الاتحاد

الإمارات

الدعوة إلى توفير الأعلاف البديلة بأسعار مناسبة للمزارعين

طالب المجلس الاستشاري الوطني لامارة ابوظبي بدراسة إمكانية توفير الأعلاف البديلة بأسعار مناسبة للمواطنين وتوزيعها بواسطة دائرة البلديات والزراعة حسب الحاجة الفعلية لمربيي الحيوانات·
وشدد المجلس في جلسته التي عقدت امس وناقشت تقرير لجنة شؤون المنطقة الشرقية حول مشاريع التنمية والتطوير في القطاع الزراعي على ضرورة سد حاجة المزارع في المنطقة الشرقية من المياه بالاستفادة من خط أنابيب مياه الفجيرة ووضع الضوابط اللازمة لترشيد استخدام المياه·
وأكدت اللجنة في تقريرها الذي تلاه راكان مكتوم القبيسي الامين العام للمجلس أن التنمية الزراعية تحتل مكانة متقدمة في سلم أولويات السياسة الحكومية، حيث شهد نشاط الزراعة والثروة الحيوانية تطوراً ملحوظاً خلال مراحل التنمية في الامارة، متحدياً بذلك الظروف الطبيعية القاسية، وقلة مصادر المياه· وشح الأمطار، ولقد جاء اهتمام قيادة البلاد الرشيدة بتنمية وتطوير جميع فروع هذا النشاط من أجل الوصول إلى ما يمكن انتاجه من الغذاء محلياً، وذلك من خلال دعم المزارعين واتباع كافة الأساليب العلمية الحديثة التي تساهم في زيادة الانتاج الزراعي كماً ونوعاً لتغطية جزء من الاحتياجات الغذائية للسكان، والمساهمة في تنويع مصادر الدخل القومي·
وأكدت اللجنة انه على الرغم من زيادة الإنفاق الاستثماري على المشروعات الزراعية وزيادة استصلاح الأراضي وانشاء المزيد من المزارع، وحفر الآبار، إلى جانب تزويد المزارعين بالآلات والمضخات الكهربائية وغيرها من تجهيزات البنية التحتية لهذا النشاط، إلا أن القطاع الزراعي ما يزال يعاني من بعض السلبيات، مما يتطلب اعادة التقييم والمراجعة الشاملة لهيكله الانتاجي، والتنظيم بغرض رفع مستوى أدائه حتى تتواصل انجازاته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لامارة أبوظبي·
وقالت اللجنة إن قيادة البلاد الرشيدة اولت رعايتها الدائمة لمشاريع الانتاج الزراعي والثروة الحيوانية دعماً لمسيرة التنمية والتطوير وبهدف توسيع القاعدة الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل، ولذلك جاء تنفيذ مشروع مياه خط الفجيرة لسد حاجة المزارع في المنطقة الشرقية من المياه ومقابلة متطلبات تحسين وتطوير انتاجها من التمور وغيرها من المنتجات الزراعية، والتغلب على مشكلة قلة مصادر المياه وشح الأمطار وزيادة الكفاءة الانتاجية·
وبينت اللجنة أن هناك حاجة عملية للبحث عن مصادر جديدة لتوفير الأعلاف الحيوانية بأسعار مناسبة تلبية لزيادة الطلب عليها من منتجي الماشية وتحقيقاً لأهداف سياسة التنمية والتطوير في مجال الثروة الحيوانية وسعياً إلى تحقيق أكبر قدر من الدعم لقطاع الانتاج الزراعي والحيواني استناداً إلى اعادة تقييم الظروف المحيطة بانتاج وتوزيع الأعلاف حالياً·
وبعد ذلك بدأت المناقشات حيث أكد الشيخ محمد حمد بن سالم بن ركاض العامري رئيس لجنة المنطقة الشرقية على الدور الذي قام به اعضاء اللجنة لدراسة القضية من مختلف جوانبها وبالتعاون مع المسؤولين في الجهات التي تم الالتقاء بها، مؤكدا اهمية التوصيات التي صدرت لدعم قضايا المواطنين ومصالحهم خصوصا في مجال القطاع الزراعي الذي يهم الكثير من أبناء المنطقة·
ومن جهته أشار غيث بن هامل الغيث الى مداخلته التي قدمها في جلسة سابقة والتي طالب فيها أن يقوم قطاع الزراعة بدائرة البلديات بتفعيل دوره بخصوص الثروة الحيوانية، وألا يقتصر هذا الدور على تقديم الخدمات البيطرية والأعلاف فحسب، بل أن يكون لها مزارعها الكبيرة لتربية وتهجين الثروة الحيوانية لسد احتياجات السوق المحلية من الانتاج الحيواني بدلاً من الاعتماد على الاستيراد·
وحول توصية توفير الأعلاف البديلة وتوزيعها على المواطنين دعا الغيث الى اضافة اليها قضية قيام قطاع الزراعة بالبلديات بدراسة اقامة مصانع للأعلاف في أكثر من مكان بأبوظبي بأساليب تقنية وعلمية حديثة بدلاً من الاعتماد على استيراد الأعلاف من الخارج والتي قد تكون لها مشاكل سلبية على صحة الحيوانات، مؤكدا أن اقامة هذه المصانع ليست صعبة بدليل نجاح الأشقاء في بعض دول الخليج في اقامتها·
وحددت دائرة البلديات والرزراعة معايير خاصة لتوزيع الرودس على المواطنين والتي من اهمها صرف الأعلاف لأصحاب الحيوانات بموجب بطاقة الإحصاء الحيواني المتضمنة عدد الحيوانات لكل مواطن، كما يتم التوزيع بنسبة ما يملكه المواطن من الحيوانات بمعدل 3 كيلوجرامات للجمل يومياً وكيلو جرام واحد لكل رأس غنم يومياً، فيما يحسب لكل بطاقة مخصص شهري من الأعلاف يتم الصرف على أساسه حسب المتوفر بالمشاريع الزراعية ويجدد هذا المخصص آلياً كل شهر، وكذلك قامت بتزويد جميع مراكز توزيع الأعلاف بمظلات وكراسي لجلوس المتعاملين وعمل شبك لوقوف السيارات بانتظام، وعمل تصاريح لسيارات الأجرة اذا رغب المواطن في تحميل الرودس عليها·

اقرأ أيضا

سلطان القاسمي لأعضاء «الاستشاري»: خدمة المجتمع أولوية