الاتحاد

عربي ودولي

خلاف بين النواب الكاويتيين على رئاسة البرلمان

الكويت -يوسف علاونة:
كلف أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمس رئيس الوزراء المنتهية ولايته الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح بتشكيل الحكومة الجديدة بعد الانتخابات التشريعية التي فازت فيها المعارضة·
وقالت وكالة الانباء الكويتية إن الأمير ''أصدر امرا اميريا بتعيين الشيخ ناصر'' رئيسا لمجلس الوزراء'' ليقوم ''بترشيح اعضاء الوزارة الجديدة وعرض اسمائهم على سمو امير البلاد لاصدار مرسوم تعيينهم''· وكان امير البلاد قبل امس الاول استقالة الحكومة السابقة·
وبدأت المشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة خلال استقبال امير الكويت اربعة رؤساء برلمان سابقين ''في اطار المشاورات التقليدية الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة''·
وفيما تتواصل هذه المشاورات تتصاعد الآراء الداعية إلى تلبية الرغبة الإصلاحية التي قررها الشعب عبر صناديق الاقتراع مع استمرار النغمة الخاصة بوجوه المعارضة المطالبين (بإصرار) بإبعاد من اتفق على تسميتهم بوزراء التأزيم من التشكيل المقبل فيما تواترت توقعات لمصادر شتى باحتمال تولية الشيخ أحمد الفهد وزارة مهمة أخرى غير وزارة الطاقة يرجح أن تكون وزارة الداخلية·
ويوازي هذا التوجه توجه آخر للكتلة البرلمانية الإصلاحية الفائزة بجدارة نحو عدم لي ذراع الحكومة بالدفع بأحمد السعدون كرئيس للمجلس مع جو عام تلتزمه الحكومة بترك مسألة الرئاسة للمجلس الجديد للمشاورات النيابية النيابية التي يبدو أنها تتركز الآن حول الخيار بين كل من جاسم الخرافي أو صالح الفضالة·· مع نزوع نحو قيام تشكيل حكومي موسع يرضي التيار الإسلامي الغالب على المجلس المنتخب الجديد·
وبالنسبة للموقف من منصبي الرئيس ونائبه يظهر أن هناك انشقاقا في (تكتل) الخمس دوائر بعد أن كان المناخ العام خلال الحملة يشير إلى تنسيق واسع النطاق مع التكتل الشعبي برئاسة أحمد السعدون من دون تجاهل وجود تباين في الكتلة الإسلامية ذاتها حول هذا الموضوع علما أن ممثلي التيار الإسلامي مع الحكومة، هم الذين كانوا رجحوا كفة الخرافي على السعدون منذ العام ·1999
ويجري الحديث عن ثلاثة خيارات للإسلاميين هي دعم صالح الفضالة كرئيس باعتباره أيضا مقربا من السعدون وتكتله، مقابل تولي شخصية إسلامية لمنصب نائب الرئيس، أو دعم جاسم الخرافي رئيساً وبشروط وان يتولى الفضالة منصب النائب أو أحد الأعضاء الإسلاميين المعتدلين، أما الخيار الثالث فهو إبقاء الوضع على ما هو عليه بحيث يعود الخرافي للرئاسة ومشاري العنجري نائبا له وفقاً لتعهد يبرمه الاسلاميون مع الخرافي والتيار الليبرالي لانجاز تعديل الدوائر الانتخابية ودعم الموقف الجماعي الذي يتخذه تكتل المؤيدين تجاه الحكومة بشأن تشكيلها وإبعاد عناصر التأزيم عنها والبت في المراسيم التي صدرت في غياب المجلس·
وتريد الحكومة كما يبدو تجاوز عقدة الرئاسة عبر تقديم جملة من بوادر حسن النية كان أولها سحب مشروع الدوائر العشر، فضلا عن إجراءات حكومية أخرى تحقق رغبة التوجه العام لأغلبية النواب بشأن معالجة بعض الملفات والاستحقاقات الإصلاحية·
وعقدت الحركة الدستورية الإسلامية اجتماعا تشاوريا لها حضره أعضاؤها الستة وقيادتها التنظيمية·
وفي بيانها الرسمي المعلن أكدت على وجوب أن تكون الحكومة المقبلة حكومة ''بحجم المرحلة وتطلعات الشعب الكويتي وذات برنامج واضح ومحدد يتناغم مع مطالب الإصلاح''· ودعت الحركة ''لأن يكون تشكيل الحكومة المقبلة وفقا للمشاورات الدستورية مع القوى السياسية والفعاليات الوطنية بهدف ميلاد حكومة متجانسة تواكب تطور المراحل السياسية في الحياة الكويتية وان يكون تشكيلها متفقا مع قراءة نتائج الانتخابات العامة وان تكون خالية من عناصر التأزيم''·
وكنوع من الاصطفاف مع الأغلبية النيابية ذكرت مصادر شتى أن الخرافي أبلغ الحكومة أنه فقد الثقة في أسلوب عملها وانه يتطلع لنهج جديد يحقق الإصلاح المطلوب·· وأنه سيكون منسجما مع الأغلبية حتى وإن تعارض ذلك مع التوجهات الحكومية التي ينصحها بتفعيل خيار الإصلاح وتعديل الدوائر·
وفي الاتجاه ذاته عقد النواب الليبراليون اجتماعا ناقشوا خلاله تطلعاتهم للمرحلة المقبلة وبحث كافة الملفات والاستحقاقات والمطالب التي يرغب التكتل في الالتزام بها وعلم أن اقتراحا قد طرح لتوجيه رسالة من القوى والمجاميع النيابية للحكومة حول مطالب القوى ورؤيتها في تشكيل الحكومة والملفات المطلوب إنجازها·
واتخذ مجلس الوزراء المستقيل قرارا هاما يمهد لتهدئة الأجواء وفتح صفحة جديدة في علاقة الحكومة بمجلس الأمة الجديد، حيث وافقت الحكومة على مشروع مرسوم باسترداد مشروع القانون بإعادة تعديل الدوائر الانتخابية، الذي سبق لها أن تقدمت به للمجلس· ويعني هذا سقوط طلب الإحالة للمحكمة الدستورية والذي لم يطبق أو ينفذ أساسا حيث تتجه الحكومة إلى تقديم مشروع جديد لتعديل الدوائر وفق رؤية غالبية النواب، من المرجح أن يكون (خماسيا)·
على صعيد الطعون الانتخابية قدم المرشحان خالد الشليمي ومفرج نهار طعنا في نتيجة انتخابات الدائرة (19) الجهراء الجديدة بسبب مشاركة عدد من العسكريين والمتواجدين خارج البلاد في الاقتراع والتصويت عن أسماء المتوفين عمن لم يتم شطبهم من سجل الناخبين، وفاز في هذه الدائرة نائبان من الكتلة الشعبية والتيار الإسلامي، ويضاف هذا الطعن لطعن آخر يعده المرشح النائب السابق باسل الراشد في دائرة العديلية ضد نائب آخر فائز هو جمال العمر (مستقل)· وكان فارق الأصوات بين الراشد والفائز بالمركز الثاني 23 صوتا فقط·

اقرأ أيضا

بوادر صدام بين أميركا وكوريا الشمالية