الاتحاد

عربي ودولي

إطلاق نار على وزير يمني ونجاة ضابط من الاغتيال

وزيرا الدفاع والداخلية اليمنيان خلال زيارة تفقدية إلى قاعدة عسكرية في أبين  أمس

وزيرا الدفاع والداخلية اليمنيان خلال زيارة تفقدية إلى قاعدة عسكرية في أبين أمس

تبادلت أحزاب سياسية رئيسية، موقعة على اتفاق نقل السلطة في اليمن، أمس الاثنين، الاتهامات فيما بينها، بشأن “تقويض” العملية الانتقالية، التي دخلت حيز التنفيذ، منذ توقيع معاهدة “المبادرة الخليجية”، أواخر نوفمبر الماضي، في العاصمة السعودية الرياض. واتهم الحزب الاشتراكي، ثاني مكون في تحالف “اللقاء المشترك”، “بعض القوى السياسية”، في إشارة إلى أطراف موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، بالسعي إلى “”إفشال مهام الحكومة” الانتقالية، المشكلة، مطلع ديسمبر، مناصفة بين المؤتمر الشعبي العام، حزب صالح، وتكتل “المشترك”، وهما الطرفان الرئيسيان الموقعان على المبادرة الخليجية.
وتعرض وزير النقل اليمني، واعد باذيب (اشتراكي جنوبي)، لإطلاق نار من قبل قوات أمنية، عندما كان على متن سيارته الخاصة، الليلة قبل الماضية، وسط العاصمة صنعاء، وذلك في ثالث اعتداء يتعرض له هذا الوزير. ودان الحزب الاشتراكي، في بيان، ما وصفه بـ”الاعتداء الغاشم”، الذي استهدف باذيب، محذرا من “مغبة الانزلاق إلى مربع العنف الذي لن ينتج إلا عنفاً”. كما حذر الحزب الاشتراكي، الذي حكم جنوب اليمن خلال الفترة مابين 1978 و1990، من “محاولة إرباك الأوضاع لفرض إملاءات ومشاريع قديمة عقيمة أوصلت البلاد إلى حافة الهاوية”، مشيرا إلى أن “بعض القوى السياسية” تسعى “لإفشال مهام الحكومة، والهروب من استحقاق التحول السياسي السلمي”. ونبه البيان، الذي نشر على الموقع الالكتروني للحزب، إلى “خطر إشعال الحرائق (..) ضمن مخطط تسعى تلك القوى من خلاله إلى تقويض عملية التسوية السياسية لنقل السلطة”، حسب قوله.
من جانبه، وصف الناطق الرسمي باسم “اللقاء المشترك”، عبده العديني، الهجوم المسلح على الوزير الاشتراكي بأنه “محاولة يائسة لجر البلد نحو العنف والفوضى”، محذرا من “مغبة التمادي بمثل هذه الأعمال” التي قال إنها تأتي “في سياق محاولات مستميتة من قبل بعض الأطراف لإعاقة المضي في المرحلة الانتقالية التي يشهدها اليمن”. وقال القيادي البارز في “اللقاء المشترك”، محمد قحطان، إن استهداف وزير النقل “محاولة بائسة من بقايا نظام صالح لدفع الجنوبيين كلهم بعيدا عن المشروع الوطني” .
ونجا ضابط في الأمن السياسي (المخابرات)، أمس الاثنين، من الاغتيال بواسطة عبوة ناسفة، زرعت داخل سيارته، التي كانت مركونة أمام منزله في حي سكني، غربي العاصمة صنعاء. وذكرت وسائل أعلام يمنية، أن المقدم محمد القديمي، الضابط في جهاز الأمن السياسي، أصيب بجروح بالغة جراء انفجار عبوة ناسفة زرعت داخل سيارته، التي تضررت جراء التفجير، الذي وقع في حي مكتظ بالسكان. ومؤخرا، درجت أطراف سياسية في “اللقاء المشترك”، على اتهام صالح - الذي تنحى، مطلع العام الجاري بعد عام من موجة احتجاجات عنيفة - بالوقوف وراء الاضطرابات وأعمال العنف التي تشهدها مناطق متفرقة في البلاد.لكن حزب “المؤتمر”، الذي يرأسه صالح منذ تأسيسه في العام 1982، اتهم، أمس الاثنين، تكتل “اللقاء المشترك” بالتخطيط للانقلاب على اتفاق “المبادرة الخليجية”، و”الإجهاز على الشراكة الوطنية” التي نص عليها الاتفاق.
وانتقد مصدر مسؤول في حزب “المؤتمر” وحلفائه، في تصريح صحفي، اللقاء الذي جمع الرئيس المؤقت، عبدربه منصور هادي، بقيادات “المجلس الوطني لقوى الثورة الشعبية”، وهو تكتل سياسي معارض، يرأسه رئيس الحكومة الانتقالية، محمد سالم باسندوة، منذ تأسيسه منتصف أغسطس الماضي، عندما كانت احتجاجات العام الفائت في أوجها. وانتقد المصدر المسؤول صدور بيان عن “المجلس الوطني”، “يعيد إلى الذاكرة مسميات الثورة والفعل الثوري”، متهما رئيس الوزراء باسندوة وتحالف “اللقاء المشترك” بممارسة “دور الحاكم ودور المعارض” في آن واحد.
وقال إن باسندوة “يعمل اليوم على هدم التوافق الوطني حجراً حجراً، ولم ينفع معه طيلة فترة رئاسته للحكومة كل النصائح التي أسداها إليه رئيس الدولة أولاً والأشقاء والأصدقاء ثانياً والطلبات المتكررة بأن يعمل كرئيس لحكومة وفاق لامحرض”، حسب قوله. ودعا المصدر جميع الأطراف الموقعة على اتفاق “المبادرة الخليجية”، إلى أن الاحتكام لهذا الاتفاق” وأن تبذل كل ما بوسعها للذهاب إلى مؤتمر الحوار” الوطني، المزمع عقده مطلع العام القادم، محذرا من “الالتفاف” على مؤتمر الحوار “ووضع العراقيل والصعوبات أمامه، وإقصاء شركاء الحياة السياسية” من المشاركة في الإعداد والتحضير له.
من جانبه، دعا حزب الإصلاح الإسلامي، أبرز مكونات “اللقاء المشترك”، والذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، إلى “تشكيل لجنة تفسيرية للمبادرة الخليجية”. وذكر الحزب، عبر موقعه الالكتروني، أن الأمين العام للحزب، عبدالوهاب الأنسي دعا، لدى لقاءه الرئيس هادي، أمس الأول، إلى “تشكيل لجنة تفسيرية للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، كونها المرجع الرئيسي لأطراف العملية السياسية، خلال العملية الانتقالية، التي من المفترض أن تستمر حتى مطلع 2014. وقال الآنسي إن “إدارة الدولة لا بد أن تسير وفق مشروع الشراكة الوطنية، وأن تكون القرارات المتخذة في إطار هذه الشراكة الوطنية”.
فيما أكد سلطان العتواني، زعيم “التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري”، ثالث مكون في “اللقاء المشترك”، رفض حزبه “للإقصاء والتهميش”، مشدداً على ضرورة “تحريك العملية الانتقالية بوتيرة أسرع”.

اقرأ أيضا

وصول الرئيس البوليفي المستقيل إلى المكسيك التي منحته اللجوء