الاتحاد

الاقتصادي

كابلات الألياف البصرية تنقل 95% من بيانات العالم

غواصة تستخدم في صيانة الكابلات

غواصة تستخدم في صيانة الكابلات

سلطت حادثة انقطاع الكابلات البحرية الأخيرة، الضوء على الطرق المتبعة في نقل البيانات بين قارات العالم عبر الثورة التكنولوجية المعروفة باسم (الإنترنت)·
ففي الوقت الذي أصبح العالم يعتمد فيه على هذه الخدمات وأصبحت مليارات الدولارات تدار عن طريق (كبسة زر)، لا يدرك الكثيرون حول العالم طبيعة الطرق المتبعة في نقل البيانات وضمانات استمراريتها والحوادث التي يمكن أن تتعرض لها·
وحـــاليـــاً يتــــم اســـــــتخدام مــــا يعـــــرف بـ (الألياف البصرية) في نقل البيانات حول العالم وهي عبارة عن خطوط زجاجية بسمك (الشعرة) تمتد عبر محيطات العالم وتثبت من خلال كابلات بحرية منتشرة بين القارات في البحار·
وفي الوقت الذي تتوفر فيه بعض البدائل مثل الأقمار الاصطناعية التي تستخدم في نقل البيانات، إلا أن حصتها في نقل البيانات لا تتجاوز 5%، مقابل 95% من المعلومات التي تنقل بالألياف البصرية، وذلك نظراً للفرق في التكاليف وجودة الأداء وإمكانية التدخل في حال الأعطال·
تاريخ الكابلات
بدأ استخدام الكابلات في عام 1850 عندما تم إنشاء أول كابل بحري يمتد بين فرنسا وبريطانيا عبر القنال الإنجليزي بحر المانش ، والذي كان عبارة عن أسلاك نحاسية مغطاة بمادة شبيهة بالمطاط دون إضافة أي مواد أخرى، مما جعله عرضة للتلف بين الحين والآخر·
وفي العام 1863 تم إنشاء كابل بحري جديد يربط شبه الجزيرة العربية ببريطانيا والهند، وبعد عشرين عاماً من أول محاولة تم مد كابل آخر يربط ''مومباي'' بالعاصمة البريطانية ''لندن''، وكان ذلك آخر كابل يتم إنشاؤه في القرن التاسع عشر إلى أن حل القرن العشرين حيث تم في العام 1902 مد كابلين بحريين أحدهما يربط الولايات المتحدة مع هاواي، والآخر بين كندا وأستراليا وفيجي، وكانت كل تلك الكابلات البحرية مصنعة من النحاس·
وكان العام 1988 عام الثورة في صناعة الكابلات البحرية حيث تم صنع أول كابل بحري من الألياف البصرية في المحيط الأطلسي تحت اسم "TAT-8"·
وتحولت صناعة الكابلات البحرية إلى الألياف البصرية بدلاً من الاستمرار في الأسلاك النحاسية، لتمتع الألياف البصرية بجودة مميزة وسرعة عالية في نقل أعداد ضخمة من البيانات الرقمية أيا كان نوعها بين البلدان في مختلف أنحاء العالم، بالإضافة إلى تجنب تداخل الإشارات المرسلة من خلال الألياف المتجاورة في الحبل الواحد مما يضمن وضوح الإشارة المرسلة سواء أكانت محادثة هاتفية أو بثاً تلفزيونياً· كما أنها لا تتعرض للتداخلات الكهرومغناطيسية مما يجعل الإشارة تنتقل بسرية تامة، إلى جانب عدم قابليتها للاشتعال مما يقلل من خطر الحرائق·
أهم الحوادث
ومن أهم أحداث أعطال الكابلات البحرية بالعالم ما حدث مؤخراً في أواخر شهر يناير الماضي من العام الحالي عندما تعطلت ثلاثة كابلات بحرية تضررت معها شبه القارة الهندية ومنطقة الشرق الأوسط·
وسبق ذلك ما حدث في مارس من عام 2007 عندما سرق القراصنة 11 كيلو متراً من الكابل البحري T-V-H الذي يربط تايلند وفيتنام وهونج كونج، والجدير بالذكر أن سرقة الكابلات البحرية أصبحت من المشكلات المتكررة المقلقة لشـــــركات امتلاك الكابلات البحرية·
وفي العام 2006 تعرضت تايوان لأزمة كبرى جراء الزلزال الذي ضربها مما تعذر معه إصلاح الكابلات البحرية القريبة منها·
وفي يوليو من عام 2005 تعطل الكابل البحـــري ''سي مي وي ثري'' SEA-ME-WE3 الــذي يقـــع على بعــد 35 كيلومتراً جنوب ''كراتشي'' والذي أثر بشكل مباشر وكبير على شبكة باكستان وعلى 10 ملايين مستخدم·

اقرأ أيضا

السيارات الكهربائية على طريق خفض التكلفة