الاتحاد

عربي ودولي

متمردو دار فور يوسعون الحرب إلى وسط السودان


الخرطوم-وكالات الانباء- في اول انتهاك فعلي لهدنة طويلة بين الاطراف المتنازعة في السودان، وسع متمردو دارفور دائرة عملياتهم الى ولاية مجاورة حيث لقي 12 شخصا بينهم امرأتان مصرعهم في هجوم شنه المتمردون على مدينة في ولاية شمال كردفان الواقعة وسط البلاد·
واكد الجيش السوداني في بيان ان مجموعة من حركة العدل والمساواة الرافضة لاتفاق السلام هاجمت امس الاول منطقة حمرة الشيخ قرب حدود ولاية شمال كردفان الملاصقة لولاية دارفور·
واكد البيان ان الجيش تصدى لهجوم المتمردين الذي استهدف ''المدنيين وممتلكاتهم'' مستخدما خصوصا الطائرات، مشيرا الى ان الاهالي هربوا من المنطقة·
واوضح حاكم الولاية فيصل حسن ابراهيم ''ان الهجوم خلف 12 قتيلا هم ثمانية عناصر من الشرطة واثنان من افراد الامن وامرأتان''· واشار ابراهيم الى ان المهاجمين استخدموا ''50 شاحنة محملة بكميات كبيرة من الاسلحة''·
وقال في اتصال هاتفي مع الصحف ''دخلت اربعون شاحنة الى المدينة فيما بقيت عشر شاحنات خارجها للسيطرة على المداخل''·
واضاف ''اشتبك المهاجمون مع عناصر الشرطة والاجهزة الامنية المحلية لمدة ساعات طويلة ثم نجحوا في السيطرة على المدينة بسبب اختلال ميزان القوى''، مشيرا الى ان عدة مبان حكومية ''تم تدميرها بالكامل''·
في المقابل اكد الجيش في بيان له امس ان المهاجمين انسحبوا فجر امس من حمرة الشيخ ''مخلفين وراءهم دمارا كبيرا''·
واعتبر الجيش السوداني ان هدف المهاجمين كان ''التدمير وليس البقاء في حمرة الشيخ'' التي عادت اليوم الثلاثاء ''تحت سيطرة الشرطة والاجهزة الامنية بشكل كامل''·
ويشكل هذا الهجوم اكبر انتهاك لاتفاق وقف اطلاق النار الذي ابرم في ابريل عام 2004 بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور· وهو اول هجوم يتخطى حدود ولاية دارفور ليطال حمرة الشيخ التي تقع على طرف ولاية شمال كردفان المحاذية لدارفور وتبعد اكثر من 500 كلم الى الغرب من الخرطوم·
واعرب الناطق السابق باسم الجيش السوداني محمد بشير سليمان عن تخوفه من ''انعكاسات هذا الهجوم على اتفاق السلام في دارفور لانه يوسع دائرة المواجهات الى ولاية مجاورة''·
من ناحيته اعتبر احد زعماء المتمردين الذي هاجموا حمرة الشيخ ان الهجوم لا يشكل انتهاكا لوقف اطلاق النار·
ونقلت صحيفة الصحافة عنه تاكيده ''ان وقف اطلاق النار يعني ولاية دارفور وحدها''·
واكد ان جبهة الخلاص الوطني التي تضم الفصائل التي رفضت اتفاق السلام ''تملك قوة ضاربة بامكانها ان تطال كل السودان''·وذكرت صحيفة الصحافة ان جبهة الخلاص الوطني هي التي تبنت الهجوم·
ونقلت الصحيفة عن قياديين في جبهة الخلاص الوطني ''ان الفصائل التي لم توقع اتفاق السلام ارادت ان توجه رسالة للحكومة تفيد بانها قوة لا يمكن تجاهلها وانها تطالب بسلام يعطي كل ذي حق حقه''·
يذكر ان حركة العدل والمساواة رفضت اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة مطلع مايو الماضي في ابوجا مع ''حركة تحرير السودان'' الفصيل الرئيسي للمتمردين بقيادة ميني ميناوي لانهاء الحرب التي تمزق دارفور منذ فبراير 2003 والتي اسفرت عن عدد كبير من القتلى يتراوح وفق التقديرات بين 180 الف و300 الف قتيل·
وكانت حركة العدل والمساواة اعلنت في 30 يونيو الماضي عن تشكيل ''جبهة الخلاص الوطني'' مع فصيلين اخرين: فصيل منشق عن حركة تحرير السودان والتحالف الديموقراطي الفيدرالي السوداني·
واوضح زعيم حركة العدل والمساواة خليل ابراهيم حينها ان الجبهة ''تسعى لمعالجة كل القضايا السودانية وليس فقط ملف دارفور''·
وتزامن تصعيد المتمردين مع موافقة الاتحاد الافريقي على مبدأ تمديد ولاية قوته لحفظ السلام في دارفور التي تنتهي في سبتمبر المقبل ، ثلاثة اشهر اضافية· وجاءت موافقة الاتحاد الافريقي تلبية لطلب الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الذي يسعى الى اقناع الخرطوم بالموافقة على حلول قوات دولية محل قوة الاتحاد الافريقي لحفظ السلام وهو ما يرفضه بشدة الرئيس السوداني عمر البشير·
وكانت حركة العدل والمساواة والتحالف الفيدرالي وفصيلان آخران من حركة تحرير السودان قد اعلنوا امس استيلاءهم على مدينة ''حمرة الشيخ'' بإقليم شمال كردفان وعبرت عن رفضها القاطع لاتفاق أبوجا للسلام وإنهاء الهدنة مع الحكومة·
وقال آدم علي شوقار أحد قادة جيش تحرير السودان إن قوات المتمردين مازالت تسيطر على المدينة وأضاف: ''إن شاء الله سنكون في طريقنا للعاصمة الخرطوم''·
من جانبه أكد الجيش السوداني وقوع الهجوم على المدينة وقال متحدث باسم الجيش إن القوات الحكومية استخدمت الطائرات في صده·

اقرأ أيضا

صور أقمار تظهر نشاطاً نووياً في موقع كوري شمالي