الاتحاد

عربي ودولي

المالكي: العراقيون يستطيعون وحدهم السيطرة على الأمن

شتاينماير أثناء ارتدائه سترة واقية من الرصاص في عمان قبل توجهه للعراق

شتاينماير أثناء ارتدائه سترة واقية من الرصاص في عمان قبل توجهه للعراق

أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس ان العراقيين يستطيعون وحدهم السيطرة على بلدهم بفضل تحسن القدرات العسكرية العراقية، مع بدء وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير زيارة مفاجئة إلى بغداد في إطار انضمام اوروبا التي عارضت الحرب على العراق الى جهود إعادة اعماره·
وقال المالكي في مقابلة اجرتها معه أمس صحيفة بيلد الالمانية إن ''شيئا لن يحدث بعد انسحاب القوات الاجنبية من العراق، لأن الجيش العراقي بات على مستوى مرتفع جدا، ولا تزال قوات التحالف تقدم لنا مساعدة لوجستية بشكل اساسي، ونستطيع لوحدنا السيطرة على بلدنا''· وأضاف ''اذا لم تنسحب القوات الدولية وبقي العراق محتلا فسيكون ذلك عكس ما كان يأمله العراقيون''·
وأكد المالكي كذلك أن بلاده لا تحمل ضغينة تجاه ألمانيا لعدم مشاركتها في الاجتياح عام 2003 في إشارة الى زيارة شتاينماير الى العراق· واوضح ''ليس المعيار لدينا من شارك في الحرب، وأعتقد أن الوقت الآن مثالي بالنسبة لاستثمار الشركات الاجنبية في العراق''، مشيرا إلى أن الشركات الالمانية تتمتع إلى جانب الشركات اليابانية بسمعة طيبة في العراق· واعرب عن ''قلقه حيال البرامج العسكرية في العالم، وبينها الايراني'' معلنا معارضته لـ''حل عسكري بسبب تواجدنا في منطقة حساسة جدا''· وأكد أن العاملين في الشركات الالمانية في العراق لا يجب أن يخافوا من التعرض للخطف أو القتل، مؤكدا القول ''اختفت صور الخطف والقتل في بغداد من شاشات التلفاز تماما''·
في غضون ذلك التقى وزير الخارجية الالمانية شتاينماير الذي وصل بغداد بشكل مفاجئ بعد مروره في العاصمة الأردنية عمان، مسؤولين عراقيين، وهو اول وزير خارجية الماني يزور العراق منذ·1987 وأجرى مباحثات مع المالكي والرئيس العراقي جلال طالباني قبل لقائه وزير الخارجية هوشيار زيباري· واكد المالكي بعد اللقاء ماسبق أن عرضه على ''اهمية التعاون مع المانيا في مجالات الكهرباء والصحة وبناء المستشفيات، وصناعة السيارات وبناء السكك الحديد بمواصفات جديدة وربطها مع دول الجوار''·
بدوره قال شتاينماير في مؤتمر صحفي مشترك مع زيباري ''نود ان نفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين ونريد مساعدة العراق في عملية تحقيق الاستقرار وتطويره''· واضاف ''اجرينا محادثات صريحة ومفتوحة وتحدثنا عن المشاكل الامنية، واعتقد ان تقدما تحقق في هذا المجال، وسنفتح مكتبا تمثيليا للخدمات التجارية في بغداد لتقديم الدعم والمساعدة لتطوير العلاقات التجارية والإقتصادية بين العراق والمانيا''· وتابع ''سوف يقدم العلماء الالمان المساعدة للعراقيين في حفظ تراثهم''·
وكان شتاينماير قال في طريقه الى بغداد ان برلين تريد ان تساهم في اعادة اعمار البلد الغني بالنفط· واعلن الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ انه تم توقيع مذكــــــرة تفاهم للتعاون العلمي والأكاديمي والثقافي بين وزير التعليم العالي والبحث العلمي والهيئة الألمانية لتبادل الخدمات الأكاديمية لدعم وتطوير آفاق التعاون والتدريب والتطوير بين البلدين· كذلك تم الإتفاق على تأسيس جامعة عراقية المانية في العراق بدعم وتعاون مالي وفني من المانيا·
واضاف الدباغ أنه ''تم توقيع مذكرة تفاهم بين وزير الكهرباء وشركة سيمنس الألمانية لتطوير التعاون والتدريب وتطوير المهارات للعاملين في قطاع الكهرباء واستعداد سيمنس لتقديم الخدمات المصاحبة كجزء من التزام سيمنس تجاه وزارة الكهرباء''· ورافق شتاينماير وفد من رجال الاعمال وشملت زيارته منطقة أربيل عاصمة كردستان العراق التي تتمتع بحكم ذاتي، لافتتاح قنصلية المانية· ولن يقيم الوزير الألماني خلال الزيارة في المنطقة الخضراء ببغداد التي تخضع لاجراءات أمنية مشددة ·
وفي السياق وصف النائب العراقي أسامة النجيفي أمس زيارة شتاينماير الى بغداد بأنها ''تاريخية ومهمة''· وقال إن ''العلاقات العراقية الألمانية في جميع صفحاتها كانت طيبة، فألمانيا كانت معتدلة في مواقفها تجاه العراق ولم تشارك في اجتياح العراق لأن علاقاتها مع العراق تاريخية وقائمة على الاحترام المتبادل''·
وأضاف '' أعتقد أن المانيا بدأت بالانفتاح بعد جدولة انسحاب القوات الأميركية من العراق''·

اقرأ أيضا

الحكومة الفنزويلية تعلن إفشال محاولة "انقلاب"