الاتحاد

عربي ودولي

الثوار الليبيون يتقدمون داخل مصراتة وزليتن

تظاهرة في بنغازي شارك فيها 100 ألف شخص احتفالا بتقدم الثوار أمس الأول

تظاهرة في بنغازي شارك فيها 100 ألف شخص احتفالا بتقدم الثوار أمس الأول

سيطر الثوار الليبيون على منطقة الجبل الغربي بأكملها، وواصلت قواتهم التقدم داخل مصراتة وزليتن، فيما شهدت بنغازي مسيرة شارك فيها 100 ألف شخص لتشجيع سكان طرابلس على الثورة ضد الزعيم الليبي.
وأكد العقيد أحمد عمر ألباني القائد العسكري في المجلس الانتقالي أمس أن الثوار نجحوا في السيطرة الكاملة على منطقة "قواليش" بمنطقة الجبل الغربي. وقال، إن "منطقة الجبل بأكملها أصبحت تحت سيطرة الثوار بعد معارك ضارية". وأضاف أن "هذه المنطقة مهمة جداً جداً للثوار". وواصل الثوار الليبيون أمس تقدمهم نحو الغرب وأصبحوا على مسافة ثمانية كيلومترات من وسط زليتن. وقال ألباني إن "ثوار مصراتة التحموا بثوار مدينة زليتن وحرروا عدداً من ضواحي المدينة من بينها ضاحية سوق الثلاثاء". وأضاف "زليتن في غاية الأهمية لوجود أكبر كتيبتين للقذافي فيها".
وكشف ألباني أن معارك مصراتة التي بدأت أمس الأول كانت ضارية واستمرت نحو 14 ساعة، وراح عدد كبير من الضحايا أثناء الزحف إلى زليتن لتحرير ضواحيها". وقال بيان للثوار إن "المعارك أسفرت عن استشهاد 20 وإصابة 59 من مقاتلينا في مواجهات مع قوات معمر القذافي". وأضاف البيان أن "عشرة من قوات القذافي قتلوا أيضاً في الاشتباكات بينما فر المتبقون نحو الغرب تاركين وراءهم أسلحة وذخيرة".
وقال ألباني إن "حلف شمال الأطلسي "الناتو" وجه ضربات موجعة جداً لقوات القذافي وأن الثوار يستغلونها كغطاء جوي". وأضاف أن "طائرات "الناتو" هاجمت الأربعاء كتائب القذافي في مدينة البريقة ووجهت لهم ضربات موجعة، بعدما دمرت مصنعاً للكيماويات، وهذا يشكل خطراً على السكان".
من جهة أخرى، سار عشرات الآلاف من الليبيين ملوحين بأعلام أوروبية وأعلام الاستقلال الليبية في أنحاء مدينة بنغازي التي يسيطر عليها المعارضون أمس الأول في مسعى لتعزيز الروح المعنوية في الحرب ضد الزعيم الليبي معمر القذافي.
وفي استعراض ضخم للمشاعر المناهضة للقذافي في المدينة التي تضم 700 ألف نسمة، خرج 100 ألف من مؤيدي المعارضة إلى الشوارع مرددين "الشعب يريد إسقاط النظام" وهم يحملون رسوماً كاريكاتيرية مناهضة للقذافي. وتباين الطابع العفوي للحشد بصورة صارخة مع الاحتجاجات التي تخرج بتدبير من الحكومة في طرابلس وتكون عادة مؤيدة للقذافي.
وأغلقت معظم المتاجر والمقاهي أبوابها في وسط بنغازي التي سارع الأهالي في شوارعها الترابية للانضمام للحشد. وحلقت طائرة هليكوبتر وعليها علم الاستقلال الليبي. وأطلق البعض أعيرة من بنادقهم الآلية في الهواء احتفالا. وأطلق آخرون صفيراً مدوياً حاملين الأعلام عالية فوق رؤوسهم.
وتابع جنود معارضون الموقف تحسباً لأي مشكلة من شاحناتهم الصغيرة المتهالكة والمسلحة بأسلحة رشاشة سوفيتية الصنع. وقال نوري عبار وهو شرطي سابق (40 عاماً) "نريد أن يرى العالم أن ليبيا تعارض القذافي وأننا نريد الحرية". وأضاف "نريد أن يرانا الناس المجبرون على الصمت في طرابلس وأن يفعلوا الشيء ذاته، عندها سننتصر". ومع وصول الاقتتال إلى طريق مسدود في عدة جبهات يخشى البعض أن يفقد الناس العاديون صبرهم ويوجهوا غضبهم ضد سلطات المعارضة مع ارتفاع الأسعار وصعوبة ظروف المعيشة في زمن الحرب.
ولكن لم يظهر أي من هذه المشاعر في الحشد الذي خرج الأربعاء. وكان الحشد منظماً وسلمياً حيث سار الناس في شوارع رئيسية تطل عليها مبان تعود لفترة الاستعمار الإيطالي.
وقال إبراهيم علي أحمد وهو من ميناء راس لانوف (20 عاماً) نحن نتظاهر ردا على مزاعم القذافي بأنه لا يوجد ثوار في بنغازي.. آمل أن ينتهي هذا كله قريباً. نحن لن نفقد صبرنا. نستطيع الصبر إلى الأبد.. لسنوات إلى أن يرحل القذافي".

اقرأ أيضا

اليابان تأسف لقرار كوريا الجنوبية إنهاء تبادل الاستخبارات العسكرية