الاتحاد

الإمارات

أحمد عبدالله: مكرمة محمد بن راشد·· وسام على صدري

أول الثانوية من ذوي الاحتياجات·· عبقري كمبيوتر

رأس الخيمة - صبحي بحيري:

حول أحمد حامد عبدالله الفائز بالمركز الأول في امتحانات الثانوية العامة إعاقته التي لازمته منذ مولده الى حافز للتفوق على مدى سنوات دراسته الابتدائية والإعدادية وتوجها بالحصول على المركز الأول في امتحانات الثانوية العامة هذا العام·· واعتمد أحمد الاستماع كوسيلة للتواصل داخل مدرسته في حين كان للأب والأم الدور الأكبر في مواجهة إعاقته البصرية في البيت وقسم الأبوان وقتيهما بين كتب أحمد، حيث اختار الأب المواد النظرية في حين تولت الأم المواد العملية ليتوج مجهودهما قبل أيام بالحصول على المركز الأول ومكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي·
''الاتحاد'' التقت أسرته التي لم تصدق أن ابنها استطاع تحدي كل هذه الصعاب وحصد المركز الأول·
يقول أحمد: الفضل في تفوقي يرجع الى أمي وأبي اللذين بذلا مجهوداً جباراً معي طوال سنوات الدراسة حيث تولى الاثنان مذاكرة الدروس معي أولاً بأول باعتبار أنني لا أستطيع القراءة· كانت أمي في السنوات الماضية تقوم باستخدام طريقة ''الفلاش كارد'' وتعني تكبير الكلمات بنسبة عالية جداً وكذلك نظام الشفافيات وهذا يكلفها وقتاً وجهداً كبيرين· فأنا لا أستطيع القراءة إلا بهذه الطريقة التي تتطلب أن أقرأها كلمة كلمة وليست قراءة سلسلة مثل أقراني الأصحاء· ويضيف أحمد: في السنوات السابقة اعتمدت بصورة نهائية على الاستماع داخل الفصل حيث لا تجدي معي أية أنواع من النظارات الطبية، وهناك مشكلة أخرى حرمتني من ممارسة الرياضة من صغري، حيث لا أستطيع تحمل أشعة الشمس لمدة دقيقة واحدة ومع هذا كان لدي الإصرار على تعويضهما عن المتاعب التي سببتها لهما·· ويقول: في المنزل يقوم أبي بترتيب كل الأشياء الخاصة بي في أماكن محددة حتى يمكنني الوصول إليها بسهولة، من أجل ذلك أتمنى أن أكمل دراستي في هندسة الكمبيوتر هنا حيث لا أستطيع الاعتماد على نفسي في الحركة وأعتمد بصورة كاملة على والدي·
ويضيف: كنت طالباً في مدرسة سعيد بن جبير الثانوية برأس الخيمة وأديت الامتحان في لجنة خاصة بمدرسة الجودة وخلال الأسبوع الأول من الامتحانات أيقنت أنني سوف أحرز مركزاً متقدماً لكن امتحان مادة اللغة العربية أفقدني نسبة 3% بعد تعذر كتابة موضوع التعبير لضيق الوقت، وكما تعلم فإنني أكتب ببطء شديد جداً بسبب إعاقتي·· وحدث نفس الشيء في الجيولوجيا وحصلت على 93.8 % وهي النسبة الأعلى بين الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة وفوجئت بأنني ضمن المشمولين بمكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وهذا شجعني أكثر على استكمال مشواري هنا في الإمارات حيث أتمنى دراسة الهندسة·
ويقول والده حامد عبدالله: إن أحمد اختار القسم العلمي رغم إلحاحي عليه باختيار القسم الأدبي حتى يسهل عليه متابعة دروسه سماعياً باعتبار أن مواد القسم الأدبي مناسبة له، وأصر أحمد على اختيار القسم العلمي أملاً في دراسة هندسة الكمبيوتر· ويضيف والده: ان علاقة أحمد بالكمبيوتر بدأت منذ كان طفلاً والآن صار يعرف كل خباياه لدرجة أن مهندسي الكمبيوتر يستعينون به عند مواجهة أي أعطال طارئة من أجل ذلك يرغب في دراسة هندسة الكمبيوتر·
وتقول والدته: اكتشفت إعاقة أحمد بعد ميلاده مباشرة ومنذ هذا التاريخ بدأت مهمتي وبدأت التعايش مع حالته وكان لدي يقين بأن ابني سوف يكون مميزاً في العديد من المجالات فهو حافظ للقرآن الكريم ويقضي معظم وقته في القراءة بمساعدتي أو أمام الكمبيوتر· وتضيف: ان مواهب أحمد بدأت عندما كان عمره عامين وبدأ في حفظ القرآن الكريم ولم نغفل عنه للحظة واحدة· وتضيف: ان سر تفوق أحمد يكمن في إصراره وفي تشجيعنا الدائم له فأخته رغدة حصلت على الثانوية العامة هنا عام 2004 بمجموع 99.4% والتحقت بكلية الصيدلة وأخوه عبدالله الذي يعاني من نفس الإعاقة يسير على نفس الدرب·
تقول الأم: لقد فكرت في خوض امتحانات الثانوية العامة هذا العام حتى أكون بجانبه وأعتقد أننا قادرون على مساعدته في دراسته الجامعية فأنا أجيد الإنجليزية بحكم عملي كمدرسة للمادة وكذلك والده الذي يعمل في نفس المجا

اقرأ أيضا