واشنطن، موسكو (وكالات) نقلت شبكة «ان بي سي» أمس الأول عن مسؤولين في الاستخبارات الأميركية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضالع شخصيا في الهجوم الإلكتروني الذي استهدف الحزب الديموقراطي خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية وذلك لأنه أراد الانتقام من هيلاري كلينتون. وأعلن السيناتور الجمهوري الأميركي البارز ليندسي جراهام أمس الأول أن روسيا قامت بقرصنة حسابات حملته الانتخابية الإلكترونية، معارضا رفض الرئيس المنتخب دونالد ترامب للتقارير حول تدخل روسيا في الانتخابات الأميركية، بينما أكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف ردا على سؤال حول هذه الادعاءات «لا يوجد أي أساس للهراء السخيف». وقال جراهام إنه تم ابلاغه قبل ثلاثة أشهر من يوم الانتخابات الرئاسية في 8 نوفمبر بأن حساباته الالكترونية تعرضت للاختراق. وأكد في حديث مع قناة «سي ان ان» «أَبلغنا مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) في أغسطس انه تمت قرصنة حسابنا في يونيو». ورفض الرئيس الأميركي المنتخب استنتاجات (السي آي ايه) و(الاف بي آي) حول قيام أشخاص مرتبطين بموسكو بتسليم موقع ويكيليكس رسائل الكترونية مقرصنة من حسابات جون بوديستا، المدير السابق لحملة المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون والحزب الديموقراطي. وأدت هذه التسريبات إلى الحاق ضرر بحملة كلينتون التي خسرت لاحقاً الانتخابات، وخلصت السي آي إيه إلى أن روسيا كانت تسعى لدعم ترامب في السباق الرئاسي. وأكد جراهام «اعتقد فعلا أن الروس قاموا بقرصنة حسابات المؤتمر الوطني الديمقراطي. واعتقد أنهم قاموا بقرصنة البريد الالكتروني الخاص ببوديستا. وقاموا بقرصنة حساب حملتي الانتخابية. واعتقد ان المعلومات التي نشرت علناً أضرت بكلينتون ولم تضر بترامب». لكنه أكد «لا اعتقد أن نتيجة الانتخابات موضع شك». ودعا جراهام، العضو في لجنة القوات المسلحة في الكونجرس الأميركي الى التحقيق في دور روسيا في القرصنة الالكترونية خلال الانتخابات، وأكد على تويتر أن روسيا ستدفع الثمن. وقال «هدفي هو وضع ملف عقوبات شديدة ضد روسيا على طاولة الرئيس ترامب. عليهم دفع الثمن». ونقلت شبكة «ان بي سي» أمس الأول عن مسؤولين في الاستخبارات الأميركية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضالع شخصيا في الهجوم الالكتروني الذي استهدف الحزب الديموقراطي خلال الانتخابات الرئاسية وذلك لانه اراد الانتقام من هيلاري كلينتون. وقالت الشبكة نقلا عن مسؤولين اشترطا عدم نشر اسميهما إن بوتين أعطى شخصيا التوجيهات بشأن كيفية تنفيذ عملية الاختراق الالكتروني ومن ثم كيفية استخدام الرسائل والمعلومات التي تم الاستيلاء عليها من الديموقراطيين. وشدد المسؤولان على انهما «على درجة عالية من الثقة» بصحة هذه الاستنتاجات. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» نشرت نقلا عن تقرير سري اعدته «سي آي ايه» الاسبوع الماضي أن روسيا تدخلت في حملة الانتخابات الرئاسية الاميركية من خلال القرصنة الالكترونية لغرض محدد هو مساعدة المرشح الجمهوري دونالد ترامب على الفوز، وليس من أجل عرقلة سير العملية الانتخابية فحسب. وبحسب شبكة «ان بي سي» فان بوتين أراد حرمان كلينتون من الفوز لرغبته بالانتقام منها بسبب التصريحات العلنية التي أدلت بها حين كانت وزيرة للخارجية في 2011 والتي شككت خلالها بنزاهة الانتخابات التشريعية في بلاده، إضافة الى انه يحمل الوزيرة السابقة المسؤولية عن تشجيع التظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها يومها مدن روسية عدة.