المنامة (الاتحاد، وام ووكالات) تحتفل مملكة البحرين اليوم الجمعة وغدا السبت بأعيادها الوطنية المتمثلة بإحياء ذكرى قيام الدولة الحديثة في عهد المؤسس أحمد الفاتح دولة عربية مسلمة عام 1783، والذكرى الـ45 لانضمامها إلى الأمم المتحدة كدولة كاملة العضوية، والذكرى الـ17 لتسلم الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد مقاليد الحكم. وشهدت المملكة منذ استقلالها عام 1971، نهضة شاملة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والصحية وغيرها، واستطاعت أن تؤسس على مدار 45 عاما بنية حديثة ومتنوعة عززت مكانتها كمركز تجاري ومالي وسياحي رئيسي في المنطقة. وحققت خلال الفترة الماضية إنجازات حضارية ضخمة تشكل عنوانا لمرحلة زاهرة من التحديث الشامل الذي يقوده بكل اقتدار عاهل البحرين من خلال المشروع الإصلاحي الذي شكل دعامة أساسية لكل مشاريع التطور والنهضة في المملكة على المستويات كافة لاسيما على صعيد الإصلاحات السياسية والديمقراطية وصون حقوق الإنسان ومجالات التنمية الاقتصادية والبشرية المستدامة وتقدم دور المرأة. الاستراتيجية والإصلاحات وتسير المملكة وفق خطط استراتيجية مدروسة وواضحة تمتد للمستقبل بعيد الأمد من خلال «رؤية البحرين 2030» والتي تضع توجهات ورؤى البحرين التنموية للمستقبل وفق خطة محكمة واستنادا إلى العدالة والتنافسية وتحقيق أكبر قدر من التنمية المتوافقة مع ما تشهده البلاد من تجربة ديمقراطية رائدة تعزز من خلالها مناخ الحرية والانفتاح والتطور والمواطنة وحقوق الإنسان، حيث ازداد فيها نطاق التقدم والإصلاحات إلى ما وراء حدود التوقع. ويمثل العيد الوطني فرصة للاحتفال بهذه الإنجازات العظيمة، وأيضا لتجديد العزم على مواصلتها وحماية المكتسبات التي تحققت من أجل هذا الوطن العزيز الذي كان ولا يزال وسيظل وطنا للتعايش والتسامح والمحبة والوفاء. وحققت البحرين الكثير من القفزات في جميع المجالات على هدى من مشروع الإصلاح الوطني الشامل. فالديمقراطية التي تأسست وترسخت كنموذج وطني حيث تستمد جذورها من الأرض التي نبتت فيها، تواصل بنجاح مسيرتها المباركة وقد صارت أكثر نضجا ووعيا والتزاما. وقد افتتح عاهل المملكة دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الرابع لمجلسي النواب والشورى في أكتوبر الماضي لتبدأ التجربة النيابية عامها الخامس عشر. وقد أنجز المجلسان ما يزيد على خمسة آلاف موضوع صبت في مصلحة الوطن والمواطن ما بين إقرار القوانين والمقترحات برغبة وتوجيه الأسئلة وغيرها من أدوات برلمانية أتاحها لها المشروع الإصلاحي لكي تتمكن من أداء دورها كاملا من دون نقصان. ودعم من هذا الدور التعديلات الدستورية التي تم إقرارها عام 2012 والتي ضخت روحا جديدة في المسيرة الديمقراطية الزاهرة في ظل دعم لا متناه تقدمه القيادة الحكيمة والحكومة الموقرة للسلطة التشريعية والتعاون المستمر بين السلطتين. ومنذ بداية عهد الملك حمد بن عيسى عام 1999، حققت البحرين نقلة نوعية في المجال السياسي بالقيام بإصلاحات سياسية ودستورية شاملة تمت فيها إعادة العمل بالنظام البرلماني وتأسيس مجلس للشورى وإجراء انتخابات عامة. كما تم تأسيس لجنة وطنية معنية بوضع ميثاق وطني عام 2000 بهدف تحديد شكل المشاركة السياسية وطبيعة العمل السياسي للمرحلة المقبلة وتم إجراء استفتاء شعبي على هذا الميثاق الذي نال موافقة 98 بالمئة من البحرينيين المصوتين عليه. واعلن حمد بن عيسى في ذلك الوقت في خطاب له بالذكرى الأولى لتدشين ميثاق العمل الوطني تحول نظام الحكم في بلده من إمارة إلى مملكة دستورية. وبناء على الميثاق تم تشكيل مجلس منتخب للنواب من 40 عضوا إضافة إلى وجود مجلس للشورى معين من قبل الملك يبلغ 40 عضوا وهم يشكلون معا المجلس الوطني برئاسة رئيس مجلس النواب. سياسة خارجية محورية وتمكنت المملكة في إطار سياستها الخارجية الراسخة بتدعيم أواصر التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة ضمن أطر رئيسية أهمها حسن الجوار ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول، من تعزيز علاقاتها مع دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية والإسلامية بما يخدم المصالح المشتركة لهذه الدول ويدافع عن قضاياها وانتهاج سياسة عدم الانحياز وإقامة علاقات تعاون مع الدول الصديقة ولعب دور فاعل في إطار المنظمات الإقليمية والدولية. وتنشط هذه السياسة من خلال عدد من الدوائر تبدأ بالدائرة الخليجية فالعربية والإسلامية والدولية. ولعل النجاح الذي حققته القمة الخليجية التي عقدت في المملكة في 6 و7 ديسمبر، والقمة الخليجية البريطانية التي عقدت على هامشها والقمة البحرينية السعودية ثم منتدى حوار المنامة دليل كاف على الدور المحوري الذي باتت تلعبه المنامة في الشؤون الخليجية والعربية والدولية وهذا يعود إلى سياسة خارجية نشطة يقودها الملك حمد بن عيسى آل خليفة، حيث استطاعت أن تعزز هذه السياسة مكانة البحرين والتي قامت على تكثيف اللقاءات والاتصالات والزيارات لتدعيم العلاقات مع دول العالم سواء على المستوى الثنائي أو على المستوى الجماعي ومن ذلك الزيارات المتعددة لعاهل البحرين ورئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة وولي العهد سلمان بن حمد آل خليفة والتي شملت العديد من الدول وفتحت آفاقا رحبة لتدعيم العلاقات الثنائية معها وتم خلالها توثيق التعاون مع هذه الدول وإبرام العديد من المعاهدات والاتفاقات التي تصب في خدمة المواطن البحريني ومن ذلك زيارات الملك المتعددة للشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية والإمارات والمغرب ومصر وبريطانيا وروسيا وتركيا وسويسرا. كما كان بارزا الحضور البحريني في كافة المحافل الإقليمية والدولية والدفاع عن القضايا الوطنية والخليجية والعربية والإسلامية وفي مقدمة ذلك القضية الفلسطينية. واستطاعت الدبلوماسية البحرينية تحقيق إنجازين في غاية الأهمية أولهما تعزيز الصورة الصحيحة للمملكة كبلد للتعايش والتسامح ونبذ العنف، وثانيهما الدعم الخليجي والعربي والإسلامي والدولي للمملكة في مواجهة التدخلات الخارجية التي لا تتوقف من جانب إيران. وفي المجال الأمني، تعزز الاستقرار في جميع ربوع المملكة بفضل جهود أبنائها من منتسبي الوزارات والهيئات الأمنية. فبفضل الاكتشاف المسبق للمخططات الإرهابية الممولة من الخارج ولمخابئ الأسلحة والمواد التي يعدها المخربون عم الأمن ربوع الوطن وعادت مملكة البحرين كما كانت واحة للأمن والأمان في المنطقة. وحتى تضمن المملكة استمرار هذا الإنجاز الأمني الكبير واصلت دعم أجهزتها الأمنية للقيام بدورها من خلال إمدادها بأحدث التقنيات المتطورة والتدريب المستمر وإيفاد البعثات وتنفيذ التمرينات الأمنية مع الدول الشقيقة والصديقة بغرض تبادل الخبرات في مجال مكافحة الإرهاب والمخدرات والجريمة وكان من أبرز هذه التمرينات تمرين أمن الخليج العربي واحد والذي نجح نجاحا باهرا ويعد نقلة نوعية للتعاون الأمني بين دول الخليج العربية. وفي العام الماضي، أعلن عاهل البحرين في كلمة له خلال افتتاحه دور الانعقاد لمجلسي النواب والوطني باستذكار الشهداء العسكريين سواء من استشهد في داخل أو خارج المملكة بتحديد يوم 17 ديسمبر من كل عام (يوم الشهيد) تزامنا مع الأعياد الوطنية. وهذا التكريم جاء نتيجة تقديم البحرين شهداء عسكريين لها خلال مشاركتها في «عاصفة الحزم» لدعم الشرعية اليمنية، إضافة إلى الشهداء من رجال الأمن الذين راحوا ضحية الأعمال الإرهابية داخل البحرين. تنمية الإنسان أولوية وواصلت المملكة تنمية الإنسان باعتبار المواطن أولوية وطنية قصوى وباعتباره هدف التنمية البشرية الأول وغايتها عبر اعتماد خططا رائدة تضمنت مشروعات وبرامج هادفة في جميع المجالات (الصحة والتعليم والعمل وغيرها)، وهو ما أكده تقرير التنمية البشرية الصادر عن الأمم المتحدة والذي صنفت فيه المملكة ضمن مجموعة الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة في دليل التنمية البشرية «Human Development Report» الذي يقيس معدل الإنجاز في الأبعاد الأساسية للتنمية البشرية والمتمثلة بالمستوى المعيشي اللائق والمعرفة والحياة المديدة. وقد أبرز التقرير التطور التنموي الكبير الذي شهدته المملكة في مجالات التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية. ووفقا للمؤشرات فقد ارتفع متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي وانخفضت معدلات الفقر إلى أدنى مستوياتها كما انخفض معدل البطالة بين الشباب إلى نسب هي الأدنى في العالم فيما ارتفع معدل محو الأمية للبالغين من الجنسين وارتفعت نسبة الالتحاق بالتعليم العالي وتحسن المستوى الصحي بها. وشهدت الدولة إنجازات كبيرة في مجال الإسكان الذي يقع في مقدمة خطط الأعمال والبرامج التنموية، وذلك لأنه يمثل ملفا حيويا ورئيسيا ضمن مساعي البحرين لتوفير سبل الاستقرار والأمن الاجتماعي للمواطن واقتربت من تحقيق مشروع عاهل البحرين الطموح ببناء 40 ألف وحدة سكنية تغطي الحاجات الإسكانية للمواطنين. مرونة اقتصادية رائدة وسعت المملكة إلى مواصلة جهودها من أجل إحداث تنمية اقتصادية مستدامة وجذب الاستثمارات العالمية. وحافظت على المرونة الاقتصادية ولا تزال رائدة في المنطقة في الحرية الاقتصادية، كما أنها أصبحت مركزا ماليا للنشاط الاقتصادي الحيوي في ظل تحقيق التجارة والاستثمار مستويات عالية والمدعومة ببيئة تنظيمية تنافسية وكفاءة على الرغم من البيئة الخارجية والداخلية الصعبة. وتشجع الحكومة الاستثمار في قطاعات غير الطاقة مثل، التمويل والبناء، لتقليل الاعتماد على تراجع احتياطيات النفط وأسعاره. وأصبحت البحرين مركزا إقليميا للكثير من الشركات متعددة الجنسيات التي تقوم بأعمال تجارية في المنطقة. وتمتاز المملكة ببيئة اتصالات حديثة وبنية تحتية للنقل والمواصلات، كما أن لديها تشريعات عديدة محفزة للاستثمار منها قوانين الشفافية ومكافحة الفساد وتسهيل منح التراخيص وغيرها. كما قامت بتعزيز البنية التحتية لكي يتاح للمستثمر من داخل وخارج البحرين البيئة اللازمة للاستثمار وتوفير عمالة ماهرة ومدربة وعقد اتفاقيات جديدة مع العديد من دول العالم تتيح فرصا استثمارية أكبر. ونالت المملكة ثناء دوليا على جهودها وتبوأت المراكز الأولى عالميا في الحريات الاقتصادية وجذب الاستثمارات بحسب مؤشرات وتصنيفات الوكالات والهيئات الاقتصادية العالمية ومنها البنك الدولي ومؤسسة «هيرتدج فاونديشن». ففي تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2017: «تكافؤ الفرص للجميع الصادر عن البنك الدولي»، احتلت المملكة المرتبة الثانية عربيا، و63 عالميا من بين أكثر من 190 دولة. وقال التقرير إن الاقتصاد البحريني تصدر الاقتصادات الأكثر تحسنا في 2015/&rlm2016 في المجالات التي يقيسها التقرير، وأن المملكة نفذت العديد من الإصلاحات التجارية مما يجعل من البيئة البحرينية البيئة الأسهل للقيام بالأعمال التجارية. وحازت البحرين المرتبة الأولى إقليميا وخليجيا والـ 18 عالميا في مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2016 الصادر عن مؤسسة «هيريتيج» الدولية بفضل ما تتمتع به من كفاءة تنظيمية وحرية مالية. واستطاعت المملكة جذب أكثر من 400 بنك ومؤسسة مالية تنشط في الصناعة والتمويل والتأمين. كما تمكنت من خلال التطوير العمراني وعملية الردم المستمرة توفير الأراضي والمساحات لبناء المدن والعقارات المختلفة وربط الجزر بمجموعة من الجسور لتسهل انتقال السكان بين المناطق بسهولة. وفي عام 1986 افتتحت البحرين جسر الملك فهد الذي حقق نقلة نوعية اقتصادية وتنموية للمملكة كونه الطريق البري الوحيد مع دول الجوار الذي يربط بين البحرين والسعودية حيث ساهم في تسهيل عملية انتقال البضائع والسكان. وركزت البحرين على القطاع الاقتصادي أيضا ولاسيما صناعات الألمنيوم التي تشكل حاليا نسبة ستة بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي. وتعتبر شركة (البا) لصناعة الألمنيوم أحد أهم المصانع في منطقة الشرق الأوسط التي تنتج ما يزيد على 500 ألف طن متري سنويا من الألمنيوم الذي تصدره إلى مختلف دول العالم. تمكين المرأة وتخطت البحرين مرحلة التمكين للمرأة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وكسب الحقوق لتصل إلى مرحلة أكثر تقدما تكون فيها المرأة على قدم المساواة مع الرجل في ميادين العمل لتشكل جزءا أصيلا من اعتبارات التنمية الشاملة ومحركا للاقتصاد الوطني بناء على عراقة مشاركتها الوطنية ونضج تجربتها وتميز عطائها، كما أكدت ذلك الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للمرأة. فبعد 15 عاما على إنشاء المجلس تمكنت المرأة من أن يكون لها حضور وطني بارز في جميع الميادين. إن الإنجازات الوطنية التي تحققت تحكي عن نفسها ويشهد بها المواطنون والمقيمون على هذه الأرض الطيبة وأقرت بها الدول والمنظمات والتقارير الدولية التي منحت البحرين مكانة عالمية ومنحت قادتها العديد من الجوائز تقديرا لإسهاماتهم في خدمة الوطن والأمة والإنسانية جميعا. وأحدث هذه الجوائز هذا العام جائزة «اليونيدو» التي منحتها لعاهل البحرين، منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية تقديرا لمكانة المملكة في ريادة الأعمال وتطوير الشباب والمرأة إلى جانب تأسيس كرسي باسم الملك في جامعة «لا سبينزا روما» لتدريس الحوار والسلام والتفاهم بين الأديان وجائزة «تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التنمية المستدامة» التي منحت لرئيس الوزراء من الاتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة تقديرا لما حققته البحرين من تقدم في تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وكانت الإنجازات الوطنية محلا لإشادات دولية متعددة من المنظمات الدولية عام 2016 وعلى رأسها الأمم المتحدة فقد جاءت البحرين في مكانة متقدمة في هذه التقارير. ففي مجال تمكين المرأة أظهر تقرير صادر عن منظمة العمل الدولية 2016 أن البحرين حلت في المرتبة الأولى دوليا في تسجيلها أسرع معدل نمو لمشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي ذاكرا أن المملكة من الأفضل في العالم على المؤشر الفرعي للمشاركة والفرص الاقتصادية للمرأة. وأشار التقرير الصادر تحت عنوان «المرأة في قطاع الأعمال والإدارة» إلى أن البحرين حصلت على المرتبة الأعلى بين دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤشر «سيدات الأعمال العاملات لحسابهن الخاص بنسبة 28 في المائة. كما شهدت المملكة أكبر زيادة في عدد الشركات التي تحتوي مجالس إدارتها أعضاء نساء حيث ارتفعت من 12 في المائة عام 2010 إلى 14 في المائة عام2014 . وأوضح التقرير أن البحرين شهدت أكبر زيادة في عدد الشركات التي تحتوي مجالس إدارتها أعضاء نساء حيث ارتفعت من 12 في المائة عام 2010 إلى 14 في المائة عام 2014، متقدمة بذلك على دول مجلس التعاون الخليجي التي لا تتجاوز حصة النساء في مجالس الإدارة فيها 2 في المائة. لكن هذه الدول بشكل عام بحسب التقرير أفضل من أماكن كثيرة من العالم تشهد انخفاضا كبيرا في عدد النساء في مجالس إدارة الشركات. وأفاد تقرير رأس المال البشري الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2016 بأن البحرين حلت في المركز الأول خليجيا باستفادتها القصوى من الإمكانات الاقتصادية لمواطنيها. وكانت البحرين هي أفضل الدول العربية أداء بعد نجاحها في استخدام 85 في المائة من إجمالي مواهب المصادر البشرية العاملة لديها بينما حلت في المركز 46 عالميا بعد فنلندا والنرويج وسويسرا. الحكومة الإلكترونية وتحدث تقرير الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية 2016 عن ترتيب البحرين المتقدم ومحافظتها على الصدارة للمرة الرابعة على التوالي منذ عام 2010، حيث حصلت على المركز الأول عربيا في جاهزية الحكومة الإلكترونية وتصنف - للمرة الثانية على التوالي- ضمن الدول المتقدمة جدا في العالم في هذا المجال وهو تصنيف تحصل عليه الدول التي تحصل على نسبة أعلى من 75 في المائة من إجمالي مؤشرات التقرير التي تتجاوز 400 معيار حيث حصلت على هذه النسبة 29 دولة فقط من إجمالي 193 دولة يغطيها التقرير. وحازت البحرين المركز الأول عربيا والحادي عشر عالميا في مؤشر الاتصالات الصادر عن الأمم المتحدة في 2016 حيث تقدمت المملكة بـ 15 مرتبة مقارنة بمرتبتها السابقة في 2014. كما حققت المملكة تقدما في مؤشر الجاهزية الشبكية «NRI» إلى المركز الثامن والعشرين عالميا والثالث عربيا بحسب تقرير تكنولوجيا المعلومات العالمي للعام 2016 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي WEF 201 حيث تقدمت المملكة مرتبتين مقارنة بالعام الماضي 2015. وحلت المملكة في المرتبة الأولى عربيا بحسب تقرير اقتصاد المعرفة العربي 2015-2016 بعد أن سجلت 74.15 في المائة من معدلات استخدام شبكة الإنترنت. وتصدرت المرتبة الأولى عربيا في تقرير «العالم عبر عيون المغتربين» للعام 2016 الصادر عن مؤسسة «أنتير نيشن» المهتمة بمجال الهجرة الخاص بتقييم أفضل البلدان لحياة المهاجرين. رسالة المحبة والخير وإذا كان ما حققته البحرين على الصعيد الداخلي هو قصة نجاح تروى وهي دروس للأجيال القادمة في العزم والمثابرة لبلوغ الأهداف الوطنية والقومية. هناك قصة نجاح أخرى هي نجاح المملكة في توصيل رسالة المحبة والخير إلى جميع أرجاء العالم، فقد ساهمت رغم محدودية الموارد في دعم الجهود الإغاثية والإنسانية في مختلف الدول المنكوبة والمتضررة ومساعدة اللاجئين الذين شردتهم الحروب والظروف الطبيعية. ولم تقتصر مساعدات البحرين على المساعدات الغذائية والطبية والإغاثية فقط بل قامت بإنشاء المشاريع التنموية من مدارس ومستشفيات وسكن وتوفير مياه شرب صالحة وغيرها حسب الحاجة الملحة لكل الشعوب لتسهم هذه المشاريع في بناء الإنسان وإعادة إعمار الوطن مع مراعاة ظروف المتضررين والتعامل معهم بأعلى درجة من الاحترام والكرامة الإنسانية. وتسلم الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل الملك للأعمال الخيرية وشؤون الشباب شهادة تقدير من ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ. السفير محمد بن حمد المعاودة لـ «الاتحاد» علاقات البحرين والإمارات راسخـــــــــــة وتاريخية أحمد عبدالعزيز (أبوظبي) أكد سفير مملكة البحرين لدى الدولة محمد بن حمد صقر المعاودة عمق العلاقات بين بلاده والإمارات، وقال في تصريحات لـ»الاتحاد» على هامش إحياء السفارة ذكرى قيام الدولة البحرينية الحديثة، والذكرى 45 لانضمامها في الأمم المتحدة، والذكرى الـ17 لتسلم الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد مقاليد الحكم «مما لا شك فيه أن المناسبة تجسد حب شعب البحرين وولاءه لقيادته التي تعمل وتسعى لقيام نهضة وتنمية شاملة، ولا شك أن هناك العديد من الإنجازات التي تحققت في المملكة في مختلف المجالات، ونحن نجد الإمارات العربية المتحدة من الدول التي تعمل على تعزيز العلاقات دائما مع البحرين، وذلك يعد امتدادا للعلاقات الراسخة والتاريخية بين البلدين من قديم الأزل ومن أيام المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، والشيخ عيسى بن سلمان، ولا زالت هذه العلاقات ممتدة على المستويين الرسمي والشعبي». وأضاف «باعتباري سفيرا للمملكة لدى الإمارات، أشعر إننا دولة واحدة حيث السهولة في كافة التعاملات علي مختلف القطاعات الحكومية وغير الحكومية ونأمل أن تتطور العلاقات وتتزايد في المستقبل». متوجها بجزيل الشكر إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على جهودهم في مساندة مملكة البحرين وتسهيل مهمته لأكثر من 10 سنوات. وشدد المعاودة على الموقف الراسخ للمملكة في دعم سيادة الإمارات على جزرها الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) التي تحتلهم إيران، وقال «نأمل أن نرى في المستقبل أن ترد الحقوق لأصحابها ويتوقف العبث الإيراني في هذه الجزر، ونرجو أن يعود الجانب الإيراني إلى رشده والإقرار بأن هذه الأراضي أراض عربية تاريخيا ومستحقة لدولة الإمارات العربية المتحدة». وأضاف «إن التهديدات الإيرانية بوقف الملاحة في مضيق هرمز أو إغلاقه تهديدات متكررة وقائمة، إلا أن هناك تكاتفا خليجيا لصد أي هجمات». وأشار إلى القمة الخليجية التي استضافتها بلاده في 6 و7 ديسمبر والتي تحقق فيها العديد من الإنجازات والقرارات التي اتخذت لتجسد دور الأمانة العامة لدول مجلس التعاون دول الخليج العربية في تحقيق آمال وطموحات الشعوب الخليجية في كافة المجالات وصولا إلى التكامل بين دول المنطقة. وقال «إن المنطقة العربية تمر بظروف نتيجة العديد من القضايا الآخذة في الاتساع والتي لم نعتد عليها خلال السنوات الماضية، ونأمل أن يسعى الجميع للقضاء على جميع المشكلات التي تعاني منها المنطقة وأن تبعدها عن القلاقل التي تضر بمصلحة الجميع. مشددا على تضامن الدول العربية لمواجهة الهجمات الخارجية. مجلس التعاون الخليجي ينوه برؤية وحكمة حمد بن عيسى الرياض (وكالات) رفع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف بن راشد الزياني خالص التهاني والتبريكات إلى عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والى شعب البحرين الكريم بمناسبة احتفال المملكة بأعيادها الوطنية، معربا عن تمنياته لحكومة وشعب البحرين دوام التقدم والرقي والازدهار. وقال في تصريح لـ»وكالة أنباء البحرين»: «إن احتفال البحرين بهذه المناسبات الجليلة هو احتفاء بمسيرة حافلة بالأمجاد وعظيم الإنجازات التي حققتها المملكة في مسيرتها التنموية الرائدة في عهد الملك حمد بن عيسى، تلبية لطموحات وآمال شعبها العزيز في المزيد من التقدم والنماء والازدهار، مؤكدا عمق مشاعر الفخر والاعتزاز والمحبة والتقدير التي يكنها مواطنو دول مجلس التعاون لأشقائهم في مملكة البحرين، تأكيداً لأواصر القربى وروابط التاريخ المشترك والمصير الواحد التي جمعتهم على مر السنين. وأعرب عن فخره واعتزازه بالمنجزات الحضارية المتميزة التي حققتها مملكة البحرين في شتى المجالات التنموية برؤية ثاقبة وحكمة بالغة من الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الذي تسلح بالعزم والإصرار على المضي قدما في الإصلاحات السياسية والديمقراطية في المملكة نحو حاضر زاخر بالنماء والازدهار، ومستقبل باهر يرسم طريقا تنعم به الأجيال القادمة، مما عزز من مكانة البحرين على المستويين الإقليمي والدولي. كما أعرب عن تقديره للجهود الحثيثة التي تبذلها البحرين دولة الرئاسة الحالية لمجلس التعاون لدعم مسيرة العمل الخليجي المشترك في كافة المجالات، وما تقدمه قيادتها الحكيمة من دعم ومساندة لتعزيز قدرات المنظومة الخليجية المباركة وزيادة مكتسباتها، تحقيقا لتطلعات مواطنيها نحو مزيد من التعاون والترابط والتكامل. نهيان بن مبارك ولبنى القاسمي يحضران حفل سفارة البحرين أبوظبي (وام) حضر معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة دولة للتسامح، ومعالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة مساء أمس الأول، حفل الاستقبال الذي أقامه محمد بن حمد صقر المعاودة سفير مملكة البحرين لدى الدولة بمناسبة اليوم الوطني للمملكة. وحضر الحفل - الذي أقيم بفندق سانت ريجيس الكورنيش بأبوظبي - عدد من الشيوخ وعبدالله المسعود رئيس المجلس الاستشاري الوطني وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي المعتمدين لدى الدولة. مرسوم ملكي بالعفو عن 93 سجيناً المنامة (وكالات) أصدر عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة أمس مرسوما ملكيا بالعفو الخاص والإفراج عن 93 نزيلاً محكومين في قضايا مختلفة، بعد أن قضوا فترة من العقوبات الصادرة بحقهم. وجاء المرسوم، بمناسبة احتفال مملكة البحرين بأعيادها الوطنية اليوم وغدا إحياء لذكرى قيام الدولة البحرينية الحديثة في عهد المؤسس أحمد الفاتح عام 1783، والذكرى 45 لانضمامها في الأمم المتحدة، والذكرى 17 لتسلم الملك مقاليد الحكم، وذلك جرياً على عادة عاهل البحرين وحرصه على إتاحة الفرصة لمن شملهم العفو للاندماج في المجتمع والمشاركة في مسيرة البناء والتقدم.