عواصم (وكالات) يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً عاجلاً اليوم بطلب من فرنسا للإطلاع من الأمم المتحدة على الوضع الإنساني في حلب وترتيبات إجلاء المدنيين والمقاتلين، بينما طالبت باريس بنشر مراقبين للمنظمة الدولية في المدينة، مبينة أنها تعمل مع ألمانيا لإعداد مقترح لتحديد شروط الإخلاء الآمن للمدنيين ووصول المساعدات الإنسانية. وأشار مندوب فرنسا لدى المنظمة الدولية فرانسوا ديلاتر إلى مبادرة أوروبية لنشر مراقبين دوليين لمراقبة الوضع في حلب، مضيفاً «فرنسا وألمانيا وشركاء أوروبيون آخرون، يعملون بشكل وثيق على مقترحات» هدفها «إجلاء المدنيين بشكل آمن ووصول المساعدات الإنسانية» إلى حلب. واعتبر ديلاتر أنه أصبح «أكثر أهمية من أي وقت مضى» التوصل إلى نشر «مراقبين دوليين» تحت رعاية الأمم المتحدة للإشراف على عملية الإجلاء. وذكر دبلوماسيون في نيويورك أن مسؤول العمليات الانسانية في الأمم المتحدة ستيفن أوبراين، سيدلي بإفادة أمام مجلس الأمن عن طبيعة وسير عملية إجلاء آلاف المدنيين والمقاتلين من شرق حلب. وفي وقت سابق أمس، أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند أن من الضروري إجلاء أكبر عدد من السكان في حلب «الذين لم يعودوا قادرين على تحمل القصف والمجازر والراغبين في مغادرة المنطقة بأمان». واتهم أولاند على هامش القمة الأوروبية في بروكسل أمس، روسيا بأنها «تقطع تعهدات ولا تفي بها» في ما يتعلق بحلب، مضيفاً «في وقت من الأوقات، تصبح المساءلة على الأفعال أمراً محتماً»، مشدداً على أن «أوروبا يجب أن ترفع صوتها». وقال «إذا لم تبذل الجهود، فإن الأنظمة التي تدعم بشار الأسد ستتحمل مسؤولية الوضع الخطير جداً» على السكان في حلب. وتابع «لا يمكن أن نترك رجالاً ونساء وأطفالاً تحت القصف أو التجنيد القسري ويواجهون تهديداً لأمنهم ويعاملون بمثل هذه الطريقة غير اللائقة». واعتبر أولاند أن من الأولويات «التمكن من ايصال المساعدة الغذائية والأدوية إلى السكان الراغبين في البقاء» ثم «حماية كل المؤسسات الطبية المحيطة بحلب». من جهته، أعلن وزير الخارجية البريطانية بوريس جونسون أمس أنه «استدعى» سفيري روسيا وإيران للتعبير عن «قلقه العميق» حيال الوضع في حلب. وكتب جونسون على تويتر «استدعيت للتو سفيري روسيا وإيران للإعراب عن قلقي العميق حيال الوضع في حلب. لا بد من حماية المدنيين وادخال المساعدات». وفي وقت سابق أمس، اعتبر وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون أن لا مستقبل للأسد في سوريا بعد أن دمر 40? من البلاد. وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأميركي من لندن، إن الأسلوب الوحيد لإنهاء ما يجري في سوريا هو من خلال الانتقال السياسي. من ناحية أخرى، نقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن نائب وزير الخارجية سيرجي ريابكوف قوله أمس، إن بلاده والولايات المتحدة علقتا المحادثات بشأن سبل حل الأزمة في حلب. بينما أعلن السفير التركي لدى موسكو حسين لازيب ديريوس أمس، أن وزير خارجية بلاده مولود جاويش أوغلو سيشارك 27 ديسمبر الجاري في مفاوضات روسية تركية إيرانية لبحث تطورات الأوضاع في سوريا مع نظيريه الروسي سيرجي لافروف والإيراني محمد جواد ظريف.