الاتحاد

الإمارات

هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تطلق برنامج شاعر المليون

جميل رفيع:

أكد معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن تبادل الثقافات يعد أحد أساسيات تقدم أي مجتمع· وهذا ما يحدث من حين لآخر بين بعض المجتمعات العربية والغربية ، لكن يبقى هناك تألق خاص عند تبادل الثقافات العربية وأن تصبح الثقافات العربية متبادلة بين العرب، أو على الأقل هناك إلمام بها· لتصبح ثقافة عربية واحدة تتضمن حضارات وثقافات وتراثا لا ينتهي ولا ينضب· جاء ذلك في كلمة معاليه بمناسبة اطلاق هيئة ابوظبي للثقافة والتراث مشروعها الضخم '' شاعر المليون '' لإحياء وتقديم الشعر النبطي في مؤتمر صحفي عقد مساء أمس الأول بمسرح شاطيء الراحة بابوظبي بحضور عدد من الشعراء والإعلاميين من أبناء الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية وجمع من المهتمين بالشعر النبطي ·
وأضاف معاليه أن إمارة أبوظبي تستكمل خطتها البناءة التي بدأت على يد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في دعم الثقافة والتراث وفي جمع شمل إخواننا في دول الخليج والعالم العربي ضمن مشاريع ثقافية وتراثية وإعلامية لا تتوقف· ويستكمل المسيرة خلفه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله·
ولفت الشيخ سلطان بن طحنون إلى أن (شاعر المليون) ما هو إلا خطوة أولى في هذا الطريق وان المشروع يقدم الشعر النبطي بشكل متخصص ومركز لأول مرة في تاريخ هذا الشعر· وسيقدم ذلك عن طريق وسائط إعلامية تصل للجميع·· ليس فقط أهل الإمارات ولا أهل الخليج·· بل المنطقة العربية بأسرها· كما وعدنا·· تطلق اليوم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث مشروعها الضخم (شاعر المليون)، من المقر الرسمي لهذا المشروع، مسرح شاطئ الراحة الذي يعد الأضخم في الشرق الأوسط·
وقال معاليه بدأت الهيئة تنفيذ التحديات لإحياء تراثنا الثقافي، وتقديمه في أفضل صورة وحمايته من النسيان والتجاهل·· ونقل هذا التراث العريق إلى الأجيال القادمة· كي تتأكد هذه الأجيال من أهمية الحفاظ على العادات الأصيلة، والتراث الغني، في ظل ثقافة العولمة التي تتداخل فيها الثقافات والحضارات، وقد تمحى بسبب العولمة مستقبلا·
ظاهرة تراثية وادبية
سلطان بن طحنون يؤكد على اهمية ان يقدم تراثنا في أزهى صورة ، وبتكاليف يستحقها هذا التراث الغزير بمفرداته الأصيلة· لافتا إلى أن (شاعر المليون) ما هو إلا تأريخ وتقديم عميق المدى والمفهوم للشعر النبطي، أحد أساسيات الأدب الشعبي في المنطقة· سنطرحه في جميع الوسائط كي يصل إلى أكبر جمهور، ليعرف ويتعرف على ظاهرة تراثية وأدبية فريدة من نوعها في عالمنا العربي·· ولولا تمسكنا بماض عريق·· لن يكون هناك مستقبل مشرق·
وقال معاليه (شاعر المليون)·· سيصل إلى جمهوره الواسع عبر جميع الوسائل والفعاليات·· عبر الإنترنت·· عبر الصحافة·· عبر التلفزيون·· وعبر مهرجان يعد خلاصة هذا المشروع العملاق·· لذلك نقدم لكم اليوم مشروعا يتطلب تعاونا من جميع الجهات والشخصيات التي تقدر الثقافة، وتعرف قيمة حماية التراث، وأهمية إطلاق المواهب الجديدة· وأضاف (شاعر المليون) انطلاقتنا الأولى نحو أهداف لا يحدها خيال·· وطموح لا حدود له·· لتقديم تنمية ثقافية حقيقية في منطقتنا·
بث مباشر
واعلن سعادة محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث عن مشروع (شاعر المليون) الذي بدأ انطلاقته الكبيرة لإحياء وتقديم الشعر النبطي الذي يعتبر المشروع الاول من نوعه يتخصص في هذا المجال، موضحا التفاصيل الكاملة لمشروع (شاعر المليون) حيث ان المشروع سيبدأ بإطلاق الموقع الإلكتروني الذي سيكون أداة من أدوات الاشتراك في البرنامج· حيث يحوي الموقع توضيحا كاملا لكيفية الاشتراك وشروطه· وفي سبتمبر القادم نطلق المجلة الأسبوعية (شاعر المليون)، التي سنقدم من خلالها كافة مراحل المشروع وهو ما لا يمكن تقديمه في برنامج تلفزيوني فقط· خصوصا الشعراء الجدد الذين لم تتح لهم الفرصة للظهور إعلاميا· وان المجلة الخاصة بالمشروع ستحوي معلومات وصورا عن كواليس تنفيذ البرنامج، وعن الشعراء الجدد، لخلق علاقة دائمة وموثقة مع المشاهد والقارئ· وتفتح المجال للقراء المحبين للشعر النبطي، والشعراء الموهوبين أن يجدوا مكانا متميزا ومخصصا لهم· واضاف في نوفمبر القادم سيبدأ الوسيط الثالث للمشروع، وهو البرنامج التلفزيوني الذي سيبث على الهواء مباشرة من خلال (قناة أبوظبي)، ومن مسرح شاطئ الراحة·· برنامج (شاعر المليون) الذي يعد أضخم إنتاج تلفزيوني في السنوات الأخيرة·· حافل بالأحداث، بالضيوف، بالمسابقات·· لنصل بعد ذلك إلى قاعدة متينة نطلق منها آخر فعاليات المشروع·
الدورة الأولى للمهرجان
وأضاف المزروعي في أبريل ··2007 ستنطلق الدورة الأولى من مهرجان (شاعر المليون)، ليجتمع فيه جميع شعراء دول الخليج العربي والمهتمين بالشعر النبطي والصحافة والإعلام التي تهتم بالتراث والثقافة الخليجيين، وستكون إمارة أبوظبي مكانا مثاليا ودائما لهذا اللقاء بين الشعراء من خلال المهرجان الذي يختتم وسائط المشروع المختلفة، والتي تتواصل مع الجمهور من خلال جميع الوسائل· المهرجان سيكون الأول من نوعه أيضا في تخصصه بالشعر النبطي، وتصديره ثقافة الشعر النبطي للعالم العربي وهو الموعد السنوي الدائم للمهرجان، حيث تستقبل فيه أبوظبي ضيوفها من الأخوة والأشقاء في دول الخليج ومن مختلف أنحاء العالم العربي·
دعم مادي ومعنوي
وقال المزروعي تاريخنا حافل بتراث عظيم يجب أن ندرك قيمته وتأثيره دوما، لذلك فإن (شاعر المليون) ما هو إلا خطوة أولى نحو تقديم تراث الإمارات في صيغة تصل إلى العالم العربي بأكمله ، وإلى العالم أيضا· يعاوننا في ذلك أسماء كبيرة وقديرة في جميع المجالات الثقافية والإعلامية ، ولابد هنا من القول، إنه لولا الدعم المعنوي والمادي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وولي عهده سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لما تحقق هذا الحلم الأول ، وتليه أحلام كبيرة قادمة· كلنا ندرك تماما ماذا تعني ''إمارة أبوظبي'' التي أسسها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وصنع منها منارة حقيقية للعرب جميعا
أفكار غير مسبوقة
وقال سعادة أحمد علي محمد البلوشي مدير عام مؤسسة الإمارات للإعلام في كلمته بالمناسبة ان الإعلام كان دائما ولا زال المرآة التي تعكس الروح الحقيقية للمجتمع بكل ما فيها من أنشطة وفعاليات، وخاصة تلك التي ترتبط بذاكرة الإنسان وهويته، ولأن الدور المتوقع للإعلام هو أن يكون سبُاقا لخدمة المبادرات النوعية والمتميزة، فقد كان من البديهي أن تضع مؤسسة الإمارات للإعلام متمثلة في تلفزيون أبوظبي يدها بيد هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وتكون الجهة الإعلامية لبث الحلقات التلفزيونية الخاصة بمشروع (شاعر المليون)· بالإضافة إلى القيام بدورها الطبيعي في متابعة وتغطية جميع الفعاليات التي ستترافق معه، وزيادة الوعي بهذا النوع الإبداعي من الإنتاج الإنساني المعروف بشفافيته وخصوصيته·ولفت مدير عام مؤسسة الإمارات الى ان هذا التعاون يأتي كتحية تقدير على الجهود التي تبذلها الهيئة في طرح أفكار غير مسبوقة تسعى لإبراز تراث الإنسان العربي واعتزاز دولة الإمارات بهذا التراث والعمل على نشره والترويج له·
وأضاف لقد كانت الثقافة الشعبية ولعصور طويلة تلقى الحظ الأقل من الإهتمام والرعاية بسبب سيادة ثقافة النخبة ، وعلى الرغم من وجود نسبة كبيرة من الشعراء الذين يكتبون بلهجاتهم العامية على امتداد رقعة العالم العربي، إلا أن هذا الشعر بقي حبيس المجالس أو في حدود ضيقة من الانتشار وكان على الباحثين فيما بعد أن يجهدوا في تقصيّه وإظهاره للرأي العام· ربما آن الأوان لأن يرتفع صوت الشعر النبطي لا كشكل أدبي مفروض على الجمهور ولكن في إطار يمنحه حقه ويعطي المتلقين الفرصة للتعرف عليه بشكل قريب، ليلمسوا بأنفسهم عمق معانيه وقوة بنائه وليتذوقوه ويستشفوا جمالياته التي لا تقل عن جماليات الشعر الفصيح· وقال سعادته للذين لم تتوقف تساؤلاتهم عن الكيفية التي سيظهر عليها البرنامج التلفزيوني والآلية التي سيتم تصميمها لتنفيذه، نقول اننا سنعمل على تقديم الشعر والشعراء بالصورة التي تليق به وبهم، وتلتقي مع توقعات الحريصين على أن لا نضعه في أي حال من الأحوال في موضع يقلل من رصانته وأصالته· كما وسيكون عملنا مرتبطا ارتباطا وثيقا مع ''لجنة أمناء'' الجائزة لأنهم سيمثلون الجهة التنفيذية التي سترفدنا بالمعلومات المطلوبة وكذلك الطريقة التي يرغبون في إتباعها لتقديم نتائج المسابقة وإبراز المتسابقين ومرحلة التصفيات النهائية· وأضاف عسى أن تكون هذه البادرة نافذة ثقافية للتواصل بين الأجيال والشعوب بتعددية ثقافاتهم وتنوع لهجاتهم وخصوصية أساليبهم من جهة وكذلك جسرا لتقريب المسافات بينهم وتذويب الاختلافات الناجمة عن الظروف الجغرافية والتاريخية أو حتى السياسية والاقتصادية· وعسى أن نوفّق كذلك في إيصال الرسالة الإعلامية التي ترضي ليس فقط الجماهير العريضة من محبين للبرامج الجماهيرية التلفزيونية التفاعلية، وإنما أيضا المهتمين من شعراء ونقاد وصحفيين ومحبين للشعر النبطي·


اقرأ أيضا

سلطان القاسمي لأعضاء «الاستشاري»: خدمة المجتمع أولوية