الاتحاد

عربي ودولي

مشروع قانون أمام «الشورى» الإيراني لإغلاق «هرمز »

زورق للحرس الثوري الإيراني يرافق ناقلة نفط من هونج كونج في ميناء بندر عباس أمس

زورق للحرس الثوري الإيراني يرافق ناقلة نفط من هونج كونج في ميناء بندر عباس أمس

قال عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني (البرلمان) أمس، إن اللجنة وضعت مشروع قانون يدعو إيران إلى محاولة منع مرور شحنات النفط الخام من مضيق هرمز إلى الدول التي تدعم العقوبات المفروضة عليها، عشية اجتماع مفترض بين إيران ومجموعة دول (5+1) في اسطنبول لبحث الملف النووي الإيراني، وقالت تركيا إنه اجتماع متابعة تقني. وبدأت إيران مناورات عسكرية تحاكي خصوصا هجوما مضادا على أهداف أميركية أو إسرائيلية في المنطقة في حال شن غارات جوية ضد منشآت نووية إيرانية.
ونقلت وكالة الأنباء البرلمانية الإيرانية عن النائب إبراهيم أغا محمدي قوله “أعد مشروع قانون في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان يشدد على منع حركة ناقلات النفط التي تنقل شحنات إلى البلدان التي تفرض عقوبات على إيران”.
وأضاف “وضع مشروع القانون ردا على العقوبات النفطية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على جمهورية إيران”. وأكد أن 100 من 290 عضوا في مجلس الشورى وقعوا على مشروع القانون حتى أمس الأول.
وقال النائب جواد كريمي إن “هناك لائحة فورية تطالب بإغلاق مضيق هرمز يتم مناقشتها داخل البرلمان وإنها ستحرز أصوات الأغلبية”.
وقال أرسلان فتحي بور رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان للصحفيين أمس إن “طهران ستمنع عبور حتى قطرة نفط من مضيق هرمز إذا نفذت الدول الأوروبية العقوبات النفطية بشكل كامل”.
وألقت هذه الأنباء بظلالها على أسواق النفط العالمية التي حذرت طهران من أنها ستتضرر بفعل الحظر النفطي الأوروبي والعقوبات الأميركية. فواصلت عقود النفط الخام الأميركي انخفاضها لتتجاوز خسائرها دولارين للبرميل في تعاملات متقلبة أمس في رد فعل على بيانات ضعيفة بشأن قطاع الصناعات التحويلية الأميركي، أعقبتها أنباء عن بحث المشرعين الإيرانيين مسودة قانون يقترح إغلاق مضيق هرمز.
من جهته حذر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست من تبعات سياسية ودبلوماسية للحظر النفطي الأوروبي الأميركي ضد إيران. وأكد في مؤتمره الصحفي الأسبوعي أمس أن الحظر الأحادي الجانب ضد إيران غير مشروع ويتنافى والقوانين الدولية ومن بينها مبادئ التجارة العالمية.
وقال إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يهددان بذلك أمن الطاقة واستقرار السوق النفطية في العالم. وأضاف “على أميركا والاتحاد الأوروبي إضافة إلى تحملهما مسؤولية التداعيات السياسية والدبلوماسية لهذا الإجراء، التأهب لمواجهة المشاكل من بينها تصعيد الأزمة المالية والاقتصادية واتساع رقعة الاحتجاجات الاجتماعية”.
في غضون ذلك قال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية سلجوق أونال أمس إن اجتماع متابعة تقنيا سيعقد اليوم في جلسة مغلقة في اسطنبول بين إيران والقوى الكبرى حول برنامج طهران النووي. وأعلن أن هذا الاجتماع “ذا الصفة التقنية أساسا” تقرر أثناء اللقاء الأخير بين القوى الست وإيران خلال محادثات يونيو. وأوضح أن المباحثات التقنية ستجرى بين خبراء ودبلوماسيين من الجانبين، وستكون مغلقة بالكامل أمام الصحفيين وفي مكان سري، بناء على طلب الأطراف المتفاوضة.
إلى ذلك، بدأت إيران أمس مناورات عسكرية تحاكي هجوما مضادا على أهداف أميركية أو إسرائيلية في المنطقة تحسبا لشن الدولتين غارات جوية ضد منشآت نووية إيرانية. وتقام هذه المناورات التي تستمر ثلاثة أيام في صحراء دشت كوير بوسط البلد بعد أيام على فرض الحظر الأوروبي الأميركي وعشية جولة جديدة من المفاوضات النووية.
وصرح الحرس الثوري في بيان أوردته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “كل الوحدات وقواعد الصواريخ بدأت استعداداتها وتحركاتها إلى المناطق المعنية”. وأضافت أن “العشرات من مختلف أنواع الصواريخ” ستستخدم من بينها صاروخ شهاب-3 الذي يبلغ مداه ألفي كلم والقادر على بلوغ إسرائيل”.
وتابعت أن الصواريخ الأخرى التي يمكن أن تستخدم في المناورات هي فتح وتندر وزلزال وخليج فارس وقيام، والتي يتراوح مداها بين 200 و750 كلم. وتابع بيان الحرس الثوري أن الهدف من المناورات التي أطلق عليها اسم “الرسول الأعظم 7” هو استهداف “نسخة عن قاعدة جوية” في صحراء دشت كوير.
وكان قائد القوة الجوية الفضائية في الحرس الثوري الإيراني العميد أمير علي حاجي زاده والمسؤول عن عمليات الصواريخ أشار أمس الأول إلى أن المناورات ستظهر أن “إيران سترد بحزم على أي مشاكل” تثيرها “دول متهورة”. وأضاف أن مجسم القاعدة الجوية استند إلى قواعد أميركية في أفغانستان ودول المنطقة.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن حاجي زاده قوله “إذا قام الإسرائيليون بتحرك ما فسيكون حجة لنا لإزالتهم من على وجه الأرض”.
وفي شأن متصل ذكر مصدر في حكومة سيؤول أمس أن كوريا الجنوبية تدرس اقتراح طهران باستخدام ناقلات النفط الإيرانية لنقل وارداتها من النفط الإيراني، بعد التوقف عن استيراد النفط الإيراني بسبب الحظر الأوروبي على التأمين على شحنات النفط الإيراني.
ونقلت وكالة “يونهاب” الكورية الجنوبية للأنباء عن المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه القول إن إيران اقترحت استخدام مصافي النفط في كوريا الجنوبية لناقلات النفط الإيرانية وهي خطوة من شأنها أن تسمح للشركات الكورية بتلقي شحنات النفط الإيراني دون مخاوف بشأن ضمانات التأمين.
وأوضح المصدر أن استخدام ناقلات النفط الإيرانية لشحن واردات النفط الإيراني “ليس محظورا دوليا”، موضحا أن الشركات الكورية المعنية تجري مباحثات مع الجانب الإيراني بهذا الشأن.
وفي كينيا قال باتريك نيويكي السكرتير الدائم بوزارة الطاقة الكينية أمس إن بلاده اتفقت على شراء أربعة ملايين طن من النفط الخام الإيراني سنويا.

اقرأ أيضا

أميركا توجه تهمة التجسس الصناعي لصيني