الاتحاد

عربي ودولي

المالكي: لن نسمح بتحويل العراق إلى ساحة لتصفية حسابات دولية


علي العمودي:

اشاد نوري المالكي رئيس وزراء العراق بالمواقف القومية الاصيلة لدولة الامارات العربية لما تقوم به من دعم نحو العراق وأهله مشيدا بحسن الرعاية والضيافة اللتين يحظى بهما العراقيون في بلدهم الثاني·
وقال ان جولته الحالية التي حملته للسعودية والكويت جاءت للانفتاح على الاشقاء وفتح صفحات جديدة من العلاقات الحسنة والمصالح المشتركة ووضعهم في صورة التطورات الجارية في عراق اليوم، ووضع لبنات علاقات تقوم على الشراكة والثقة بعد عقود من سياسات الخاطئة التي كان يمارسها النظام السابق· والتعاون لأجل تجفيف منابع الارهاب الذي ينطلق بصور مختلفة سواء من خلال الدعم المالي المباشر او عن طريق شركات الاستثمار الوهمية·
واضاف ان نجاح الحكومة في القضاء على الارهاب يحتاج الى ذراع ردع قوية بدعم من الاشقاء ودول الجوار الذين عليهم ضبط حدودهم، وفتح قنوات تعاون مباشرة لاستئصال الارهاب والارهابيين الذين يعتبرون الساحة العراقية موقعا لو نجحوا فيه سيمتد شرهم الى خارج العراق، وفي المقدمة الدول المجاورة·
وأكد المالكي ان حكومته لن تسمح بان تتحول بلاده الى ساحة لتصفية حسابات دولية مشددا على أن اجتثاث الارهاب يعد اولوية بالنسبة لحكومته التي قال انها أول حكومة منتخبة في العراق الحديث حيث'' لا ولاء فيه إلا للوطن'' ولا تمييز حسب المذهب او الطائفة او العرقية او الانتماء الحزبي ·
وقال المالكي الذي كان يتحدث خلال لقاء مع ابناء الجالية العراقية في الدولة بقصر الامارات في ابوظبي ان العراق ليس بتلك الصورة القاتمة التي تنقلها وتركز عليها وسائل الاعلام والفضائيات مشيرا الى انجازات تحققت على الساحة في مقدمتها الانتخابات الحرة التي جرت والدستور الذي صوت عليه العراقيون· موضحا ان الحكومة رغم كثرة الاستحقاقات والاولويات على جدول اعمالها تبنت خطة شاملة للنهوض بالبلاد في مختلف المجالات،
ولا سيما الجانب الاقتصادي لرفع المستوى المعيشي للمواطن العراقي·
وقال المالكي ان حكومته مصممة على توفير بيت سكني لكل عائلة من الفقراء والمحتاجين والمهجرين حيث خصصت حاليا 500 الف قطعة سكنية لهم مشيرا الى وجود مشروع جاد للبناء والاعمار في كافة انحاء العراق الامر الذي لقي اقبالا من قبل شركات ومؤسسات البناء في البلاد·
وشدد بان المسألة الامنية تحتل اولوية خاصة، لا سيما وان الارهاب يستهدف المدنيين والابرياء من نساء واطفال في الاماكن العامة، وقال ان العراقيين بدأوا يدركون ضرورة توحد جهودهم، وانما يجرى ليس في مصلحة احد، وانما يصب في مصلحة الارهابيين ومن يقف خلفهم· ونوه بدعم المواطنين العراقيين لمساعي حكومته للقضاء على الارهاب، قائلا ان الوصول الى راس الارهابي ابومصعب الزرقاوي تم بجهود المواطنين· وطمأن المالكي مواطنيه المقيمين في الدولة على مستقبل العراق الجديد· وقال ان حكومته تمضي قدما للقضاء على الارهاب بكافة اشكاله، وتحقيق المصالحة الوطنية وبناء مؤسسات الدولة وتصفية عناصر الفساد والقضاء على كل من تورط في الارهاب·
واكد ايلاء الجانب الامني اولوية قصوى وان مشروع المصالحة الوطنية هو ''جزء من هذا الاهتمام الذي يهدف الى التوصل لوحدة وطنية قوامها كافة اطياف ومكونات الشعب العراقي دون تمييز·
واضاف ان المناطق التي كان الارهاب يستطيع التحرك بها اصبحت ضيقة جدا لان ابناء العشائر وابناء العراق كافة يطاردونهم ادراكا منهم بان العمل الارهابي عشوائي لا يهدف الا لتفريغ احتقانات حاقدة اما عقائدية منحرفة تكفر الناس او سياسية تريد ان تعود بالعراق الى العهد البائد ·
ورحب المالكي بالمعارضة الايجابية بكافة اشكالها والتي تكون لها برامج سياسية واهداف واضحة رافضا في الوقت ذاته المعارضة التي قال انها ''تتحرك في الظلام وتتسرب لها الاموال من جهات دولية وتقتل بلا حساب''·
وتحدث خلال اللقاء كذلك وزير النفظ العراقي حسين الشهرستاني الذي استعرض جهود وزارته لتحسين الطاقة الانتاجيه من النفط ومشتقاته، كما تحدث وزير الدفاع عبدالقادر محمد جاسم عن انتشار الجيش العراقي في مختلف مناطق البلاد وتطهيرها من الارهابيين الذين قال ان نشاطهم يقتصر حاليا على بغداد للفت الانظار ''اعلاميا''·

اقرأ أيضا

تواصل الاحتجاجات في لبنان للمطالبة بحكومة مستقلة