الاتحاد

الإمارات

استوديو الأطفال الصغار يتعلمون فن المواجهة

دبي - علي مرجان

كيف تصنع طفلا بمواصفات اجتماعية خاصة؟·· سؤال ينطوي على العديد من الاشكاليات التي نجد أنفسنا أمامها حيارى، نظرا لسلوكيات أطفالنا الذين يحاولون البقاء بجوار الجدران ··تخشى عيونهم ومضات الضوء أو فلاشات الكاميرا، ولنجدهم في النهاية أسرى الخوف من مواجهة الحياة بعد قليل·
طفل يخشى اظهار ما لديه من امكانيات ابداعية ، وآخر لا يقوى على الحركة الا في ساحة بيته الضيق مقارنة بالحياة، ليبقى المسكين حبيسا داخل نفسه، ولتصبح مشكلته كاسمه كتب عليه أن يكونا رفيقيه في الحياة·
كنت حائرا أمام معاناة الكثير من العائلات التي تحاول ادماج أطفالها في المجتمع، بمعنى أن تكون الجرأة أحد أهم سماتهم، وأن يختفي الخوف من صدورهم·
كنت في أقصى درجات السعادة عندما استمعت الى حوار بسيط بين شاب اقترب من الثلاثين عاما وبين طفل لم يتجاوز الأربع سنوات·· شجاعة الطفل في الحوار ورغبته في اثبات موهبته الغنائية ببراءة ، أثارت فيضان الأماني بداخلي لأن يصبح أطفالنا مثل هذا الصغير الجرئ الذي يمتلك مواصفات نجم سينما أو سياسي بارع·
اسمه: أحمد ، اعتاد الحضور الى مركز الغرير في دبي منذ بدء فعالية مفاجآت'' استوديو الأطفال'' ·· في اليوم الأول استخرج من قلوب الأطفال الذين حضروا برفقة عائلاتهم ابتسامة بريئة وهو يغني على المسرح الصغير بالطابق الثاني من المركز، وفي الأيام التالية استخرج من قلوب العائلات أمنياتهم بأن يصبح أطفالهم في جرأته وهو يحاور لجنة التحكيم البسيطة ·· يجيب عن التساؤلات وكأنه على أعتاب الشهرة مع برامج صناعة النجوم·
نجاح متواصل
فعالية'' استوديو الأطفال'' تستكمل عامها الرابع على التوالي، وهي ما زالت تحتفظ بمكانتها لدى مختلف العائلات العربية وغير العربية ممن تحرص على أن يصبح أطفالها شركاء فيها ليتعلموا'' فن المواجهة'' ولتكتشف تلك العائلات أن أطفالها'' موهوبون مع ايقاف التنفيذ''·
باشراف ادارة الجنسية والاقامة في دبي بدأ الماراثون، معركة ساخنة بين الاطفال لابراز مواهبهم في فن الشعر والغناء·· في العزف على الآلات الموسيقية، والأهم في تلاوة القرآن الكريم وتعلم كيفية اقتحام الحياة بلا خوف أو تردد·
''قل أي شيء·· افعل كل شيء، ولا تتردد في أن تعلن عن نفسك أو وطنك''·· كلمات تعبر عن مغزى فعالية ''استوديو الأطفال'' في مفاجآت صيف دبي هذه الايام، ما رأيك في ''بدور'' الطفلة الكويتية التي صعدت الى المسرح لتغني لوطنها، و ماذا سيكون تعليقك على أخرى صعدت لتغني للعروبة والاسلام عبر أهازيج دينية رائعة حركت قلوب الحضور· سألت عبد العزيز عبدالله شاهين- المشرف على مفاجآت فنون في مركز الغرير- عن تقييمه لفعالية استوديو الأطفال هذا العام فأجاب: حققنا نجاحا كبيرا يكمن في قدرتنا على العبور بالأطفال من حاجز الخوف في الاعلان عن أنفسهم الى الجرأة والحرية في أن يعلنوا عن مواهبهم مثلما يشاؤون''·
ويضيف: نجحنا في استقطاب العائلات من مختلف الجنسيات، التي رأت في الفعالية أرضا خصبة لاكتشاف مواهب أطفالها وتحقيق حالة من التفاعل
الإيجابي بين أفراد المجتمع المحلي·
فن المواجهة
ويعقد حسين على سالم- وهو أحد أفراد فريق العمل المشرف على الفعالية في مركز الغرير- مقارنة بسيطة بين الشكل العام لاستوديو الاطفال وبين برامج صناعة النجوم عبر الفضائيات العربية موضحا أن استوديو الاطفال ما هو الا برنامج ترفيهي لاكساب الاطفال مهارات خاصة في التأقلم مع المجتمع وابراز مواهبهم، في حين تسعى برامج صناعة النجوم الى حشد حالة من الزخم الاعلامي حول موهبة - قد نتفق أو نختلف عليها- لتحقيق أعلى المكاسب على المستوى الجماهيري والمادي أولا· ويؤكد حسين أن الهدف هنا يتلخص في تشجيع الاطفال ودعمهم من اجل تطوير مواهبهم، حيث يحصل جميعهم بعد الاختبار على شهادة تقدير من ادارة الجنسية والاقامة لاجتيازهم استوديو الاطفال'' غني معنا'' في اشارة تعني ان تعلم الأطفال لفن مواجهة الحياة بجرأة هو الاطار العام الذي يحكم الفعالية·

اقرأ أيضا

حاكم رأس الخيمة يستقبل سفير سنغافورة