الاتحاد

الإمارات

قاعدة بيانات وخريطة للمواقع الآثارية


العين - صالحة الكعبي:
افتتحت صباح أمس أعمال الندوة الدولية الثالثة حول الاكتشافات الآثارية الحديثة في دولة الإمارات العربية المتحدة التي ينظمها مركز زايد للتراث والتاريخ التابع لنادي تراث الإمارات بفندق روتانا العين وتستمر لمدة يومين· وقد اظهرت الندوة عدداً من الحقائق الجديدة عن تاريخ وآثار المنطقة منها ان الحجر الصوان قد استخدم في المنطقة منذ القرن السادس قبل الميلاد وان هناك على الأقل ثلاثة قبور غير معروفة في منطقة الهيلي وان العمل جار على تحديد مواقعها لأنها ستسهم في توضيح الكثير عن أنماط المعيشة في المنطقة كما تم الإعلان عن اعداد قاعدة بيانات أولية وخريطة لمعظم مواقع أكوام الحجارة في دولة الإمارات·
وكانت أعمال الندوة قد بدأت بكلمة للدكتور حسن محمد النابودة أشاد فيها بدعم سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الإمارات للجهود التي يبذلها المركز في جمع وحفظ تراث الإمارات وتاريخها، ورحب فيها بالمشاركين وتمنى لهم التوفيق في عرض أعمالهم والتوصل الى رؤية أكثر وضوحاً عن الواقع الآثاري لدولة الإمارات العربية المتحدة ثم عقدت الندوة جلستي عمل رأس الأولى بيتر هيلر، رئيس مجموعة المسح الآثاري لمدينة أبوظبي ونوقشت فيها أربعة بحوث، الأول بعنوان علم الآثار في الصحراء العربية: الأعمال الميدانية الحديثة في خور المناهل لإمارة أبوظبي انموذجا وهو نتيجة عمل جماعي لفريق مكون من هايكو كالويت من جامعة فرايبيرج والدكتور مارك بيتش من مجموعة البحث الآثاري في أبوظبي والدكتور وليد ياسين التكريتي من هيئة الآثار والسياحة بالعين وعرضت من خلاله بعض المعلومات الجديدة عن مستقرات الانسان الحجري في باطن الجزيرة العربية التي توقع الباحثون ان تقدم فرصا لإجراء بحوث مستقبلية عن التوزيع السكاني وانماط الاستيطان والبناء الجيومورفولوجي·
وكان البحث الثاني بعنوان المواد الخام من الصوان في باطن الإمارات الشمالية·· مصادرها واستغلالها والحصول عليها، وقدمه أربعة باحثين من جامعة توبنجن هم سارجريت أوربمان وهانز بيتر أوربمان وهارك هاندل وبوهان شميت وجميعهم من العاملين في مشروع البوحيص المشترك بين إمارة الشارقة وجامعة توبنجن وانتهوا فيه الى انه على الرغم من ان تحديد تاريخ تعدين حجر الصوان المكتشف في المواقع المكتشفة في الشارقة والمنطقة يعد أمراً مستحيلاً في الوقت الحاضر الا ان وجود المواد الأولية في مواقع أخرى معروفة ومحددة الزمن مثل موقع البوحيص 18 وموقع الفاية الجديد يدل على استخدام مصادر الصوان في هذه الأزمنة المعروفة· واما البحث الثالث الذي نوقش في الجلسة الأولى فكان بعنوان أكوام الحجارة في حفيت، بدولة الإمارات وسلطنة عمان وقدمه جازي فولتر من آثار دبي وقدم فيه نتائج البحوث التي أجريت على تلك الاكوام في منطقة تمتد من شبه جزيرة مسندم، الى جوانب جبل جعلان والتي استخدمت في اعداد قاعدة بيانات أولية مع خريطة لمعظم المواقع في دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان·
وقد أثبتت تلك البحوث مدى التنوع الكبير في الطراز المعمارية لما يعتبره الناس بقايا متشابهة من حيث الشكل والتوزيع فيما كان البحث الرابع لكل من الدكتورة صوفي ميري والدكتور وليد التكريتي من هيئة الآثار والسياحة بمدينة العين وتضمن عرضا لنتائج الموسم السابع للتنقيبات الآثارية في مقبرة حفرة هيتي، والدراسة الجديدة لنصب القبور الدائرية من قبل فريق البحث الإماراتي الفرنسي المشترك·
وفي الجلسة الثانية التي رأسها الدكتور مارك بيتش نوقشت ثلاثة بحوث قدم كريستيان فيلد في الأول منها بحثاً عن تطور عمارة القبور في فترة وادي سوق في الشمال من امارة رأس الخيمة ووضح من خلاله التنوع الكبير في أنماط القبور في الموقع المذكور خلال الفترة ما بين 200 - 1600 سنة قبل الميلاد والتي تراوحت من المدافن البسيطة الى التراكيب الأرضية التي تحتوي على صخور هائلة الحجم والتي استخدمت كقبور جماعية والاختلافات الشديدة بين كل نمط من تلك الأنماط وتحت عنوان السواحل والصفات القديمة والأنظمة البيئية في مدينة دبي قدم فريق العمل بالموقع الآثاري المهم الصفوح 2 في مدينة دبي والمكون من هيلموت بروكنر وانجا زاندر وجاري فولنر وكلوديا جروبر وهنرت مانهار وحسين قنديل نتائج دراستهم للموقع المذكور الذي يقع حاليا في نطاق مدينة دبي للإنترنت والتي تمت بالتعاون بين حكومة دبي وجامعة ميونيخ في ألمانيا وعثر خلالها على حفر للطبخ على الصخور كما أثبتت الدراسة ان النظام البيئي قد اتسم بالنشاط على الأقل من 1850-1550 قبل الميلاد، وان المنطقة كانت تضم تجمعات بشرية تعيش بالقرب من خور دبي حيث كان الناس يأكلون لحم الجمال ويرمون بالفضلات على الضفاف الرملية للخور· ثم قدم كل من كلوديا جروبر وانجيلا فون درايشن وهنريت مانهارت من جامعة ميونيخ البحث الثالث والاخير في الجلسة الثانية وكان عنوانه موقع الصفوح ·,2 الحفريات ومستقبل الموقع والنتائج وعرضوا فيه لجهود التنقيبات الآثارية والنباتية والجيولوجية للموقع خلال السنوات الأربع الماضية·
وتستأنف الندوة أعمالها غداً، حيث تعقد جلستا عمل، تناقش خلالهما خمسة بحوث ثم تعقد الجلسة الختامية وتعلن خلالها توصيات المشاركين حول المحاور التي نوقشت فيها·

اقرأ أيضا

ولي عهد دبي: دليل الدور الرائد للإمارات