الرياض (وكالات) عقد مكتب تنسيق المساعدات الإغاثية والإنسانية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لليمن أمس، اجتماعه الثامن بمركز الملك سلمان للإغاثة في الرياض، وناقش الاجتماع عمل الهيئات التابعة لمكتب تنسيق المساعدات، والمشاريع الإغاثية المقدمة لليمن خلال الشهر الماضي. واستعرض وزير الإدارة المحلية اليمني رئيس اللجنة العليا للإغاثة عبد الرقيب فتح، الوضع الإنساني في اليمن، واحتياجات القطاعات المرتبطة بالمدنيين، خاصة النازحين في مناطق الحرب. ولفت إلى الصعوبات التي تعترض وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المستهدفة، بعد أن احتجزت مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية العديد من القوافل الإغاثية وقامت بنهبها. وبحث الوزير فتح مع أعضاء المكتب، تنسيق جهود الإغاثة، مشيداً بما تقدمه دول الخليج، التي تعد أكبر الدول المقدمة للمساعدات الإغاثية لليمن، وساهمت في التخفيف من المعاناة التي يمر بها، موضحاً أن 70 بالمائة من عمليات الإغاثة التي تصل إلى اليمن مقدمة من دول الخليج. وعبر فتح عن تقدير وشكر الحكومة والشعب اليمني، على مواقف مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ودور مكتب تنسيق المساعدات الذي كان له بصمات واضحة في العمل الإنساني المقدم لليمن. فيما تطرق وزير الصحة العامة والسكان اليمني ناصر باعوم، إلى الوضع الصحي، مشيداً بما تقدمه دول الخليج، في دعم القطاع الصحي، ودورها الكبير في مساعدة الجرحى ومعالجتهم بالداخل والخارج. وفي سياق متصل، أعلنت منظمة التعاون الإسلامي أمس، عزمها عقد اجتماع يوم الأحد القادم لمعالجة الأوضاع الإنسانية في اليمن بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وذلك بمقر المنظمة في مدينة جدة. وذكرت المنظمة في بيان، أن المناقشات الاستراتيجية في الاجتماع الذي سيشارك فيه مسؤولون كبار من الجهات المانحة وممثلون عن الجهات الإنسانية الرئيسة العاملة في اليمن ستركز على كيفية الاستجابة بطريقة فاعلة للاحتياجات العاجلة والمتوسطة المدى للشعب اليمني. وأشارت المنظمة إلى أن الاجتماع سيبحث أيضا كيفية تنسيق النشاطات الإنسانية والتنموية في المستقبل وتقويم الوضع الإنساني الراهن والتطورات المستقبلية المتوقعة والتحديات التشغيلية والمالية الرئيسة المطروحة. وأوضحت أن الاجتماع يهدف إلى التوصل إلى اتفاق على الخطوات التابعة للقيام بالتعبئة المشتركة للموارد من أجل مساعدة الشعب اليمني وحشد التأييد لعقد المؤتمر الإنساني رفيع المستوى للأمم المتحدة بالتعاون مع المنظمة لإعلان التبرعات في العام المقبل. واعتبرت الأزمة الإنسانية في اليمن إحدى أكثر الأزمات خطورة في العالم إذ أصبح لها تأثير مدمر على المدنيين مشيرة إلى أن الاجتماع يأتي في سياق جهود الدول الأعضاء بالمنظمة والدول المانحة لإغاثة ومساعدة الشعب اليمني. يذكر أن هذا الاجتماع سيعقد تنفيذا لقرار المنظمة الوارد في البيان الختامي للدورة الـ13 لمؤتمر القمة الإسلامي التي عقدت في إسطنبول في شهر أبريل الماضي، وطلب من الأمين العام للمنظمة تنظيم مؤتمر دولي لحشد الموارد اللازمة لتقديم مساعدات إنسانية وإنمائية للشعب اليمني.