الاتحاد

عربي ودولي

«هيومان رايتس» تندد بقمع المتظاهرين في السودان

قوات أمن خلال دورية في أحد شوارع الخرطوم أمس (أ ف ب) ?

قوات أمن خلال دورية في أحد شوارع الخرطوم أمس (أ ف ب) ?

واشنطن، الخرطوم (وكالات) - نددت منظمة “هيومان رايتس ووتش” المدافعة عن حقوق الإنسان بما أسمته “القمع العنيف للمتظاهرين في السودان”، وطالبت النظام في السودان “بضبط أداء قوات الأمن والإفراج عن المحتجزين أو توجيه اتهامات لهم”.
وقالت المنظمة في تقرير إن قوات الأمن السودانية اعتقلت الكثير من المتظاهرين وأعضاء المعارضة والصحفيين، وضربت المحتجزين واستخدمت الرصاص المطاطي والذخيرة الحية في تفريق المظاهرات التي بدأت في 16 يونيو. وقالت “إن على السلطات السودانية وقف حملة قمع المتظاهرين السلميين والإفراج عن المحتجزين والسماح للصحفيين بتغطية الأحداث في حرية”. وقالت إن التظاهرات بدأت من جامعة الخرطوم في 16 يونيو رداً على إجراءات التقشف الحكومية وارتفاع الأسعار، حتى 22 يونيو كانت قد انتقلت إلى عشرات المواقع الأخرى في الخرطوم وأم درمان ومدني وسنار والقضارف وبورتسودان والحصا حيصا، وبلدات أخرى في شتى أنحاء السودان، وطالب المتظاهرون بسقوط الحكومة الحالية.
وذكرت المنظمة أن مندوبيها قابلوا “أكثر من اثني عشر متظاهراً وشاهد عيان ومحتجزين سابقين في الخرطوم وأم درمان، وهي على اتصال بمجموعات أخرى تراقب الأوضاع هناك”. وقال دانييل بيكيل، مدير قسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “يستعين السودان بهذه الاحتجاجات كعذر لاستخدام العنف والترهيب من أجل إسكات المعارضين. على السلطات أن تُبعد قواتها الأمنية ومن يساعدها من أفراد، وأن توقف العنف فوراً وتحترم حق الناس في التظاهر السلمي”. وقال دانييل بيكيل: “لابد أن تضبط السلطات السودانية أداء قوات الأمن فوراً وأن تحمي المتظاهرين من الأفراد الموالين للأمن”. وتابع: “لا يحق لقوات الأمن استخدام القوة إلا بما يتفق مع القانون وكحل أخير لا بديل عنه”. على صعيد آخر، تنصل الحزب الاتحادي الديمقراطي، بزعامة محمد عثمان الميرغني، الحليف الأكبر المشارك مع حزب البشير في الحكم من القرارات القتصادية التقشفية التي اعلنت قبل أكثر من أسبوعين وتسببت في اندلاع تظاهرات ومواجهات غير مسبوقة طوال حكم البشير الذي بدأ أمس الأول عامه الرابع والعشرين.ونسبت قناة الشروق الفضائية السودانية إلى مسؤول التعبئة بحزب الميرغني، محمد سيد أحمد سر الختم، قوله إن “الإجراءات التي أعلنها المؤتمر الوطني عبر أجهزته لا علاقة للاتحادي بها”.
وأضاف أن “حزبنا حريص على قضايا الشعب السوداني المعيشية”.وقال سر الختم :”يؤكد حزبنا أن ديباجة المشاركة في الحكومة تنص على تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين وليس فرض إجراءات قاسية”، مضيفاً أن “موقف الحزب واضح من قضايا الشعب وأن أي تصريحات مخالفة لا تمثل إلا أصحابها”. وطالب الحزب بإطلاق سراح المعتقلين ومنهم القيادية بالحزب؛ مواهب مجذوب، ومحمد عثمان، وياسر سر الختم، وأمجد محجوب.

اقرأ أيضا

المتظاهرون يغلقون ميناء أم قصر وحقول النفط في البصرة