صحيفة الاتحاد

الإمارات

نادي دبي للصحافة يعلن أجندة الـدورة الرابعـة لمنتدى الإعلام

دبي (الاتحاد)

أعلن نادي دبي للصحافة تفاصيل أجندة الدورة الرابعة لمنتدى الإعلام الإماراتي الذي تنطلق فعالياته برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في السادس من نوفمبر المقبل، بمركز دبي التجاري العالمي، بحضور ومشاركة قيادات الإعلام الإماراتي ورؤساء تحرير الصحف المحلية وكبار الكُتَّاب والمفكرين ورموز العمل الإعلامي في الدولة، إلى جانب لفيف من المثقفين والأكاديميين وطلبة الإعلام.
ويلقي الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الكلمة الافتتاحية، بوصفه المتحدث الرئيس للمنتدى، حيث يتناول سموه خلال كلمته الاهتمام الذي توليه دولة الإمارات لقطاع الإعلام والذي يعود إلى وقت مبكر من تاريخ قيام دولة الاتحاد، ودور مؤسساتنا الإعلامية في تأكيد الثوابت الوطنية والمنشود منها خلال المرحلة المقبلة، لاسيما مواكبة المتغيرات المحيطة على المستويين الإقليمي والدولي.
وتركز هذه الدورة من المنتدى على أداء «الإعلام الوطني» في ظل المرحلة الراهنة التي يواجه فيها عالمنا العربي العديد من التحديات التي ساهمت في خلق واقع إعلامي جديد، تغيرت فيه العديد من المعايير، خاصة مع اتساع دائرة انتشار وسائل الاتصال الحديثة التي بات البعض يرى فيها بديلاً لوسائل الإعلام التقليدية، بما يجلبه ذلك من فتح الباب أمام تناقل الأخبار المُفبركة والمعلومات المغلوطة والحقائق المزيفة والشائعات والأكاذيب، بل ويساعد على انتشارها بسرعة بين الناس بما يمثله ذلك من تهديد واضح وخطير للمجتمع، بعيداً عن معايير وركائز العمل الإعلامي التي تقوم على المصداقية والدقة والموضوعية.

جلسات رئيسة وحوارية
ويستضيف المنتدى معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة، رئيس المجلس الوطني للإعلام، في جلسة رئيسة بعنوان «الاستراتيجية الوطنية للإعلام»، حيث يتناول معاليه دور الإعلام المحلي في توصيل رسالة الإمارات إلى العالم، ومدى الحاجة إلى استراتيجية إعلامية وطنية تخدم الإمارات داخلياً وخارجياً، كما يلقي معاليه الضوء على تأثير القوة الناعمة، وتحديداً في بعدها الإعلامي، على الأوضاع الإقليمية الراهنة، وأثر الرسائل الإعلامية في إحداث الأثر المنشود، يدير الجلسة الإعلامي فيصل بن حريز من قناة سكاي نيوز عربية.
كما يستضيف المنتدى الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، في جلسة حوارية بعنوان «تعزيز التكامل الإعلامي»، يتناول خلالها التكامل الإعلامي وتأثيره على الخطاب الرسمي، وأطر المصداقية والمسؤولية في الخطاب الإعلامي العربي والأجنبي، إضافة إلى تناول أساليب مواجهة الحملات الإعلامية المُغرضة والمسؤولية الملقاة على عاتق الإعلام الإماراتي بجميع وسائله تجاه ذلك، ويديرها الإعلامي محمد المناعي من مؤسسة دبي للإعلام.
وفي جلسة رئيسة بعنوان «الابتكار الإعلامي.. رؤية مستقبلية»، تتحدث معالي نورة الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، رئيسة مجلس إدارة «أبوظبي للإعلام» أمام المنتدى، صناعة الإعلام في دولة الإمارات، وإمكانية قيام الإعلام المحلي بدور فاعل نحو تحفيز الابتكار، كما تتطرق معاليها إلى مقاييس الابتكار في المؤسسات والشركات الإعلامية، والاعتماد على الإعلاميين في مجال الابتكار، لاسيما مع انتشار التكنولوجيا ووسائل الاتصال الحديث.
ويناقش الدكتور علي بن تميم، مدير عام «أبوظبي للإعلام»، دور الإعلام في مؤازرة الخطاب الوطني ونقل رسالته بكفاءة وقدرة على التأثير ضمن جلسة بعنوان «الإعلام والوطن»، حيث يستعرض أثر الإعلام وما يتوقع منه في اتجاه التصدي لكل ما هو مغرض وكل ما يستهدف النيل من مقدرات ولُحمة الوطن، كما يتناول دور الإعلاميين باعتبارهم فرسان الكلمة في توظيف أدواتهم الإعلامية للزود عن مكتسبات الوطن ومقدراته، إضافة إلى مناقشة علاقة الإعلام بالأوضاع الإقليمية القائمة، وإسهامه كإحدى القوى المؤثرة في نشر الوعي.

تطوير القدرات الإعلامية
وأكدت منى غانم المرّي، رئيسة اللجنة التنظيمية للمنتدى، رئيسة نادي دبي للصحافة، أن منتدى الإعلام الإماراتي ينعقد هذا العام في وقت تموج فيه المنطقة بتحديات كبيرة وضعت شعوبها تحت ضغوط متزايدة، في حين تسعى دولة الإمارات لإحداث حالة من الأمل تعين على تخطي تلك التحديات وتجاوزها إلى آفاق التنمية الواعدة في كل المجالات، بما تقدمه الدولة من إنجازات وما تكشف عنه قيادتنا الرشيدة كل يوم من مشاريع ومبادرات لا تهدف فقط لتحقيق مصلحة شعب الإمارات ولكن شعوب المنطقة برمتها، بما يستوجبه ذلك من وجود إعلام يمتلك الأدوات التي تمكنه من نقل رسالة دولتنا الداعية إلى الخير والسلام والبناء والسعادة.
وأضافت: «حجم التحديات المحيطة يتطلب أن يكون إعلامنا دائماً على قدر المسؤولية وملبياً لطموحات وتطلعات المجتمع، وعلى درجة عالية من الجاهزية، تمكنه من الذود عن المكتسبات والإنجازات التي أحرزتها الإمارات في مختلف ميادين العمل، وضمنت لها مكانة مرموقة في مصاف الدول الأكثر تقدماً على مستوى العالم».
وقالت: «مع تفشي الظواهر السلبية الناجمة عن الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، أصبح الإعلاميون مطالبين أكثر من أي وقت مضى بالتسلح بالأدوات التي تمكنهم من التصدي لكل ما من شأنه إرباك المتلقي وتشويش أفكاره، سواء من شائعات مغرضة أو أخبار كاذبة أو معلومات مغلوطة ومزيفة، ليكون المجتمع دائماً ملماً بحقيقة الأوضاع وملابساتها كافة لتكوين صورة دقيقة وواقعية عما يحدث من حوله، بعيداً عن تزييف وتضليل من يريد نشر الفتن وأسباب الفرقة بين الأشقاء، والمنتدى يبحث في كيفية تعزيز قدرات إعلامنا للتعاطي بكفاءة مع التحديات المحيطة، وليكون دائماً ضمن الصفوف الأولى التي تذود عن طموحاتنا للمستقبل».
وأضافت: «اعتبرت قيادتنا الرشيدة الإعلام شريكاً رئيساً في التنمية، وقدمت له الدعم لإيمانها أنه المرآة التي تعكس قضايا المجتمع وتطلعاته وطموحاته، وأداة مهمة لإبراز النماذج المشرفة والإيجابية التي تعكس المعدن الحقيقي لمجتمع الإمارات، وهو ما يدعونا جميعاً لتبني رؤية مستقبلية أكثر ابتكاراً يكون الإعلام من خلالها أكثر حضوراً على صعيد الوفاء بتطلعات المجتمع والتصدي للحروب الإعلامية التي تريد أن تنال من عزيمة شعوب المنطقة».

جلسات نقاشية
وضمن جلساته النقاشية، يستضف المنتدى مجموعة من أبرز الكُتَّاب والإعلاميين في الدولة، حيث تجمع جلسة «الإعلام الإماراتي... رؤية وطنية»، سامي الريامي، رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم، ومحمد الحمادي، المدير التنفيذي للتحرير والنشر، رئيس تحرير صحيفة الاتحاد، ومنى بوسمرة، رئيس التحرير المسؤول لصحيفة البيان، ورائد برقاوي، رئيس التحرير التنفيذي صحيفة الخليج، حيث تتناول الجلسة تأثير الخطاب الإعلامي في المرحلة المقبلة، ودور الرسالة الإعلامية في تعزيز التلاحم الوطني، ورؤية الإعلام الإماراتي للتعامل مع متطلبات المرحلة القادمة، كما تناقش السياسة التحريرية التي ترتكز على ترجمة توجيهات قيادتنا الرشيدة بترسيخ دعائم السلام والسعادة والتقدّم بين الناس.
كما تضم الجلسات النقاشية جلسة بعنوان «الإعلام الإماراتي الناطق بالأجنبية»، تديرها الباحثة والكاتبة عائشة سلطان، ويتحدث خلالها كل من عائشة تريم، رئيسة تحرير صحيفة «جلف توداي»، ومينا العريبي، رئيسة تحرير صحيفة «ذا ناشيونال»، إذ تتناول الجلسة كيفية خروج الإعلام الإماراتي من إطار المحلية إلى إعلام دولي عابر للحدود، وفقدان الحضور الإعلامي في الصحف والقنوات الأجنبية، والكيفية التي يمكن أن يطور من خلالها الإعلام المحلي أدواته لمخاطبة الجاليات الأجنبية داخل الدولة وخارجها.

20 دقيقة
وضمن جلسات الـ 20 دقيقة، يستضيف المنتدى هذا العام العديد من الوجوه الإعلامية والأكاديمية، وتبدأ هذه الجلسات بجلسة لنارت بوران، المدير التنفيذي لقناة سكاي نيوز عربية بعنوان «الأخبار الكاذبة»، ويتناول بالتحليل ظاهرة الأخبار الكاذبة التي تجتاح القنوات الإعلامية، عبر ظهور نوع جديد من الأخبار المفبركة والمقدمة في شكل أخبار حقيقية، والخطر الذي يتمثل في تحول مثل تلك الأخبار إلى مفاهيم وقناعات راسخة.
وفي جلسة بعنوان «حسابات التضليل»، يناقش ضرار بالهول، مدير عام مؤسسة وطني الإمارات، ظاهرة الحسابات الوهمية على شبكات الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، والفارق بينها وبين حسابات الأسماء المستعارة، وخطورتها على المتلقي، كما يناقش مسؤولية المجتمع في الكشف عن تلك الحسابات والقائمين عليها.
كما يتحدث الكاتب والأكاديمي الدكتور سلطان النعيمي عن تداعيات الأزمة الخليجية على المنطقة، حيث يتناول موقف إيران منها، وتوظيف النظام الإيراني واستغلال الأزمة لخدمة مصالحه السياسية والاقتصادية، علاوة على التطرق للسياسة الهدامة التي ينتهجها النظام الحاكم في دولة قطر تجاه محيطها الخليجي، إضافة إلى التعاطي الإعلامي غير المهني مع الأزمة، وتستضيف جلسات الــ 20 دقيقة كذلك الإعلامي منذر المزكي من «أبوظبي للإعلام» في جلسة بعنوان «الإعلام الإماراتي... مواقف إنسانية»، ويتحدث فيها عن الوجه الإنساني للإعلام المحلي من خلال شواهد ومواقف حية، رافقت مسيرته كإعلامي إماراتي.
وتتحدث خديجة المرزوقي، رئيسة تحرير «دبي بوست» أمام المنتدى من خلال جلسة «منصات مؤثرة»، وتضم جلسات الــ 20 دقيقة جلسة بعنوان «مغردون للوطن» للكاتب ماجد الرئيسي، حيث يلقي الضوء على وسائل التواصل الاجتماعي بين الحرية والواجب الوطني، ووقوف بعض مؤثري شبكات التواصل الاجتماعي على الحياد تجاه قضايا وطنية، وعما إذا كان المطلوب منهم المشاركة للدفاع عن قضاياهم الوطنية، أم عدم الخوض في حال افتقارهم للثقافة السياسية والإعلامية المطلوبة للتصدي لتلك المهمة.

أجندة متنوعة
من جانبها، أوضحت ميثاء بوحميد، مدير نادي دبي للصحافة بالإنابة، أن الموضوعات المطروحة على طاولة نقاش المنتدى وعبر جلساته التي تمتد على مدار يوم كامل، بمشاركة جميع مكونات مجتمع الإعلام الإماراتي، وتناقش العديد من الموضوعات الإعلامية المهمة التي تم اختيارها بعناية لاتصالها بأبرز القضايا الملحة التي تمر بها المنطقة.
ولفتت إلى حرص نادي دبي للصحافة على أن تجمع أجندة المنتدى رموز العمل الإعلامي في الدولة، ولفيفاً من المثقفين والأكاديميين، إلى جانب شباب الإعلاميين وطلبة الإعلام، وهو ما يعطي الجيل الجديد فرصة للقاء المباشر مع الخبراء والمتخصصين، والتعرف إلى وجهات نظرهم في مختلف القضايا التي تطرح على الساحة الإعلامية، مشيرة إلى أن النادي يولي أهمية كبيرة لشباب الإعلاميين من خلال طرح برامج متخصصة ومبادرات تستهدف طلبة الإعلام في جامعات الدولة، حيث أطلق النادي مسابقة أفضل ورقة بحثية لطلاب وطالبات كليات الإعلام على مستوى الدولة، تحت عنوان «الأخبار المفبركة» في ترجمة لنهج دولة الإمارات المستمر في اكتشاف وتشجيع المواهب الإعلامية الواعدة، وحرص نادي دبي للصحافة على تحفيز المواهب المتميزة بين طلبة الإعلام على مستوى الدولة.