الاتحاد

عربي ودولي

«الأطلسي» يدعو لحل سياسي عاجل في سوريا

بيلاي تتحدث امام ممثلي دول اعضاء مجلس الامن الدولي حول الانتهاكات في سوريا (أ ب)???

بيلاي تتحدث امام ممثلي دول اعضاء مجلس الامن الدولي حول الانتهاكات في سوريا (أ ب)???

عواصم (وكالات) - دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوج راسموسن أمس المجموعة الدولية إلى الاتفاق دون تأخير لتطبيق حل سياسي في سوريا، مؤكداً مرة جديدة استبعاد حدوث تدخل عسكري للحلف في سوريا.
وقال راسموسن خلال مؤتمر صحفي في بروكسل إن “الرد الصائب على هذه الأزمة يبقى ردا سياسيا، وردا ملموسا من المجموعة الدولية ضد نظام فقد كل إنسانية وكل شرعية”.
وأشاد بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في جنيف في نهاية الأسبوع معتبرا انه “يتوجب على المجموعة الدولية وقف” النزاع و”القيام بذلك الآن”.
وتابع أن “هذا النزاع تواصل لفترة طويلة وكلف الكثير من الأرواح البشرية ووضع استقرار كل المنطقة بخطر”.
وكرر راسموسن القول أمس أن “حلف شمال الأطلسي ليس لديه أي نية للتدخل في سوريا”. ورحب بالرد “الموزون” لتركيا، عضو حلف شمال الأطلسي، على إسقاط إحدى طائراتها الحربية من قبل المضادات الجوية السورية في 22 يونيو. وردا على سؤال حول احتمال طلب نشر طائرا أواكس التي يملكها حلف شمال الأطلسي في المنطقة قال راسموسن إن “الحلف لم يتلق أي طلب لنشر وسائل عسكرية”. وأعلن أيضا أن “حلف الأطلسي، كمؤسسة، لا يجري حوارا مع مجموعات المعارضة السورية”.
وقال راسموسن إن الأزمة في سوريا “واحدة من أكثر التحديات الأمنية خطورة التي يواجهها العالم اليوم”. وقال للصحفيين في بروكسل “لا يزال الرد الصحيح لهذه الأزمة هو الرد السياسي والمنسق من جانب المجتمع الدولي ضد نظام فقد كل الإنسانية وكل الشرعية”. وأضاف “هذا الصراع استغرق بالفعل وقتا طويلا. لقد أزهق الكثير من الأرواح ووضع استقرار المنطقة كلها في خطر. وعلى المجتمع الدولي مهمة وضع حد له وأن يفعل ذلك الآن”.
من جانبها أعلنت المفوضة العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة نافي بيلاي امس أن الحكومة السورية وقوات المعارضة مسؤولتان عن انتهاكات جديدة “خطيرة” لحقوق الإنسان طالت حتى المستشفيات. وكررت بيلاي في إحاطة أمام ممثلي الدول الـ 15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي في نيويورك دعوتها إلى إحالة النزاع السوري أمام المحكمة الجنائية الدولية، مع إقرارها بان هذا الأمر يتطلب قراراً “سياسياً”.
وأضافت بيلاي إن الحكومة السورية والمعارضين يتلقون المزيد من الأسلحة مما يؤجج العنف في الصراع. وقالت بيلاي “استمرار تزويد الحكومة السورية ومعارضيها بالأسلحة يؤجج العنف، يجب تجنب أي تسليح للصراع بأي ثمن”.
إلى ذلك أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أمس أن روسيا والصين الحليفتين للرئيس السوري بشار الأسد لم تردا بعد على الدعوة للمشاركة في اجتماع مجموعة “أصدقاء الشعب السوري” الذي ينعقد الجمعة في باريس. وقال المتحدث باسم الوزارة برنار فاليرو ردا على سؤال “إن الصين وروسيا مدعوتان كسائر الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي إلى هذا الاجتماع. وإلى اليوم لم نتلق أي توضيح بشأن مشاركتهما”.
وقال فاليرو إن اجتماع أصدقاء الشعب السوري “سيكون هدفه خصوصا تشجيعها” في إطار هذه الجهود و”تشديد الضغط على النظام السوري لكي يطبق خطة جنيف”. وكرر المتحدث الفرنسي التأكيد “إننا نشاطر المعارضين السوريين رأيهم بأن بشار الأسد ليس له أي مكان في عملية كهذه وعليه الرحيل”.
وهذا الاجتماع الثالث سينعقد في باريس بعد بضعة أيام من الاتفاق الذي توصلت إليه السبت في جنيف مجموعة العمل الجديدة حول سوريا التي تضم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ودولا ممثلة للجامعة العربية وتركيا والأمينين العامين للأمم المتحدة والجامعة العربية. واتفقت هذه المجموعة على مبادئ مرحلة انتقالية في سوريا مع حكومة يمكن أن تضم أعضاء من الحكومة الحالية والمعارضة، لكن بدون إشارة واضحة إلى رحيل الرئيس السوري.
من جهة أخرى أكد الوزير القبرصي المكلف بالشؤون الأوروبية اندرياس مافرويانيس أمس أن قبرص “قلقة” من الطريقة التي تتعامل بها تركيا مع الأزمة السورية. وقال الوزير في مؤتمر صحفي عقده في بروكسل عقب تسلم بلاده رئاسة الاتحاد الاوروبي “نتخوف من الطريقة التي تدير تركيا بها هذه المسألة لان هناك بعض الاستغلال من جهتها”.
وشدد مافرويانيس على القول “لدينا بعض القلق كبلد” مضيفا في الوقت نفسه ان نيقوسيا بصفتها رئيسة الاتحاد الاوروبي “ستعمل مع كافة الاطراف بغية التشجيع على انتقال نحو الديمقراطية في سوريا”. وبعد أن ذكر بان سوريا تضم أطيافا عديدة “خصوصا أقلية مسيحية”، دعا إلى “الحذر” معتبرا انه ينبغي الاستجابة لما “يريده الناس” و”عدم التضحية بالأقليات”.

اقرأ أيضا

واشنطن تدعو بيونج يانج إلى استئناف مفاوضات النووي