقبات وتوفر الأجواء الصحية اللازمة لضمان عملية تسجيل سليمة ومتوازية في غزة والضفة والخارج”.
وأضاف أبوزهري أن “هناك انتهاكات في الضفة تسببت في عدم توجه أعداد كبيرة من أنصار الحركة للتسجيل نتيجة لسياسة القمع الأمني، وهو ما تعرض له أيضاً ممثلو الحركة في الضفة فلم يتمكنوا من ممارسة دورهم، ما حال دون تمكن حماس من ممارسة أي دور رقابي على عملية التسجيل، وعلى سجل الناخبين الذي تم إعداده خلال الفترة الماضية”. وأوضح “أن المتفق عليه هو تزامن الإجراءات الانتخابية بين المجلس الوطني والانتخابات الرئاسية والتشريعية للسلطة، إلا أنه تم فتح عملية التسجيل لانتخابات السلطة فقط، ما يناقض الاتفاق. ولذا يجب اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان إجراء انتخابات المجلس الوطني والرئاسة والتشريعي بالتزامن”. وأشار إلى أن “هناك أعددا كبيرة من المقيمين في غزة والضفة لا يحملون هويات شخصية ولهم حق المشاركة ويفترض أن يعالج أمرهم قبل فتح باب التسجيل”.
وتحدث أبوزهري عن “بعض الملاحظات على أداء اللجنة، خاصة في ما يتعلق بآلية اختيار الموظفين الذين تم تعيينهم في اللجنة في مكتب غزة في الفترة الأخيرة وكذلك الارتباك الذي صاحب عملية اعتماد هيئات الرقابة من مؤسسات المجتمع المدني بين الرفض والقبول وعدم حسم هذه المسألة إلا في وقت متأخر”. وقال إن ذلك “جعل هذه المؤسسات غير جاهزة وبحاجة لوقت إضافي لاختيار مراقبيها والاستعداد لعملية الرقابة على عملية التسجيل”. وكان مقررا أن تبدأ لجنة الانتخابات المركزية عملية تحديث سجلات الناخبين أمس بعد أن سمحت لها حماس بالعمل في غزة بنهاية مايو الماضي. ويعتبر تحديث سجلات الناخبين مرحلة أساسية لتنظيم عملية الانتخابات التي ينص عليها اتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية الموقع في 27 أبريل 2011 بين فتح وحماس. وبموجب هذا الاتفاق يتم تشكيل حكومة وفاق وطني تشرف على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال مهلة سنة.
من جانبه قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، د.محمود الزهار إن موقف حركة حماس من المصالحة ثابت “أي أنها مع تطبيق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة”. وأضاف أن أحد أهم بنود الاتفاق هو العمل على تهيئة الأجواء الفلسطينية الداخلية “لإجراء انتخابات فلسطينية عامة حرة ونزيهة والقبول بنتائجها”. وأضاف “لكن ما يجري في الضفة الغربية عكس الاتفاق”. وصرح بأنه لا يجوز حصر ملف المصالحة الوطنية الفلسطينية في قضية الانتخابات العامة الفلسطينية، لأن الانتخابات أصبحت هدفا وليس وسيلة لتحقيق المصالحة، فلا أحد يتطرق للقضايا الأمنية ولا منظمة التحرير الفلسطينية. وأضاف قبل إجراء الانتخابات يجب إطلاق الحريات العامة للناس في الضفة لأن “فتح تريد أن تأخذ ما تريد ولا تريد إعطاء الآخرين حقوقهم”. وعن تعليق عمل لجنة الانتخابات في قطاع غزة، قال، لا يحق لحركة فتح أن تلقي اللوم على الآخرين، فلدى “حماس” العديد من الشكاوى حول خروقات فتح لاتفاق القاهرة.
على الصعيد العسكري، شن سلاح الجو الإسرائيلي صباح أمس غارة جوية على شمال غزة ضد مسلحين فلسطينيين. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن “طائرة تابعة لسلاح الجو هاجمت صباح أمس غزة مجموعة إرهابيين كانوا بصدد إطلاق صواريخ على جنوب إسرائيل في شمال قطاع”. وأكد أنه “تمت إصابة الهدف”. من جهتهم أفاد شهود عيان فلسطينيون بأن الغارة استهدفت منطقة دير البلح في وسط القطاع ولم تسفر عن جرحى أو أضرار.
وكانت الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل شهدت تصعيدا في أعمال العنف في أواخر يونيو حيث كثفت الفصائل الفلسطينية من إطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل التي شنت في المقابل غارات جوية على القطاع. وانتهت دورة العنف بعودة الطرفين إلى التهدئة المعمول بها منذ أكثر من عام. وأكدت حماس التزامها التهدئة مع إسرائيل طالما التزمتها الأخيرة، لكن فصائل فلسطينية أخرى، خاصة الجهاد الإسلامي وحركات جهادية أخرى تواصل إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون بين الفينة والأخرى على جنوب إسرائيل.
وقتل إسرائيلي وأصيب 4 آخرون بصورة حرجة في انفجار قوي في موقع للتنقيب على الحدود الفلسطينية الأردنية. وهرعت المروحيات الإسرائيلية إلى مكان الحادث في “عين ياهف” بمنطقة العربا ونقل المصابون الخمسة إلى المستشفى.
من جهة أخرى أصيب عدد من الفلسطينيين خلال مصادمات وحشية مع الشرطة الفلسطينية في رام الله أمس الأول خلال تظاهرة ضد قمع الحريات. واستخدمت الشرطة الفلسطينية القبضات الحديدية والهراوات ضد المشاركين في التظاهرة واعتقلت العديد من الصحفيين واعتدت على 6 منهم بالضرب المبرح. وجاءت التظاهرة بعد يوم من قمع تظاهرات ضد زيارة مزمعة لنائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شاؤول موفاز لمدينة رام الله.

اقرأ أيضا

بكين تنتقد العودة إلى ذهنية الحرب الباردة