الاتحاد

عربي ودولي

بغداد مستعدة لحوارات مفتوحة مع المسلحين



بغداد - وكالات الأنباء: أكد وزير الدولة العراقي لشؤون الحوار الوطني أكرم الحكيم أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ''لم يقرر استبعاد أي جهة'' من مبادرة المصالحة الوطنية وأن حكومته مستعدة لحوارات مفتوحة مع المسلحين من أجل إعادة الأمن· كما دعا ''القياديين البعثيين السابقين الذين اختلفوا مع نظام صدام حسين ولم يشتركوا في جرائمه'' إلى العودة للعمل السياسي تحت مسمى آخر غير ''حزب البعث''· في الوقت نفسه، حصل المالكي على دعم السعودية لمبادرته التي اعتبر أنها ''الفرصة الأخيرة'' لإنقاذ العراق·
وقال الحكيم في مقابلة مع وكالة فرانس برس'' أمس ''إن رئيس الوزراء ترك الابواب مفتوحة للحوار مع الجميع ولكنه اعتبر ان المجموعات السياسية والمسلحة التي ترفض العملية السياسية برمتها غير مستعدة لهذا الحوار لأن لها وجهة نظر في العملية السياسية كلها بصرف النظر عن التفاصيل''· وتابع ''إن رئيس الوزراء جاد جدا في ان يبدأ مرحلة جديدة ولكن هل هذه المجموعات جاهزة لحوار بدون شروط مع الحكومة ام انها تريد فقط احراجها واظهارها وكأنها فشلت؟ ان الحكومة مستعدة لحوارات غير محدودة اذا كان ذلك سيؤدي الى تقليل العنف لأن إعادة الأمن من اولوياتها''· وأوضح الحكيم أن الاتصالات بين المالكي والمجموعات المسلحة لا تتم بشكل مباشر وانما عبر وسطاء وأن من بينها ''مجموعات تضم ضباطا سابقين في الجيش العراقي المنحل وتدعي انها لا تقوم بعمل ارهابي وانما تقوم بعمليات ضد الاحتلال''· وقال ''ما سمعته من رئيس الوزراء ان من بين هذه المجموعات مجموعة واحدة رئيسية في ما تسمى بالمقاومة وتقول إنها تقاوم الاحتلال الاميركي فقط ولم تقم بعمليات ضد العراقيين''· واعتبر أنه ''يمكن التوصل الى تفاهمات مع هذه المجموعات خلال عام''·
وأعلن الحكيم ''هناك من البعثيين السابقين من كانوا قياديين في الحزب لكنهم اختلفوا مع نظام صدام ولم يشتركوا في جرائمه، ولي اصدقاء من الجناح المناهض لصدام كانوا يقيمون في الخارج، ونصيحتي لهؤلاء ان يعودوا للعمل السياسي في بلدهم ولكن أن يختاروا لانفسهم اسما جديدا ويتجنبوا البعث لانه مرتبط بجرائم كبيرة ارتكبها صدام''·
من جانبه، ربط المالكي مصير العراق بالقضاء على التمرد· وقال في حديث نشر في الكويت أمس ''أريد أن أشدد على أنه لن يكون هناك عراق إذا فشلنا في المعركة ضد الإرهاب، لذلك يتعين على جميع الحريصين على وحدة البلد أن يدعموا حكومتنا· إنها الفرصة الأخيرة''·
إلى ذلك، ذكرت وكالة الانباء السعودية أن ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز مع المالكي في جدة مساء أمس الأول ''الجهود المبذولة من أجل عودة الأمن والاستقرار إلى العراق وفي مقدمتها مشروع المصالحة الوطنية'' وأعلن باسم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز، اعلن ان السعودية تأمل في أن تتمكن الحكومة العراقية من بسط الاستقرار والأمن وانهاء معاناة الشعب العراقي· ونقلت قوله ''باسم الملك عبدالله، أؤكد التأييد الكامل لدولتكم ولحكومتكم الدستورية''· كما نقلت عن المالكي قوله ''عدنا وسنعود بكل معنى الكلمة أبناء بلد واحد''·

اقرأ أيضا

الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 17 فلسطينياً من الضفة ويطلق النار في غزة