الاتحاد

عربي ودولي

مستوى غير مسبوق للفساد في العراق

اكد رئيس ''هيئة النزاهة'' العراقية القاضي راضي حمزة راضي، المسؤول الاول عن مكافحة الفساد في العراق ان الفساد بلغ خلال العامين الاخيرين مستوى غير مسبوق وان كبار المسؤولين يفلتون رغم ذلك، من العقاب بسبب قوانين تسهل لهم الهروب خارج البلاد او الاحتماء بالحصانة البرلمانية·
وقال راضي في مقابلة مع وكالة ''فرانس برس'' أمس ''إن الفساد ازاداد واتسع بعد سقوط نظام صدام حسين بسبب ضعف الدولة خلال فترات التحول والتغيير وتعاقب الحكومات قصيرة الأمد''· وأضاف وزراء من الحكومات المتعاقبة بعد سقوط النظام السابق عام 2003 احيلوا للقضاء بتهمة الفساد ولكن محاكمتهم تتعثر لأن عددا مهم نجح في الهروب والآخرون يتمتعون بحصانة برلمانية لم يتم رفعها عنهم بعد· وذكر ان من بين هؤلاء وزير الدفاع السابق حازم الشعلان المتهم باهدار 1,3 مليار دولار من المال العام''، مؤكدا انه هرب الى الخارج وهو موجود الآن في بريطانيا وامتنع عن تحديد اسماء بقية الوزراء·
وحذر راضي من ان افلات كبار المسؤولين من المحاكمة وعدم صدور ''احكام رادعة'' لا يساعدان على محاصرة الفساد· واوضح ان مهمته تواجه مقاومة كبيرة، مستشهدا بمقتل 15 قاضيا ممن حكموا في قضايا فساد او ارهاب و21 من محققي ''هيئة النزاهة'' خلال السنتين الأخيرتين· وذكر أنه تمت احالة 1400 قضية فساد الى القضاء منذ تأسيس الهيئة عام 2004 من بينها 42 قضية تشمل مدراء عامين ووكلاء وزارات ووزراء لم يحاكموا باستنثاء قضية وزارة الدفاع التي حكم على مدير عام فيها بالسجن سنة واحدة· واكد ان هناك 32 متهما آخر في تلك القضية هرب معظمهم داخل العراق وغادر بقيتهم البلاد وطلبنا من الانتبرول الدولي القبض عليهم''· وقال ''ان عشرات من ضباط الشرطة والحرس الوطني المرتشين والعديد من موظفي وزارة التعليم المتهمين بتزوير شهادات دراسية ووثائق رسمية موقوفون ومحالون الى المحاكمة''·
وقال ''ان ملاحقة الوزراء وكبار الموظفين المتهمين بالفساد تتعثر لعدة اسباب اخرى ابرزها وجود قوانين تتيح للسلطة التنفيذية التدخل في شؤون السلطة القضائية''· واوضح ''على سبيل المثال لا يمكن احالة الموظف الفاسد للمحاكمة الا بموافقة الوزير وهذا الاخير اذا كان مشاركا في الفساد لا يوافق وان لم يكن فانه يرفض ايضا لانه يعتقد ان الكشف عن فساد في وزارته يؤثر على سمعته''· وأضاف ''القانون ايضا يشترط اجراء تحقيق اداري في اي قضية فساد تحال الى القضاء قبل بدء المحاكمة واي مسؤول او وزير كبير لا يسمح بذلك'' وتابع ''بسبب هذا القانون فان ملفات قضايا الفساد تصل الى الادارات القانونية للوزارات قبل بدء المحاكمة وهو ما مكن وزراء من الفرار قبل المحاكمة لانهم ابلغوا من موظفيهم بأمر الملاحقة القضائية''·
وأعلن راضي أن الهيئة بدأت فتح ملفات تهريب النفط وفتحت فرعا لها في البصرة حيث تتم عمليات تهريب نفط تقدر قيمته بمليارت الدولارات وأن محققي الهيئة هناك يتابعون الموضوع· وكشف عن أن تحقيقات بدأت في عملية تهريب كبيرة في منفذ ربيعة على الحدود مع سوريا تشمل 12 من ضباط الحدود وموظفي وزارات المالية والنفط والداخلية والمالية ·

اقرأ أيضا

قرقاش: الدوحة تتهرب من التزاماتها بمحاولة شق الصف