صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

روسيا تستبق «أستانا» بإعلان القضاء على الإرهاب بسوريا نهاية العام

سوريون يلتقون أقاربهم الهاربين  من قبضة «داعش» في القريتين أمس الأول (أ ف ب)

سوريون يلتقون أقاربهم الهاربين من قبضة «داعش» في القريتين أمس الأول (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

استبقت روسيا انطلاق محادثات (أستانا-7) في العاصمة الكازاخية بشأن سوريا صباح أمس، بالتأكيد على أن القضاء على جميع «الإرهابيين» في سوريا سيتم بحلول نهاية العام الجاري، مؤكدة أنها تخطط للإبقاء على ما يكفي من القوات هناك لمنع وقوع أي صراع جديد، كما أعلنت أن مؤتمر «شعوب سوريا» الذي تدعمه موسكو للسوريين من مختلف الطوائف قد يعقد في سوتشي بروسيا منتصف الشهر المقبل بدلاً من حميميم، ويبدأ العمل على وضع دستور جديد لسوريا. بينما طرح المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، شروطا للمشاركة في هذا المؤتمر.
ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن مشرع روسي كبير قوله أمس، إن روسيا تتوقع القضاء على جميع «الإرهابيين» في سوريا بحلول نهاية العام الجاري. وأضافت الوكالة نقلا عن فيكتور بونداريف رئيس لجنة الدفاع والأمن بمجلس الاتحاد في البرلمان «سنبقي في سوريا على القوات اللازمة لتفادي أي تكرار محتمل لهذا الإرهاب».
وانطلق صباح أمس، في العاصمة الكازاخية اجتماع (أستانا-7) حول سوريا بمشاركة وفود من كل من روسيا وتركيا وإيران (وهي الدول الراعية للمحادثات)، إلى جانب وفدي الحكومة والمعارضة السورية، وممثلين عن الأمم المتحدة، والولايات المتحدة والأردن بصفة مراقب.
وعقد وفد الحكومة السورية برئاسة بشار الجعفري، اجتماعاً تشاورياً في أستانا مع الوفد الروسي برئاسة المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف. وقال لافرنتييف في مؤتمر صحفي عقب لقائه الوفد السوري «نعمل لإحلال الاستقرار في جميع المناطق السورية، وأعتقد أن لقاءات أستانا-7 الحالية ستنتهي بنجاح».
وعقد الوفد في وقت سابق من أمس، لقاءً تشاورياً ثنائياً مع الوفد الإيراني، برئاسة مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية حسين جابري أنصاري. ومن المقرر أن يستمر اجتماع (أستانا-7) لمدة يومين، حيث ستعقد لقاءات ثنائية وثلاثية بين الوفود المشاركة، فيما تعقد الجلسة العامة للاجتماع بعد ظهر اليوم الثلاثاء.
وكانت تقارير أشارت إلى أنه من المتوقع أن تفضي هذه المفاوضات إلى الموافقة على بنود مجموعة العمل بشأن إطلاق سراح الرهائن والمعتقلين وتسليم جثث القتلى، والبحث عن المفقودين.
وأفادت مصادر سورية بوصول وفد المعارضة، قائلة إنه «تم وضع بنود ستطرح في المؤتمر من أجل الاتفاق عليها»، تتضمن «مكان تموضع قوات المراقبة التابعة للدول الضامنة في إدلب بشكل مفصل، وملف المعتقلين، والأسرى، وتسليم جثث القتلى، والبحث عن المفقودين، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة، وخاصة الغوطة الشرقية».
كما يدور الحديث عن تعيين وسيط محايد بين النظام السوري والمعارضة فور اعتماد ورقة المعتقلين في المباحثات، على أن يلتزم نظام بشار الأسد والمعارضة بتقديم قوائم المعتقلين لدى الجانبين.
وفي شأن متصل، نقلت وكالة الإعلام الروسية أمس، عن مصدر مطلع قوله إن المؤتمر الذي طرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقده للمرة الأولى خلال منتدى هذا الشهر، قد يعقد منتصف نوفمبر في منتجع سوتشي الروسي المطل على البحر الأسود.
وقال ألكسندر لافرنتييف رئيس الوفد الروسي في محادثات (أستانا-7)، إن فكرة مؤتمر «شعوب سوريا» حظيت بدعم الأمم المتحدة مضيفا أنه من المحتمل استبدال قاعدة حميميم الجوية الروسية في سوريا، بسوتشي، وصرح للصحفيين بأن «هذه المسألة لا تزال قيد البحث». وأوضح «كما تعلمون فإن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أيد من حيث المبدأ فكرة عقد مؤتمر، ورغم إبدائه بعض التحفظات فقد أيد هذه المبادرة من روسيا». وأضاف أن المؤتمر سيركز على هدف التوصل إلى «حلول وسط باتجاه تسوية سياسية» للصراع السوري.
وفي السياق، نقلت وكالة «سبوتنيك» عن مصدر روسي، أن دي ميستورا، قدم شروطاً للمشاركة في مؤتمر «شعوب سوريا»، موضحاً أن موسكو اقترحت عليه في بادئ الأمر أن يترأس عملية عقد المؤتمر، لكنها تبحث معه الآن مسألة مشاركته فقط.
وقال «تم بحث مسألة المشاركة في موسكو، لم يرفض، لكنه قدم شروطاً». وأضاف أنه «في البداية أردنا أن يترأس هو هذه العملية في سوتشي، والآن يجري بحث مشاركته فقط في اللقاء». كما دعا دي ميستورا طرفي النزاع إلى «تقييم الوضع بشكل واقعي ومسؤول» و«الاستعداد الجاد للمشاركة في محادثات جنيف دون شروط مسبقة».

قافلة مساعدات لـ 40 ألف شخص تدخل الغوطة الشرقية
دمشق (أ ف ب)

دخلت قافلة مساعدات محملة بمواد غذائية أمس، إلى منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة من القوات الحكومية قرب دمشق، وفق ما أكدت متحدثة باسم الأمم المتحدة، في عملية تأتي بينما يشهد الوضع الإنساني تردياً.
وقالت المتحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في سوريا ليندا توم «دخلنا الغوطة الشرقية»، موضحة أن القافلة محملة بمساعدات تكفي لأربعين ألف شخص، وهي مشتركة مع «الهلال الأحمر» السوري.
وتتألف القافلة وفق ما أوضحت المتحدثة باسم الهلال السوري منى كردي من 49 شاحنة تحمل «ثمانية آلاف سلة غذائية وعدداً مماثلاً من أكياس الطحين وأدوية ومواد طبية ومواد تغذية أخرى». والقافلة مخصصة وفق الهلال الأحمر والأمم المتحدة لمنطقتي سقبا وكفربطنا.
من جهة أخرى، قال شهود ومسؤولون، إن 26 رهينة سورية فروا من قبضة تنظيم «داعش» حظوا، باستقبال حافل وعاطفي أمس الأول لدى عودتهم لمدينتهم في محافظة حمص وسط سوريا. وكان الرهائن من بين 70 شخصا على الأقل اقتادهم مقاتلو «داعش» إلى موقع سري في الصحراء شرق مدينة القريتين عندما استعاد الجيش السوري والقوات الموالية له السيطرة عليها في 21 أكتوبر تشرين الأول.