الاتحاد

عربي ودولي

عريقات: القرار النهائي لطلب عضوية فلسطين 16 يوليو

أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات من واشنطن امس عزم السلطة على التوجه الى الأمم المتحدة، للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة في سبتمبر، على الرغم من تحذير الولايات المتحدة الفلسطينيين من هذا المسعى دون الاتفاق على الدولة أولا ضمن محادثات مع إسرائيل.
وقال عريقات بعد لقاء مبعوث الإدارة الاميركية الى الشرق الاوسط ديفيد هايل والدبلوماسي دنيس روس “لا نرى تناقضا بين الجهود التي تمارس لإحياء عملية السلام ومحاولتنا الذهاب الى الامم المتحدة.. لدينا الرغبة في تقديم الطلب الى الامم المتحدة وينبغي ان يتم ذلك قبل نهاية يوليو الجاري”، لكنه اشار في الوقت نفسه الى ان القرار النهائي لتقديم الطلب ام لا سيتخذ اثناء الاجتماع الوزاري للجنة مبادرة السلام العربية في القاهرة 16 يوليو.
وأضاف عريقات أن المسؤولين الأميركيين أبلغوه نيتهم العمل على استئناف المفاوضات من خلال بيان سيصدر عن اجتماع اللجنة الرباعية المقرر في واشنطن الاثنين المقبل، وانه سيتضمن التأكيد على الأسس التي جاءت في خطاب الرئيس باراك أوباما. وأوضح أن رد الجانب الفلسطيني على ذلك كان تأكيد استعداده للذهاب إلى المفاوضات في اللحظة التي يعلن فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقته على مبدأ حل الدولتين على أساس حدود عام 1967 وأن يوقف الاستيطان، مشيرا إلى أنه تم تسليم الجانب الأميركي ورقة حول المشاريع الاستيطانية الاسرائيلية الأخيرة.
وجدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس التأكيد على خيار الذهاب الى الأمم المتحدة لطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية في حال لم تستأنف مفاوضات السلام مع إسرائيل. وقال “نؤكد على الموقف الفلسطيني المتمثل بأن الطريق الصحيح الى السلام هو عبر المفاوضات، وأن الجانب الفلسطيني سيتوجه إلى الأمم المتحدة في حال فشل المفاوضات من أجل نيل عضوية فلسطين الكاملة في المنظمة الدولية”. وشدد خلال استقباله بمقر الرئاسة في رام الله وفدا يضم رجال دين مسلمين ومسيحيين ويهودا على ضرورة عدم تفويت الفرصة لتحقيق السلام بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.
واكد نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي أن الاجتماع الوزاري للجنة مبادرة السلام العربية المقرر عقده 16 يوليو، سيبحث سبل حشد التأييد الدولي للاعتراف بدولة فلسطين كاملة العضوية بالأمم المتحدة. وقال “إن لجنة المبادرة ستطلع في هذا الإطار على التحركات العربية سواء على المستوى الذي قام به الوفد الفلسطيني أو الجامعة العربية، من خلال المشاركة في القمة الأفريقية الأخيرة أو اجتماعات وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي لدعم القضية الفلسطينية.
وأضاف ابن حلي “أنه وفي ضوء ذلك سيتم تحديد الخطوات التي سيتم القيام بها خلال الفترة المقبلة، لحشد الجهود الدولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وسوف نقوم بعرض تقرير أمام اللجنة يتناول تحرك الجامعة العربية مع الأطراف والمنظمات الإقليمية والدولية”. وأشار ابن حلي الى أن اللجنة القانونية العربية التي كانت كلفت من قبل الاجتماع الأخير للجنة المبادرة بإعداد ملف قانوني، بشأن الطلب العربي بالعضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة قدمت ملفها في هذا الخصوص، وتم تعميمه على أعضاء اللجنة ومازالت هناك بعض الدراسات الأخرى من قبل بعض المختصين القانونيين لبلورة رؤية قانونية متفق عليها من الجميع لتقديمها للأمم المتحدة”. وحول ما إذا كانت هناك بدائل مطروحة في حال اصطدام المطلب العربي بحق النقض “الفيتو” الأميركي، قال ابن حلي “إننا نعمل على أساس التوجه للأمم المتحدة وفق ما اتفقت عليه لجنة المبادرة ومن السابق لأوانه الحديث عن الفيتو الأميركي أو غيره”.
من جهتها، جددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند التعبير عن الاعتراضات الاميركية للخطة الفلسطينية، وقالت للصحفيين “هدفنا هو اعادة الاطراف الى طاولة المفاوضات وموقفنا حول فكرة القيام بعمل ما في الامم المتحدة في سبتمبر ما زال ذاته وهو انها ليست فكرة جيدة”. وكان مسؤول اميركي كبير اعلن ان ممثلين عن اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط التي تضم الاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة والولايات المتحدة سيجتمعون في واشنطن في 11 يوليو، وقالت نولاند “ان التركيز الاساسي لتلك الدبلوماسية يبقي تشجيع الفلسطينيين على العودة الى طاولة المفاوضات ضمن الاطار الذي حدده الرئيس باراك اوباما”. ووسط هذه الحركة الدبلوماسية، يتجه مجلس النواب الاميركي الى التصويت بحلول نهاية الاسبوع على قرار رمزي، يحذر الفلسطينيين من انهم سيواجهون خفضا للمساعدات الاميركية في حال مضوا في خطتهم في الامم المتحدة. ويتوقع ان يدعم مجلس النواب بغالبيته الاجراء الذي اعده زعيم الغالبية الجمهورية في المجلس اريك كانتور وزعيم الاقلية الديموقراطية ويب ستيني هوير بعد اسبوع على موافقة مجلس الشيوخ على قرار مماثل.

اقرأ أيضا

توسك يرفض مقترح ترامب بإعادة روسيا إلى "مجموعة السبع"