الاتحاد

عربي ودولي

انقسام بين شركاء الحكم في الخرطوم حول دار فور

عواصم- وكالات الانباء:

أعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان (متمردون جنوبيون سابقا) المشاركة في حكومة الخرطوم انها تؤيد نشر قوات دولية في دارفور على الرغم من معارضة الرئيس عمر البشير·
وقال غازي سليمان النائب عن الحركة لوكالة فرانس برس ''ان احد بنود اتفاق السلام الموقع بين الحركة الشعبية لتحرير السودان والحكومة ينص على ان هذا الاتفاق ينبغي ان يشكل نموذجا لاتفاقات محتملة مع متمردي الغرب (دارفور) ومتمردي الشرق''· وتابع ''الا ان هذا الاتفاق يوصي بنشر قوة تابعة للامم المتحدة'' في الجنوب في مهمة حفظ سلام·
وكانت الحركة وحكومة البشير قد وقعوا في يناير 2005 اتفاق سلام وضع حدا لحرب اهلية استمرت 21 عاما في الجنوب وأتاح نشر قوة دولية لحفظ السلام في هذه المنطقة·
ورأى سليمان ان القوة الدولية في حال انتشارها ''يجب ان لا يعرف عنها أنها قوة تدخل بل قوة مساعدة دولية لان هدفها سيكون الحفاظ على السلام ومراقبة تطبيق اتفاق السلام''·
وطلب الاتحاد الافريقي من الامم المتحدة ارسال قوة دولية محل قوته المنتشرة في دارفور في مهمة تنتهي مدتها في نهاية سبتمبر وتعاني من نقص في التجهيزات وفي التمويل·
وتعتبر الامم المتحدة نشر قوة دولية امرا حاسما لضمان تنفيذ اتفاق السلام حول دارفور الموقع في مطلع مايو الماضي بين الحكومة وحركة تحرير السودان، فصيل التمرد الرئيسي بزعامة ميني ميناوي· وأعلن مسؤول في هذه المجموعة انها تؤيد هي ايضا نشر قوة دولية في دارفور·
وقال عبد الكريم الشيخ في تصريح اوردته صحيفة ''الاخبار'' السودانية امس ''نحن بصفتنا سودانيين نؤيد سيادة البلاد، لكننا ندعم نشر قوة دولية للمساعدة على تنفيذ بنود اتفاق السلام المتعلقة بحماية المدنيين''·
وشارك الشيخ في وفد عن حركة تحرير السودان توجه الى الخرطوم في اطار تطبيق الاتفاق الذي ترفض فصائل التمرد الأخرى في دارفور توقيعه·
وأعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة نائب الرئيس سلفا كير عن موقفها هذا المعارض بشكل صريح لموقف الرئيس السوداني، في وقت يشارك البشير في قمة الاتحاد الافريقيي التي اختتمت امس في بانجول·
ولم يتطرق القادة الافارقة خلال جولة المحادثات المغلقة الاولى الى أي من هذه المسائل الجوهرية ليتناولوا بصورة رئيسية الموضوع الرسمي للقمة وهو الاندماج الافريقي والنظر في مسودة ميثاق من اجل الديموقراطية، وفق ما افادت مصادر دبلوماسية التي كانت قد ذكرت ارجاء اقرار الميثاق الذي يحظر بصورة خاصة تعديل دستور دولة افريقية ما بهدف تمديد ولاية الرئيس، نظرا لمعارضة بعض الدول، ما يؤكد التوقعات المتشائمة التي عبرت عنها وزيرة خارجية جنوب افريقيا في مطلع الاسبوع·
والتقى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في آخر مشاركة له في قمة افريقية قبل انتهاء ولايته في 31 ديمسبر المقبل، رئيس ساحل العاج لوران جباجبو ثم نظراءه من الدول المجاورة، وبحث معهم الازمة في هذا البلد·
وحث رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري والرئيس الحالي للاتحاد دوني ساسو نغيسو المسؤولين الافارقة على اتخاذ اجراءات ''عاجلة'' بالنسبة الى النزاعات الجارية حاليا· وقال كوناري ''اننا مضطرون الى اتخاذ اجراءات طارئة'' في منطقة دارفور السودانية التي تشهد حربا اهلية منذ ثلاث سنوات وفي الصومال حيث سيطرت الميليشيات الاسلامية مؤخرا على العاصمة مقديشو وقسما من البلاد·
وبشان دارفور، قال كوناري ان على الاتحاد الافريقي ''ايجاد السبل الكفيلة بتطبيق اتفاقات ابوجا'' بين الخرطوم وفصيل واحد من حركة التمرد الرئيسية·
واعرب كوناري وساسو نغيسو عن قلقهما من تدهور الوضع في الصومال الذي اعتبره الرئيس الكونغولي ''ماساويا''·واعلن الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي ان ''انقاذ الصومال يقتضي حوارا لا مفر منه وحلا وسطا ضروريا''، داعيا نظراءه الى ''دعم'' المؤسسات الانتقالية التي لم تتمكن من بسط نفوذها·
وفي لفتة نادرة دعي كل من الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز ونظيره الايراني محمود احمدي نجاد لالقاء كلمة امام القادة الافارقة· فدعا الاول الى قيام تعاون بين دول الجنوب فيما دافع الثاني عن برنامج بلاده النووي منتقدا الجهات التي ترفض وصول الدول الفقيرة الى بعض التقنيات·

اقرأ أيضا

بوادر صدام بين أميركا وكوريا الشمالية