الاتحاد

دنيا

«الكلاسيكية».. تتربع على عرش الفخامة والأصالة

ناريمان الزرعوني تضع لمساتها الفنية على الأعمال الجبسية (الصور من المصدر)

ناريمان الزرعوني تضع لمساتها الفنية على الأعمال الجبسية (الصور من المصدر)

خولة علي (دبي)

النمط الكلاسيكي لا يزال يحظى باهتمام الكثير من الأفراد، ويجد له مكاناً دائماً في تصميم المنشآت، لذا تحاول المهندسة والمصممة ناريمان الزرعوني أن تعبر عن مكنون وجماليات التصميم الداخلي من بوابة الفن الكلاسيكي القديم بروحه وتفاصيله ودقته، وذلك كأسلوب في التعبير عن شغفها، في رسم تفاصيل الفخامة والأصالة التي يعبر عنها هذا النمط.

لوحة فنية
بدأت الزرعوني انطلاقتها، بتنظيم وتنسيق مسرح شاعر المليون في أبوظبي، لتطلق العنان لموهبتها الفطرية، في التعاطي مع الفن بأشكاله المختلفة من فكرة ورسم وتنفيذ، لتقدم لوحة فنية متكاملة، ولتبرز تفاصيل التصميم الداخلي بكل دقة، وتعيد بلورة فكرة النمط الكلاسيكي الذي تجد فيه منهجها في رسم أبعاد ومفردات هذا الأسلوب، الذي يتربع على عرش الفخامة والأناقة الملكية.
وتشير الزرعوني، قائلة: التصميم الداخلي مجال له متعته، وهو ترجمة حقيقية لمن يملك أحاسيس فنية داخلية، يرغب في الإعلان عنها وإظهارها للعلن، من خلال استغلال مساحات واسعة تنتظر إبداع الفنان عبر مختلف الخامات والأدوات التي تهيئ له أن يظهر هذا الشغف، عن طريق شكل عناصر ومكونات التصميم الداخلي.
وتتابع قائلة: بما أني أمتلك موهبة الرسم منذ الصغر، فهذا الأمر مهد لي طريق الإبداع، فالمزج بين التصميم الداخلي والرسم له معطيات ملموسة وجميلة على أرض الواقع، فنظرة الفنان تبقى قوية في التعاطي مع مختلف الخامات وكيفية تجسيدها، لتظهر بشكل أكثر توازناً وإبداعاً، وترى أن التصميم الداخلي يعتمد على تهيئة الأرضيات والحوائط والسقوف والأثاث والخامات والأكسسوارات والإضاءة للمسات النمط الكلاسيكي، من ناحية استخدام الخامات وماهيتها وكيفية استخدامها وتوزيعها في الفضاءات الداخلية وفق أغراضها، وكيفية استعمالها واختيارها ووضعها وفق منظور محدد ومناسب.

الحديث والكلاسيك
وتضيف الزرعوني، موضحة: بما أن التصميم له أنماطه ومجالاته المتعددة والمختلفة، فالمصمم يحاول جاهداً أن يقدم مكوّن وملامح كل نمط بدقته وتفاصيله، بحيث يظهر العمل بشكل متكامل ومترابط، ودائماً تفضل المزج بين الديكور الحديث والكلاسيك والفكتوري في مكان واحد، لكي تدخل عامل التغيير النفسي للزبون، سواء كان مشروعاً سكنياً أو حتى تجارياً، وكثيراً ما تستوحي أفكارها من عصر الدولة العثمانية والنقش التركي، والزخرفة الرومانية القديمة الثرية بنقوشها وتفاصيلها الجميلة، التي تجعل منها تحفة معمارية. وتؤكد الزرعوني، أن تغيير شكل الفضاء الداخلي وفق فعالية الاستخدام قد يكون غير ممكن، إذا لم يكن الفضاء قابلاً للمرونة أو التغيير، فهذا الأمر لابد من دراسته ووضع أسسه عند وضع مخططات البناء، لذا لابد من إعداد وتجهيز مخطط الديكور الداخلي قبل الشروع في وضع أسس البناء، لتلافي الكثير من المشاكل التي لا يمكن تصحيحها أو حتى التغلب عليها، فيما بعد.

طاغ ومؤثر
وتقول الزرعوني «نواجه الكثير من المشاكل في الأبنية القديمة من حيث إعادة ترميم وإصلاح الجدران والأسقف، ودائماً ما تفضل العمل بالمشاريع المتكاملة وتسلمها وقت الإنشاء، لتكون مرنة في تغيير ما يلزم من ديكورات، وترى أنه رغم التطور السريع الذي يشهده العمران المعاصر، إلا أن الديكور الكلاسيكي يظل طاغياً ومؤثراً رغم قدمه».

اقرأ أيضا