الاتحاد

الاقتصادي

«طيران الإمارات» و«اتصالات» تتصدران العلامات التجارية في الدولة لعام 2017

يوسف العربي (دبي)

تصدرت «طيران الإمارات» و«اتصالات» العلامات التجارية في الإمارات من حيث القيمة للعام، بحسب مؤشر «جلوبال 500» لعام 2017، الصادر عن مؤسسة «براند فاينانس» العالمية المتخصصة في تقويم العلامات التجارية والاستشارات الاستراتيجية للشركات.
وأظهرت نتائج المؤشر الذي اطلعت «الاتحاد» على نتائجه، أن «طيران الإمارات» جاءت في المرتبة رقم 264 عالمياً بقيمة 22.4 مليار درهم (6.1 مليار دولار)، وذلك على الرغم من تراجع أسعار النفط، وارتفاع قيمة الدولار، والاقتصاد المتباطئ الذي أثر على ثقة المستهلك وإقباله على السفر جواً.
وحافظت الشركة على مركزها كأكثر العلامات التجارية قيمة في دولة الإمارات، وأرجع التقرير ذلك إلى تنوع خدمات الناقلة، ونهجها الذي يضع العميل في مقدمة الأولويات وشبكة وجهاتها العالمية الواسعة.
وسجلت الشركة 87 نقطة من أصل 100 نقطة على مؤشر قوة العلامة التجارية في عام 2017 مقارنةً مع 85 نقطة عام 2016، وهو ما جعلها تحصل على تصنيف AAA مرةً أخرى.
وقفزت «اتصالات»، وهي أكبر مزود لخدمات الاتصالات في دولة الإمارات، من المركز 404 إلى المركز 293 عالمياً، حيث ارتفعت قيمة علامتها التجارية بنسبة 45% مقارنةً بالعام الماضي لتصل إلى 5.5 مليار دولار.
وجاء هذا التقدم نتيجة ارتفاع عدد العملاء والاتجاه إلى الابتكار، حيث تعد اتصالات أولى شركات الشرق الأوسط التي بدأت في تجربة تقنية الجيل الخامس، بالإضافة إلى النتائج المالية القوية في عام 2016.
ويقيم مؤشر «جلوبال 500» السنوي العلامات التجارية من حيث القيمة النقدية، ويقوم بتحديد أكثر العلامات التجارية قوة من خلال قياس مدى التأثير الإيجابي لهذه العلامات على مشاريع الشركة المالكة لها.
ولمعرفة قيمة العلامة التجارية، تقوم مؤسسة «براند فاينانس» بتحليل عوامل عدة، مثل السياسة التسويقية للشركة والاستثمارات، وشهرتها بين العلامات التجارية المنافسة، وولاء العملاء ورضا الموظفين، بالإضافة إلى سمعتها، بهدف الوقوف على قوة العلامة التجارية. وتوضح قوة العلامة التجارية نسبة الإيرادات التي ساهمت بها العلامة التجارية.
وعلى مستوى الشرق الأوسط، تقدمت شركة الاتصالات السعودية (STC) إلى المركز 252، لتصبح العلامة التجارية الأعلى قيمة في الشرق الأوسط، وارتفعت قيمة العلامة التجارية للشركة بنسبة 11% في عام 2016 لتصل إلى 6.2 مليار دولار، وكان هذا الارتفاع نتيجة التغيرات التي طرأت على السياسة التسويقية للشركة، بعدما اتجهت إلى إضفاء الطابع الإنساني على حملاتها التسويقية، وإعادة التواصل مع المساهمين بشكل جديد.
ويعد مؤشر قوة العلامة التجارية، جزءاً من تقييم مؤسسة «براند فاينانس»، المصمم لقياس القوة الكامنة للعلامة التجارية، ويشمل ذلك التقييم، تحليل الاستثمار في التسويق، وانطباع العملاء والمساهمين والموظفين عن الشركة، وأثر هؤلاء على أداء أعمالها.
ودخل بنك قطر الوطني، أكبر بنوك قطر من حيث الأصول، القائمة للمرة الأولى، ليحتل المركز 441 بقيمة 3.8 مليار دولار.
وارتفعت قيمة العلامة التجارية بنسبة 56% بسبب الأداء المالي القوي وتوسعاتها العالمية الناجحة.
ويعمل بنك قطر الوطني في أكثر من 30 دولة في 3 قارات.
وقال ديفيد كامبل، المدير الإداري لمؤسسة براند فاينانس الشرق الأوسط: «أحرزت العلامات التجارية في الشرق الأوسط تقدماً ملحوظاً على مؤشر “جلوبال 500”، وحققت الشركات الأربع في التقرير نمواً سنوياً بمتوسط 23%، وهو ما يعكس إنجازاتها في التعريف بعلاماتها التجارية ونشرها.
ونتوقع دخول المزيد من العلامات التجارية من الشرق الأوسط إلى المؤشر، لا سيما في ظل التصحيح الحاصل في أسعار النفط، وتوسع بعض الشركات من المنطقة في أسواق جديدة».
وعالمياً، جاءت «جوجل» في المركز الأول كأعلى العلامات التجارية قيمة في العالم بقيمة 109.5 مليار دولار، مزيحة «أبل» من المركز الأول، وارتفعت قيمة علامة جوجل التجارية في عام 2016 بنسبة 24% (من 88.2 مليار دولار)، في الوقت الذي تراجعت «أبل» من 145.9 مليار دولار إلى 107.1 مليار دولار.
واحتلت «جوجل» المركز نفسه في عام 2011.
وتعد «جوجل» أكبر الشركات في مجال محركات البحث، وهو ما يشكل مصدر العائد لإعلانات جوجل، وارتفعت عائدات الإعلانات بنسبة 20% في عام 2016، بعدما وجهت شركات عدة موازناتها التسويقية إلى التسويق الرقمي.
وأضاف كامبل «تكافح أبل من أجل المحافظة على تفوقها، فتكرار تصاميم هاتفها آيفون أدى إلى تناقص الإيرادات، بالإضافة إلى وجود علامات عدة على وصول علامة أبل التجارية إلى درجة التشبع، وأصبح السوق الصيني الذي مثل أحد أكبر أسواق أبل، مليئاً بالمنافسين المحليين أصحاب المنتجات المميزة. ونجحت «سامسونج» أيضاً في الحصول على جزء من السوق».
وتابع ديفيد كامبل: «العلامة التجارية القوية قادرة على حماية قيمة الشركة أثناء تقلبات السوق وتحدياته. وسعر سهم سامسونج وويلز فارجو، دليل على ذلك، وعلى قدرة قوة العلامة التجارية على إخراج الشركة من قلب العاصفة».

القطاع المصرفي والخدمات المالية
دبي (الاتحاد)

شكلت شركات الخدمات المالية نحو 20% من القائمة التي اشتملت على 500 شركة، وهيمنت الشركات الصينية على قائمة الأنجح والأكثر قيمة من القطاع المصرفي، ويرجع ذلك إلى زيادة معدلات نمو الطبقة المتوسطة في الصين واقتصادها الاستهلاكي متسارع النمو.
وانخفضت القيمة السوقية لمجموعة بنوك ويلز فارجو، والتي جاءت في المركز الثالث عشر بنسبة 6% بعد عام عصيب شهده البنك الأميركي، وقفز البنك الصناعي والتجاري الصيني الذي احتل المركز العاشر بالقائمة ليكون أكثر العلامات التجارية المالية قيمة في العالم.
وبالرغم من هبوطها ثلاثة مراكز على قائمة العلامات التجارية الأكثر قيمة على مستوى العالم، ظلت مجموعة البنوك الأميركية الأشهر والأكثر قيمة في السوق المالية بالولايات المتحدة، نظراً لحصتها السوقية المرتفعة وانتشارها الجيد على مستوى الولايات المتحدة الأميركية. وسجلت شركات خدمات المدفوعات نمواً في قيمة علاماتها التجارية، حيث جاءت شركة (فيزا) في المركز 57 على القائمة بنسبة نمو بلغت 81% في عام 2016، كما جاءت شركة (ماستركارد) في المركز 110 على نفس القائمة مسجلة نسبة نمو 58% في نفس العام، وترجع زيادة قيمة العلامتين التجاريتين إلى اتجاه العملاء إلى التعاملات المالية الإلكترونية في مشترياتهم، ما زاد الطلب على خدمات كل من الشركتين.

اقرأ أيضا

سامسونج تؤجل طرح هاتفها القابل للطي في الأسواق بسبب مشكلات فنية