صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

علماء وباحثون من 4 قارات يناقشون تحديات الاقتصاد العالمي

خلال الندوة (من المصدر)

خلال الندوة (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

تحت رعاية وبحضور الشيخة شمّا بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، استضافت كلية الإدارة بجامعة زايد، ندوة الإمارات السنوية الثالثة حول الأبحاث الكمية، التي عُقِدت مؤخراً في فرع الجامعة بدبي، وهدفت إلى تحقيق مستوى عالمي للأبحاث الكمية وتطوير ثقافة التميز البحثي، وناقشت تحديات الاقتصاد العالمي.
شارك في الندوة ممثلون للجامعات المحلية: جامعة الإمارات العربية المتحدة، جامعة نيويورك، الجامعة الأميركية في الشارقة، الجامعة الأميركية بدبي، إلى جانب مشاركين دوليين من الأكاديميين والقيادات العاملة في القطاع من عدة دول في أربع قارات هي: فرنسا، ألمانيا، إسبانيا، المملكة المتحدة، هولندا، تركيا، كندا، والولايات المتحدة الأميركية، ونيوزيلندا وإيطاليا.
وأقيمت الندوة بالتعاون مع جمعية المحاسبين والماليين المتخصصين في الأعمال الأميركية بالولايات المتحدة وتتوزع مقارها الإقليمية في كل من أوروبا، والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الصين، وجنوب شرق آسيا، وهي إحدى أكبر الجمعيات المرموقة في مجال المحاسبة الإدارية، حيث يزيد أعضاؤها على 80 ألفاً في 300 فرع في 140 دولة.
وضمت قائمة المتحدثين الرئيسيين في الندوة كلاً من د. ويليام ميجينسون أستاذ كرسي التمويل في جامعة أوكلاهوما بالولايات المتحدة وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالمملكة العربية السعودية، ود. فرانشيسكو كاسيللي أستاذ الاقتصاد في كلية لندن للاقتصاد، ود. فلورنشيو لوبيز-دي- سيلانيس الأستاذ بمعهد الدراسات العليا التجارية في فرنسا.
وتناول القسم الأول من الندوة الاقتصاد السلوكي والتمويل، حيث ترأست جلساته د. كريستينا زينكر الأستاذ المساعد بكلية الإدارة بجامعة زايد، وقدم الباحثان مايكل برليمان ومارك أندريه لويك، من جامعة هيلموت شميت بألمانيا، ورقة حول تأثير الإصلاح المؤسسي على اختيار المحفظة المالية، على مثال التجربة الطبيعية لانقسام ألمانيا ثم إعادة توحيدها، حيث تبين للباحثين بعد 16 عاماً من إعادة التوحيد أن اختيار المَحافظ المحفوفة بالمخاطر وتكوينها اختلف منهجياً بين عملاء البنوك في كل من الشطرين الشرقي والغربي، حتى بعد السيطرة على العوامل الاجتماعية والديموغرافية.
ففي الوقت الذي نُسِبت هذه الاختلافات لعملاء البنوك أصحاب التجارب في النظام الشيوعي السابق، فإنه حتى أجيال الشباب في الشرق الألماني تختلف بشكل لافت عن أقرانها في الغرب الألماني من حيث اختيار الأصول المحفوفة بالمخاطر. وعزا الباحثان هذا الاكتشاف فقط إلى بطء وتيرة التغير في المؤسسات غير الرسمية.
ومن جهتهما استعرض الباحثان جيم إنجل وورنك (جامعة ماكجيل بكندا) ودينا تسنيم (الجامعة الأميركية بالشارقة) في ورقة مشتركة بعنوان «قواعد اتخاذ القرارات لتحقيق وفورات وقائية وتقاعدية» النتائج التي توصلا إليها من تجربة قاما بها للتحقق من نوعية السلوكيات المرتبطة بتحقيق وفورات، سواء في إطار وقائي، أو تحت تأثير مدخرات التقاعد.
ووجد الباحثان الدليل على خمس قواعد لاتخاذ القرارات، بينها اثنتان إما تنزع نحو الاختيار الأمثل أو تقاربه، لتحقيق وفورات وقائية. وعند إضافة التقاعد كدافع للتوفير والقواعد التي تحدد هذا الاستهلاك المستمر تتبدل كل فترة.
ومن بين الأبحاث التي نوقشت في الندوة حول الاقتصاد السياسي بحث بعنوان «مخاطر المصادرة والاستثمار الأجنبي المباشر في البلدان النامية: هل تهيمن عودة رأس المال على عائد رأس المال؟»، وفيه أوضح الباحثون م. أختر الزمان وناثان بيرج (جامعة أوتاجو بنيوزيلاندا) وكريستوفر هايزلر (بنك كندا) أن الآثار المعروفة للجودة المؤسسية والمخاطر السياسية على الاستثمار الأجنبي المباشر مختلطة، لذا يصعب تأويلها. وأشاروا إلى أنهم يقدمون أدلة تجريبية تقترح توصيفاً واضحاً وقوياً من الناحية الإحصائية نسبياً، مبينين أن العوامل المؤسسية التي تؤثر على احتمالية الخسارة المفاجئة والفقدان التام لرأس المال الأجنبي (أي عودة رأس المال) تهيمن على العوامل التي تؤثر على معدلات العوائد (أي العوائد على رأس المال) المشروطة بقيمة الاستثمار المرحلي الموجب. والدليل على ذلك يتسق مع فرضية أن خطر المصادرة هو الأهم من بين التدابير المتاحة لمختلف أبعاد الجودة المؤسسية. وهناك معيار أحادي الانحراف في خطر المصادرة يقترن بزيادة بنسبة 73% في الاستثمار الأجنبي المباشر، وهو ما يعد جوهرياً أكبر بكثير من تأثير أي أبعاد أخرى للجودة المؤسسية.