الاتحاد

الإمارات

القوات المسلحة الإماراتية عنصر استقرار إقليمي ودولي

جنود إماراتيون يساعدون متضررين من إحدى الكوارث بباكستان (وام)

جنود إماراتيون يساعدون متضررين من إحدى الكوارث بباكستان (وام)

أبوظبي (وام) - تجسد مشاركات قواتنا المسلحة في عمليات حفظ السلام الدولية، قيم ومبادئ السياسة الخارجية الإماراتية، كما تتسم بقدر هائل من الإيجابية، خصوصاً لجهة تحقيق الأهداف المنشودة من وراء عمليات حفظ السلام الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار وتقديم العون والمساعدات والإغاثة الإنسانية للبشر في مناطق الصراعات من دون تفرقة بين لون أو دين أو عرق.
وتوصف القوات المسلحة الإماراتية دوماً بأنها مصنع الرجال، حيث تحظى المؤسسة العسكرية، بإمكاناتها وقدراتها وكوادرها البشرية، بمكانة بارزة، ليس فقط على صعيد التدريب والتأهيل العسكري، ولكن من حيث مقدرتها الفائقة على تكريس مفاهيم الولاء والانتماء للوطن، وتعزيز قيم إنسانية إيجابية لدى عناصرها، مثل الصبر والاعتماد على الذات، وتحمل المسؤولية والشجاعة وتعميق التلاحم بين أبناء الوطن.
وتأتي مهمة قوات حفظ السلام الإماراتية في ساحات العمل المختلفة، من واقع منظور قائم على أنها تمثل رسالة خير للتواصل الإنساني بين الشعوب، وجهداً مشكوراً لتوسيع مساحات التفاهم والتواصل الحضاري وتكريس مفاهيم التسامح ونبذ العنف.
درع الوطن
وسلطت مجلة “درع الوطن” في عددها لشهر يوليو الجاري، الضوء على مهمة بعثات قواتنا المسلحة في نشر القيم الإنسانية في مختلف أرجاء المعمورة، مشيرة إلى أن أيادي الخير الإماراتية، زرعت ولا تزال تزرع الأمل في نفوس المحتاجين والمستضعفين الموجودين في مناطق الصراعات بمختلف مناطق العالم.
وقالت المجلة: “هؤلاء الجنود الذين شاركوا في مهام حفظ السلام العديدة، ورفعوا خلالها راية دولة الإمارات العربية المتحدة خفاقة بفخر واعتزاز، هم سفراء فوق العادة لهذه الأرض الطيبة، وهم ممثلوها وحاملو قيمها ومثلها الأخلاقية والإنسانية، كانوا في حقيقة الأمر ينشرون البشرى بغد أفضل للإنسانية في مواجهة أعداء الحياة، وتجار الحروب، وحملوا مهام إحياء الأمل ورياح الخير التي انتشرت وامتدت من الصومال، حيث كانت المجاعة والفقر والحروب تطارد البؤساء، إلى كوسوفا حيث الواقع العرقي والإنساني المعقد والصعب، إلى الكويت، حيث أسهم أبناء الإمارات الأوفياء في تحريرها، إلى تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان الشقيق، وأخيراً حلت بشائر الخير والعطاء في قرى أفغانستان التي لا تزال تئن تحت وطأة ضجيج المدافع وعويل البطون الجائعة والأجساد العليلة”.
العقيدة العسكرية
وأكدت “درع الوطن”، أن مشاركات القوات المسلحة الإماراتية في عمليات حفظ السلام تأتي ترجمة صادقة للعقيدة العسكرية الإماراتية القائمة على صون الحق واحترام القانون والشرعية الدولية والالتزام الثابت بالمبادئ والقوانين، وانطلاقاً من أن عمليات حفظ السلام تعد بالأساس أحد أبرز أدوات حفظ الأمن والسلم الدوليين، ولم يكن الدور الذي اضطلعت به قواتنا في عمليات حفظ السلام نموذجاً للانضباط القيمي والأخلاقي والعسكري فقط، بل قدمت هذه القوات القدوة والنموذج في العمل الإنساني من خلال أعمال الإغاثة والمساعدات الطبية والإنسانية التي كانت أحد محاور عمل هذه القوات من أجل تخفيف المعاناة عن المدنيين وإبراز وجه الإمارات الحضاري والإنساني المشرق.
ولفتت المجلة إلى أن مهمة قوات حفظ السلام الإماراتية في ساحات العمل المختلفة، تأتي من واقع منظور قائم على أنها تمثل رسالة خير للتواصل الإنساني بين الشعوب، وجهداً مشكوراً لتوسيع مساحات التفاهم والتواصل الحضاري وتكريس مفاهيم التسامح ونبذ العنف. وذكرت أن الإمارات شاركت ضمن قوات حفظ السلام الدولية تحت راية الأمم المتحدة في عمليات عدة، كما شاركت مع قوات دول حليفة لتحقيق مهمة حفظ الأمن والاستقرار في مناطق عدة، أحدثها أفغانستان، حيث تشارك قواتنا المسلحة ضمن قوات “إيساف” انطلاقاً من قناعة الدولة، بأن مهمة الحفاظ على الأمن والاستقرار الدوليين مهمة إنسانية بالدرجة الأولى، ولا تقتصر على العمل تحت راية الأمم المتحدة، ولكنها مسؤولية دولية ينبغي العمل على تحقيقها بمشاركة جميع الدول الصديقة، تحقيقاً لمبدأ المساعدة في إغاثة المحتاجين ورفع الظلم عن الشعوب المقهورة وحماية المدنيين من ويلات الحروب وشرورها.
درع الجزيرة
وأشارت مجلة “درع الوطن”، إلى أن أولى مشاركات قواتنا المسلحة في مهام حفظ الأمن والاستقرار الخارجية كانت عام 1976 في لبنان ضمن قوات الردع العربية لدرء مخاطر تفجر حرب أهلية، كما أسهمت قواتنا ضمن قوات درع الجزيرة في تحرير دولة الكويت عام 1991، وعملت كذلك ضمن قوات الأمم المتحدة في عملية “إعادة الأمل” بالصومال عام 1992 عقب الحرب الأهلية.
وفي أول مبادرة لها في أوروبا عام 1999 أقامت قواتنا المسلحة معسكراً لإيواء آلاف اللاجئين الكوسوفيين الذين شردتهم الحروب في مخيم “كوكس” بألبانيا، كما شاركت في عمليات حفظ السلام في كوسوفا، وعادت قواتنا ثانية إلى لبنان عام 2001 لتخوض غمار تحد جديد تمثل في تطهير الأرض في الجنوب اللبناني من الألغام وتخفيف معاناة السكان. وفي محيطها الإقليمي عام 2003 كانت قواتنا المسلحة سباقة إلى المشاركة للدفاع عن دولة الكويت وشعبها ضمن قوات درع الجزيرة، وفي نطاق الإنسانية أيضاً تعاظم دورها في عمليات الإغاثة الكبرى التي نفذتها خلال زلزال 2005 الذي ضرب شمالي جمهورية باكستان الإسلامية.
قوات «إيساف»
وفي عام 2008، لعبت القوات المسلحة دوراً حيوياً في عمليات إغاثة في اليمن جراء السيول والفيضانات.
وفي أفغانستان، تلعب قواتنا المسلحة المشاركة ضمن قوات “إيساف” في الوقت الراهن دوراً حيوياً في تأمين وإيصال المساعدات الإنسانية إلى الشعب الأفغاني، فضلاً عن قيامها بدور موازٍ في خطط إعادة الإعمار والحفاظ على الأمن والاستقرار.
وقالت، إن ثمة حرصاً من لدن القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، على توفير كل ما من شأنه جعل قواتنا المسلحة على اتصال دائم بأحدث التطورات العسكرية العالمية في مجالي الأسلحة والتدريب وتعزيز قدراتها وتحديثها باستمرار من خلال التمارين والتدريبات المشتركة مع مدارس عسكرية مختلفة.
وأضافت، أن القوات المسلحة الإماراتية توصف دوماً بأنها مصنع للرجال، حيث تحظى المؤسسة العسكرية، بإمكانياتها وقدراتها وكوادرها البشرية، بمكانة بارزة ليس فقط على صعيد التدريب والتأهيل العسكري، ولكن أيضاً من حيث مقدرتها الفائقة على تكريس مفاهيم الولاء والانتماء للوطن وتعزيز قيم إنسانية إيجابية لدى عناصرها، مثل الصبر والاعتماد على الذات وتحمل المسؤولية والشجاعـة وتعميـق التلاحم بين أبناء الوطن.
دور المرأة
وحول دور المرأة في عمليات حفظ السلام، قالت مجلة “درع الوطن”، إن دولة الإمارات دعت المجتمع الدولي إلى تعزيز المشاركة المتكافئة والمتكاملة للمرأة في جميع الجهود المبذولة لصون الأمن والسلم الأهليين، والاستقرار في مجتمعاتها ومناطقها، بما في ذلك مشاركتها الفاعلة في عمليات صنع القرارات والوساطة والمصالحة والتفاوض وإدارة العمليات الإنسانية ونزع السلاح والتسريح وإعادة بناء القدرات والإدماج والتعمير.
وأكدت أن دولة الإمارات تنظر إلى مشاركة المرأة في عمليات حفظ السلام نظرة حضارية ترتكز على محورية دور العنصر النسائي في تحقيق أمن وسلام البشرية، وفي تنمية المجتمعات ونهضتها، وهو مفهوم تؤمن به الإمارات وتطبقه على أرض الواقع وينعكس بوضوح في جميع مؤشرات التنمية البشرية بالمجتمع الإماراتي الذي تلعب فيه المرأة دوراً بارزاً من خلال منحها فرصة شغل الوظائف كافة.


تعزيز الأمن والسلم الدوليين في أنحاء العالم

أشار اللواء الركن عيسى سيف المزروعي نائب رئيس أركان القوات المسلحة، في حديث لمجلة “درع الوطن”، في عددها لشهر مايو الماضي إلى المشاركات العديدة للقوات المسلحة الإماراتية، ضمن قوات حفظ السلام وعمليات الإغاثة الإنسانية، والتي كان لها دور كبير في دعم وتعزيز الأمن والسلم الدوليين في مختلف أنحاء العالم، وأكد أن هذه المهام أكسبت القوات المسلحة الإماراتية احترام العالم أجمع. وأشار نائب رئيس الأركان إلى أن المشاركات الإماراتية في هذا السياق تنتهج المبادئ الأصيلة للدولة والسياسة الحكيمة التي أرساها القائد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والتي من شأنها نبذ الخلافات والصراعات وترسيخ الحكمة والدبلوماسية من أجل إشاعة الأمن والاستقرار في العالم، وسار على هذا النهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، حيث كانت توجيهات سموه الحافز والدافع لأبناء الإمارات ليمدوا أياديهم البيضاء لكل المحتاجين، ناشرين ثقافة السلام والمحبة في ربوع العالم من دون تمييز على أساس العرق أو اللون أو الدين.

اقرأ أيضا

منصور بن زايد يترأس اجتماع مجلس إدارة صندوق أبوظبي للتنمية