الاتحاد

الاقتصادي

النفط يستقر وسط ارتفاع الإنتاج الأميـركــي وتخفيضات «أوبــك»

عواصم (رويترز)

استقرت أسعار النفط أمس، حيث قوضت زيادة أنشطة الحفر في الولايات المتحدة الجهود التي تبذلها منظمة أوبك ومنتجون آخرون لخفض الإنتاج في محاولة لدعم السوق.

وزاد خام القياس العالمي مزيج برنت عشرة سنتات إلى 55.33 دولار للبرميل بحلول الساعة 1155 بتوقيت جرينتش، بينما هبط الخام الأميركي الخفيف عشرة سنتات إلى 52.53 دولار للبرميل. وجرى تداول الخامين في نطاقات ضيقة على مدى الشهرين الأخيرين منذ اتفاق أوبك على خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا في محاولة للتخلص من تخمة المعروض العالمي. وبعد صعود الأسعار بدعم من آمال بأن السوق ستستعيد توازنها سريعا، تراجعت العقود الآجلة لبرنت والخام الأميركي وسط دلالات على زيادة أنشطة الحفر النفطي في الولايات المتحدة وتوقعات بتعافي إنتاج النفط الصخري.

وأظهر مسح لرويترز نشرت نتائجه أمس، أن إنتاج أوبك من النفط انخفض بأكثر من مليون برميل يوميا في يناير، بما يشير إلى بداية قوية للمنظمة في تنفيذ أول اتفاق لها في ثماني سنوات على خفض الإمدادات. لكن إنتاج النفط الصخري الأميركي يزيد تدريجيا بما يساهم في كبح الأسعار.

وقال بنك جيفريز للاستثمار الأميركي أمس، إنه في الوقت الذي اتسم فيه «التزام أوبك بأهداف الإنتاج بالقوة، فإن مستويات أنشطة الحفر بالولايات المتحدة تتزايد بالفعل». أظهر مسح أجرته رويترز ونشرت نتائجه أمس، أن إنتاج أوبك من النفط يتجه للهبوط أكثر من مليون برميل يوميا هذا الشهر، بما يشير إلى بداية قوية للمنظمة في تنفيذ أول اتفاق لها في ثماني سنوات على خفض الإمدادات.

وكانت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) اتفقت على خفض إنتاجها بنحو 1.2 مليون برميل يوميا بدءا من الأول من يناير 2017 في أول اتفاق من نوعه منذ عام 2008 بهدف تعزيز أسعار النفط والتخلص من تخمة المعروض. وأشار المسح الذي استند إلى بيانات ملاحية ومعلومات من مصادر بالقطاع إلى أن متوسط إمدادات 11 دولة عضوا بأوبك يشملها الاتفاق بلغ 30.01 مليون برميل يوميا في يناير، انخفاضا من 31.17 مليون برميل يوميا في ديسمبر الماضي.

ومقارنة مع المستويات التي اتفقت الدول على خفض الإنتاج منها، وهي مستويات أكتوبر في معظم الحالات، فذلك يعني أن أعضاء أوبك خفضوا الإنتاج بواقع 958 ألف برميل يوميا من حجم الخفض الذي تعهدوا به والبالغ 1.164 مليون برميل يوميا وهو ما يعكس التزاما نسبته 82? بالاتفاق.

وزادت واردات أكبر أربعة مشترين للنفط الإيراني في آسيا إلى أكثر من المثلين في ديسمبر مقارنة مع الشهر ذاته قبل عام، وذلك للشهر الثالث على التوالي مع ارتفاع مشتريات كوريا الجنوبية?? ??إلى سبعة أمثالها وواردات الهند إلى أكثر من ثلاثة أمثال.

وأظهرت بيانات حكومية وأخرى لتتبع السفن أن أكبر أربعة مشترين للنفط الإيراني في آسيا، وهم الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان، استوردوا 1.89 مليون برميل يوميا الشهر الماضي. لكن الواردات انخفضت للشهر الثاني على التوالي من مستوى الذروة البالغ أقل قليلا من مليوني برميل يوميا في أكتوبر الماضي، وهو أعلى مستوى منذ عام 2010 على الأقل وفقا لبيانات وكالة الطاقة الدولية.

وجرى إعفاء إيران من اتفاق أبرمته أوبك في يناير كانون الثاني لتقليص الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا، وهو ما يصب في صالح طهران التي قالت إنها تحتاج إلى استعادة حصتها السوقية التي فقدتها في ظل العقوبات الغربية التي استهدفت برنامجها النووي. وعلى مدى أول عام كامل منذ رفع العقوبات عن طهران، عززت إيران الصادرات إلى أكبر زبائنها في آسيا بنحو 60? إلى 1.63 مليون برميل يوميا. وكانت مصادر بالقطاع قالت إن إيران تعرض خصومات على مشتري النفط مقابل زيادة مشترياتهم. ونشرت وزارة التجارة اليابانية أمس، بيانات رسمية تظهر أن واردات البلاد من النفط الإيراني قفزت أكثر من 40? إلى 246 ألفا و243 برميلا يوميا في الشهر الماضي مقارنة مع نفس الفترة قبل عام. وارتفعت واردات الصين 30? إلى 689 ألفا و530 برميلا يوميا، بما يشير إلى أن البلاد استعادت مركز الصدارة بعدما اشترت كميات أقل من الهند على مدى ثلاثة أشهر متتالية.

وزادت واردات الهند إلى 546 ألفا و600 برميل يوميا، بينما قفزت مشتريات كوريا الجنوبية إلى 410 آلاف و387 برميلا يوميا.

«كوفبك» تستحوذ على حصص

استحوذت الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية «كوفبك» على حصص في تايلاند وعدد من الحقول في النرويج لترفع إنتاجها إلى أكثر من 100 ألف برميل نفط مكافئ يوميا.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية «كونا» عن الشيخ نواف سعود ناصر الصباح الرئيس التنفيذي، أن الشركة وقعت اتفاقيات استحوذت بموجبها على هذه الحصص في تايلاند وعدد من الحقول في النرويج، مشيرا إلى أن هذا الاستحواذ الذي تم خلال الشهر الماضي يرفع الإنتاج الإجمالي لـ«كوفبك» إلى حوالي 100 ألف برميل نفط مكافئ يوميا وذلك لأول مرة في تاريخ الشركة.

وأوضح أن «كوفبك تايلاند هولدينجز بي تي إي المحدودة» التابعة لـ «كوفبك» وقعت اتفاقيات نهائية للاستحواذ على حصص استكشافية لشركة شل انتجريتد غاز تايلاند بي تي إي المحدودة، التي تمتلك حصصا استكشافية وإنتاجية تقع في المنطقة البحرية قبالة خليج تايلاند، وذلك من شركة بي جي آسيا باسيفيك هولدينجز بي تي إي المحدودة، وهي تابعة ومملوكة بالكامل لشركة رويال دتش شل.

وبين أنه تم توقيع الاتفاقية بقيمة 900 مليون دولار أميركي.
 

اقرأ أيضا

ترامب: المفاوضات مع الصين "مثمرة جداً"