الاتحاد

ليس عيباً ولا حراماً


معظم الآباء يبحثون بأنفسهم عن أزواج لبناتهم لضمان مستقبلهن وحتى لا يتورطن مع أزواج عديمي الثقة والمسؤولية·
أمثال هؤلاء الآباء لديهم مليون طريقة للوصول الى الشاب المطلوب، فقد تكون لدى أحدهم معرفة بشاب أعزب، فيبدأ بعرض الموضوع عليه ويطمئنه بأنه مستعد لتحمل بعض تكاليف العرس، أو يفتح سيرة الزواج مع أحد زملائه في العمل ويتحدث له عن نجاحات ابنته ومزاياها عله يستجيب لندائه أو قد يفتش عن شاب طيب وخلوق، في محيط الأهل والمعارف، أو قد يثرثر طويلاً في المجلس الذي يذهب إليه يومياً عن سلوك ابنته وطريقة تعاملها في المنزل وعن الطبخة الفلانية التي أعدتها·
المعترضون على هذا التصرف يعتقدون أن هذا الأب اعتبر ابنته سلعة تباع وتشترى، أو أنها تحمل عيباً ما، ويريد تزويجها لشخص لا يفهم في أمور الزواج، وينظر آخرون الى هذا الأب على أنه يرغب تزويج ابنته للفكاك منها ومن مصاريفها خاصة اننا نعيش موجة غلاء الأسعار، ويرى آخرون أن البحث عن عريس للبنت فيه تقليل للرجولة والهيبة أمام الناس·
أحد الآباء مر بتجربة مريرة، فلقد تم تقدم ثلاثة شباب بقناعتهم واختيارهم لثلاث من بناته، وبعد سنوات على زواجهن فوجئ بطلاق الأولى وأصيب بإحباط عندما علم أن زوج البنت الثانية متعاط للمخدرات، وتحسف على مستقبل البنت الثالثة لأن زوجها عصبي ومزاجي، ويضربها لأتفه الأسباب، ومن يومها قرر عدم التفريط بالابنة الرابعة، وقام بنفسه بالبحث عن الشخص المناسب لها ولمستقبلها· أغلب الباحثين عن أزواج لبناتهم لا يضعون شروطاً خيالية لاختيار فارس الأحلام، ويكرهون أصلاً المبالغة في حفلات الأعراس، كل ما في الموضوع أنهم يرغبون في إنسان يخاف الله ولديه راتب شهري ويتمتع بسمعة حسنة، ويحترم نفسه وزوجته، ولا يهم منصبه أو لونه أو شهاداته، المهم أنه محترم ويستطيع المحافظة على البنت وعلى حقوقها·
سعي الآباء في البحث عن أزواج لبناتهم ليس عيباً، ولا حراماً بل أعتبره أفضل لمستقبل الفتاة لأنهم أكثر دراية بأحوال وسلوك الشباب·

سعيد الملاح

اقرأ أيضا