الاتحاد

الاقتصادي

مؤشر دبي يهوي و يستطلع هلال الأربعمائة نقطة

دبي - عاطف فتحي:

فشلت موجة التفاؤل التي عمت سوق دبي المالي أمس الأول بعد أن حصلت شركة اعمار العقارية على موافقة الهيئة على إعادة شراء أسهمها بحد أقصى 10% في تثبيت أقدامها، ولتفقد السوق سريعا قوة الدفع الايجابية بحيث هوى المؤشر العام بقوة أمس ليفقد 8,25 نقطة وبما نسبته 1,94% وسط سيطرة للمعاملات الهزيلة على السوق حيث لم يتجاوز إجمالي قيمة المعاملات 228,4 مليون درهم مقابل 604,7 مليون درهم أمس الأول·
وصدم التراجع الحاد في سوق دبي أمس جموع المستثمرين ممن توقعوا على الأقل أن تتماسك الأسعار ويبدي المؤشر مقاومة عند مستويات الأيام القليلة الماضية خلال المرحلة المقبلة وصولا إلى إعلان نتائج الربع الثاني، بما يفتح الباب أمام إمكانية تنفيذ بعض الشركات وخاصة اعمار لعمليات إعادة شراء للأسهم، غير أن السقوط السريع للأسهم وتدهور المؤشر إلى أدنى مستوى وهو 414,95 نقطة قبل أن يغلق أعلى من ذلك بقليل عند 416,25 نقطة أثار مخاوف الكثيرين من إمكانية توغل المؤشر جنوبا باتجاه المستوى 400 نقطة وما دون ذلك لاحقا·
وقال هيثم عرابي مدير مجموعة إدارة الأصول في شعاع كابيتال للاتحاد إن ما يحدث للسوق وللمؤشر غير مبرر، فمفهوم إننا نمر بمرحلة ترقب، والمستثمرون بانتظار النتائج ربع السنوية أو أية محفزات أخرى مثل بدء تنفيذ عمليات إعادة الشراء، وكميات التداول محدودة منذ فترة بدرجة لم تحدث منذ أكثر من عامين وبالتالي فيفترض انه لا توجد تلك الضغوط الهائلة للبيع مثلما كان الحال قبل ثلاثة شهور مثلا، والطبيعي أن تشهد الأسعار بعض الاستقرار لحين ورود مستجدات·
وأضاف: لقد تلقت السوق أنباء متوالية تأكدت نهائيا أخيرا بشأن تنفيذ اعمار إعادة شراء 105 من أسهمها، كما تدنت الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، ويكفي أن متوسط المضاعف للسوق وصل إلى 12 مرة، ووصل لسهم اعمار إلى 11 مرة فكيف كان الناس يتهافتون على شراء اعمار عندما كان المضاعف 29 مرة والآن يحجمون عنه؟!
وأوضح عرابي أن نتائج الربع الثاني من العام تكتسب أهمية كبرى في المرحلة الحالية فإذا ما أكدت تلك النتائج قدرة الشركات على مواصلة النمو فان هذا الأمر سيسهم في تماسك السوق، وسيساعد على ذلك محفزات من قبيل تنفيذ عمليات إعادة الشراء أو أي خطوات إصلاحية أخرى·
واختتم عرابي تصريحاته للاتحاد بالقول: ''المستويات الحالية سواء للأسعار أو للمؤشر غير مبررة لا فنيا ولا تقييميا، وينبغي أن تتماسك السوق لان ضغوط البيع انحسرت ولا مبرر لكسر مستويات جديدة سواء للأسعار أو للمؤشر··''·
وعبر عدد من المستثمرين عن صدمتهم إزاء التراجع الحاد للسوق أمس، بعدما كان نشاط السبت قد فتح باب التفاؤل الحذر إزاء تحسن وضع السوق أو على الأقل تمتعه بنوع من الاستقرار في الفترة السابقة على إعلان نتائج الربع الثاني من العام، لكن الهبوط الشامل لمختلف الأسهم المتداولة أصاب الكثيرين منهم بالإحباط مرددين ان لا شيء يعالج أمراض السوق وينقذه من حال التردي التي يعاني منها يوميا·وقال مستثمرون للاتحاد:'' كنا نتوقع أن يستقر المؤشر على الأقل أو يتأرجح صعودا وهبوطا بمعدلات هامشية لكن نزول المؤشر أمس كان أقوى مما انتظرنا، وبدا من تراجع أسعار مختلف الأسهم المتداولة حجم الضغوط التي يعاني منها المؤشر، الذي يبدو بدوره وكأنه يستطلع ''هلال'' المستوى 400 نقطة، وإذا سارت الأمور على هذا النحو سيكون ممكنا إن لم يكن اليوم أو غدا، فبداية الأسبوع الجديد، إذا لم يتحمس البعض للدخول بحيث يتم ضخ سيولة تحمى المؤشر من التراجع وتدفعه قليلا لأعلى·
ومنيت مختلف الأسهم المتداولة في دبي أمس بخسائر متفاوتة، وكانت الأسهم الأكثر تراجعا هي الوطنية للعقارات وجيما وبنك الإمارات وأمان ودو واعمار وأملاك ودبي الإسلامي، وخلت قائمة الأسهم الرابحة تماما· وبلغت نسبة تداول الأجانب 32,09% من إجمالي قيمة تداولات السوق، توزعت على جنسيات مختلفة، فقد بلغت نسبة تداول الخليجيين 11,16% من إجمالي نسبة التداولات فيما حقق المستثمرون العرب نسبة تداول بلغت 13,43% وأخيرا شهدت نسبة تداولات بقية الجنسيات 7,50% من إجمالي نسبة التداول في سوق دبي المالي أمس·

اقرأ أيضا

15 مليار درهم صافي دخل بنوك أبوظبي خلال 6 أشهر