الاتحاد

الاقتصادي

4800 شكوى تلقاها «المركزي» من عملاء البنوك العام الماضي

مقر المصرف المركزي (الاتحاد)

مقر المصرف المركزي (الاتحاد)

(أبوظبي) - زاد عدد البلاغات التي قدمها الجمهور للمصرف المركزي اعتراضاً على معاملاتهم المالية والمصرفية، في الدولة بنسبة 95%، خلال العام الماضي، لتصل إلى نحو 4800 بلاغ، بحسب مصدر مطلع في المصرف.
وقال المصدر لـ”الاتحاد”، إن عدد البلاغات التي تسلمها المصرف المركزي خلال 2011 عن طريق الفاكس أو الحضور المباشر للمصرف أو عن طريق الموقع الإلكتروني، بلغ نحو 4800، مقارنة مع 2467 بلاغاً عام 2010 تتضمن شكاوى واعتراضات على تعاملاتهم مع القطاع المالي في الدولة.
وكان عدد البلاغات التي قدمها عملاء البنوك بالدولة للمصرف المركزي، نما بنسبة 73% خلال عام 2010، مقارنة مع العام الذي سبقه.
ويقصد بالبلاغات كل شكوى أو طلب، يتقدم به أحد عملاء البنوك والشركات المالية من الجمهور للمصرف المركزي، اعتراضاً على تعاملات أو ممارسات يعتبرها العميل مخالفة للنظام المعمول به والقانون أو خارج إطار اتفاقيته مع المصرف المحدد.
وأوضح المصدر أن عدد الشكاوى والبلاغات ارتفع بشكل ملحوظ خلال النصف الثاني من العام الماضي، عقب البدء بتطبيق نظام القروض الشخصية والمعاملات المالية للأفراد الجديد بالدولة، الذي أقره المصرف المركزي وبدأ العمل به مطلع مايو 2011.
وبين أن معظم الشكاوى يتعلق باعتراضات المقترضين من البنوك على حجم الاقتطاع من رواتبهم، لافتاً إلى أن العدد الأكبر من البلاغات يتمحور حول طلبات عملاء بإعادة جدولة قروض أو تأجيل أقساط أو تخفيض نسب الاقتطاع الشهري من رواتبهم، خاصة في ظل نظام القروض الشخصية الجديد الذي ينص على عدم تجاوز نسبة الاقتطاع 50% من الراتب أو الدخل المنتظم للعميل.
جاء نظام القروض الشخصية الجديد يلزم البنوك بحد أقصى للرسوم وآليات محددة لاحتساب الفوائد والغرامات وحد أقصى لفترات السداد.
كما ألزم “المركزي” البنوك أيضاً بعدم تمويل أكثر من 80% من قيمة السيارة للأفراد، ما يعني إجبار المشتري الفرد على دفع 20% مقدماً، وأن يلتزم بسداد القيمة المتبقية خلال فترة أقصاها 60 شهراً، وبإجمالي اقتطاعات من الراتب لا تزيد على 50% للأفراد العاملين وبما لا يتجاوز 30% من قيمة الراتب للمتقاعدين.
وألزم “المركزي” البنوك كذلك بعدم منح تمويلات أو قروض وتسهيلات وسحب على المكشوف بقيمة تتجاوز 20 ضعف الراتب، وبشرط أن لا تزيد فترة السداد على 48 شهراً، ومنع البنوك من إصدار بطاقات ائتمان لمن يقل دخلهم السنوي عن 60 ألف درهم أيضاً.
إلى ذلك، كانت البنوك العاملة في الدولة بناء على تعليمات المصرف المركزي لتصنيف القروض، قلصت الفترة التي تمنحها للعميل المتعثر إلى 90 يوماً بدلاً من 180 يوماً في السابق، قبل بدء اتخاذ إجراءات قانونية، وفي مقدمتها طلب منعه من السفر، مما يدفع الكثير من العملاء لإعادة جدولة ديونهم أو تأجيل أقساط مستحقة عليهم.
وقال المصدر، إن المصرف المركزي شكل اعتباراً من 6 مايو 2012، وحدة حماية المستهلك، التابعة لدائرة الرقابة والتفتيش على البنوك في المصرف المركزي.
وأوضح المصدر أن الوحدة الجديدة التي باشرت عملها منذ نحو شهرين، مكونة من 12 موظفاً مواطناً، مهمتهم التعامل مع البلاغات واستقبال المشتكين من الجمهور وبيان آليات تقديم البلاغ ومساعدتهم على ذلك، وبحث موضوع البلاغ ومتابعة الإجراءات اللازمة بالطرق النظامية.
وقال المصدر، إن المصرف المركزي يستقبل البلاغات من الجمهور، ثم يقوم بالاتصال مع البنك المعني للعمل على حل المشكلة إن وجدت، لكنه لا يتدخل في أي شكوى أو بلاغ منظور أمام المحاكم.
وأوضح أن آلية تقديم الشكوى، أو البلاغ، تتضمن تعبئة نموذج البلاغ إما إلكترونياً “أون لاين” أو من خلال زيارة المقر الرئيسي للمصرف المركزي في أبوظبي أو أحد فروعه.
ويقدر عدد عملاء المصارف العاملة في الدولة البالغ عددها 51، بأكثر من 5 ملايين عميل.
ويذكر أنه نتيجة لنمو عدد عملاء البنوك المتعثرين، فقد ارتفع رصيد مخصصات الديون المشكوك في تحصيلها لدى البنوك العاملة في الدولة، إلى نحو 60?3 مليار درهم بنهاية أبريل 2012.

اقرأ أيضا

«مبادلة» تنفذ مشروعاً للطاقة في أوزبكستان