الاتحاد

الاقتصادي

توقعات بارتفاع تدريجي للأسهم العربية


دبي- ''الاتحاد'': توقعت مصادر عاملة في أسواق الأسهم والاستثمار أن تشهد أسواق المال في دول الخليج العربي ارتفاعاً تدريجياً عقب التصحيحات السعرية التي تعرضها لها·
وقال تقرير صادر عن شركة ''رسملة'' أمس: وصلت التقييمات في بعض الأسواق لمستويات مشجعة مترافقة مع دلائل على زيادة الاهتمام الأجنبي في الاستثمار في المنطقة''· ودعا التقرير المستثمرين للتركيز على الأسهم الأفضل التي تتمتع بتحليلات أساسية متينة من أجل الحصول على عائدات مرضية على المدى الطويل·
وأوضح التقرير أن أسواق المال العربية لا تزال غير مستقرة وفي حالة تذبذب، بينما يستمر المشرعون في العمل على إصدار تشريعات وأدوات جديدة من أجل تقليص تذبذب الأسعار وإعادة الثقة إلى هذه الأسواق، إلا أن هذه الجهود تتباين من دولة إلى أخرى، فبينما تعمل بلدان مثل مصر على تسريع إصدار التشريعات والأدوات لا تزال دول مثل الإمارات في مراحل التخطيط الأولى·
وقال التقرير: استمرارا لموجة الهبوط التي تشهدها عدد من أسواق المال العربية، أغلق مؤشر الإمارات بنهاية يونيو الماضي عند مستوى 11237 نقطة، متراجعا بنسبة 4,7% عن إغلاق مايو·
وهبطت سوق دبي المالي إلى مستوى جديد لهذا العام بعد غياب عمليات الشراء لدعم السوق بسبب التذبذب الكبير في الأسعار فقد خسر مؤشر السوق 11,8% من قيمته في نهاية مايو ليصل إلى مستوى 424,66 نقطة، وتسيطر حالة من الانتظار والترقب على معظم المستثمرين· وإذا لم يتم الإعلان عن أخبار جيدة من الشركات ونتائج إيجابية عن موسم الإيرادات المقبل، فمن المتوقع إن تواصل سوق دبي المالي انخفاضه·
أما سوق أبوظبي للأوراق المالية، فسوف تخضع لقانون جديد يهدف إلى تطويره حيث سيقدم القانون تشريعاً جديداً ويسهل استخدام أدوات مالية جديدة، في خطوة لتحسين أداء السوق الذي أنهى تعاملات الشهر الماضي عند مستوى 3557 نقطة متراجعا بنسبة 1,2%· وفي اتجاه مغاير، تعافت سوق الأسهم السعودي خلال الشهرين الماضيين واستطاعت تقليص ما نسبته 26% من خسائره المسجلة خلال عام· ورغم استمرار سيطرة المستثمرين على الأجل القصير والمضاربين على السوق إلا أن بيانات السيولة وكميات التداول أظهرت ارتفاعا ملحوظاً·
ويعزو الفضل في ارتفاع السوق إلى إعلان شركة سابك للصناعات الأساسية، أكبر مصنع للكيماويات في العالم من حيث القيمة السوقية، عن استمرار تزايد الطلب على المنتجات البتروكيماوية في آسيا على الرغم من سعي الحكومة الصينية لتقليص النمو الاقتصادي· كما ارتفعت أسعار أسهم البنوك إثر تقارير أظهرت مستويات جيدة لحجم الأصول وعدد محدود نسبياً من القروض المتعثرة·
وأنهى مؤشر السوق السعودي القياسي تعاملات شهر يونيو الماضي عند مستوى 13145,3 نقطة، محققا مكاسب مقدارها 17,4% بالمقارنة مع إغلاق الشهر السابق· وسجلت بورصة عُمان أسوأ أداء للأسواق العربية خلال يونيو الماضي حيث أنهى مؤشر الأسعار القياسي التداولات عند مستوى 6055 نقطة، متراجعا بنسبة 12,5% عن إغلاق شهر مايو الماضي·
وسيطرت عمليات البيع على التداولات في البورصة الأردنية في ظل عدة عوامل مؤثرة لم تتمكن السوق من امتصاصها أهمها إقرار هيئة الأوراق المالية لتعليمات التعامل النقدي التي ساهمت في إقبال المتعاملين على البيع لتسديد ذممهم المالية خلال فترة زمنية محددة· إضافة إلى ذلك، ساهم طرح عدد من الاكتتابات في سحب السيولة من السوق لتصل إلى مستويات متدنية، ومازالت اسعار الفائدة المرتفعة من أهم العوامل المؤثرة سلبا على أداء الأسهم الأردنية·
وسجلت السوق المصرية أداء ضعيفا خلال الشهر الماضي حيث اغلق مؤشر السوق في نهاية يونيو عند مستوى 4769,8 نقطة، فاقدا 11% عن مستواه في نهاية مايو الماضي· وما تزال عمليات البيع مسيطرة على تعاملات السوق مع تراجع لأسهم الشركات القيادية مثل أوراسكم تيلكوم وإي إف جي-هيرمس·
وفي خطوة للسيطرة على التذبذب الذي يشهده السوق، أعلنت هيئة سوق المال المصرية عن خطط للسماح بعمليات البيع على المكشوف اعتبارا من أمس الأول شريطة أن يقوم العملاء بإيداع 150% من قيمة الأسهم التي يتم اقتراضها· إضافة لذلك، أعلنت الهيئة عن إطلاق صندوقين استثماريين برأس مال يفوق 1,5 مليار جنيه مصري· وسيعمل الصندوقان كـ''صناع سوق'' على توفير السيولة وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في أسعار الأسهم في السوق· كذلك، تسعى الشركات للحد من تراجع أسعار أسهمها بالإعلان عن برامج لإعادة شراء الأسهم حيث أعلنت إي إف جي-هيرمس مؤخراً عن إعادة شراء 10 ملايين سهم خلال الفترة من 15 يونيو إلى 15 يوليو· ومن المتوقع أن تساهم تحركات هيئة سوق المال والشركات في إعادة الثقة في السوق وجذب المستثمرين الأجانب·
وتباينت التعاملات في بورصة الكويت في شهر يونيو الماضي نظراً لحالة الترقب التي سادت أوساط المستثمرين إزاء بيانات الإيرادات للنصف الأول من العام· وهيمنت عمليات البيع على التعاملات بسبب مخاوف السوق من نتائج مخيبة للإيرادات·
ونتيجة لذلك لم تتمكن الأسهم الكويتية من تحقيق ارتفاعات ملموسة مما ساهم في إقفال مؤشر الأسهم الكويتية عند مستوى 10001,9 نقطة في نهاية الشهر الماضي، محققا مكاسب طفيفة بلغت 0,8% مقارنة مع إغلاق مايو الماضي·

اقرأ أيضا

فتح الحساب المصرفي رقمياً في دقيقة واحدة