الاتحاد

الاقتصادي

50 فريقاً يتنافسون على إسعاد الناس في «هاكاثون الإمارات»

حاتم فاروق (أبوظبي)

يتنافس 1200 شخص من طلاب الجامعات والمراحل الثانوية وخبراء التقنية والتكنولوجيا في الدولة، مقسمون على 50 فريقاً على جوائر تحدي «هاكاثون الإمارات» الذي تطلقه الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات للمرة الأولي يوم 4 فبراير المقبل على 6 مراحل تقام في مختلف إمارات الدولة تحت شعار «بيانات من أجل السعادة» وذلك بالتزامن مع شهر الابتكار.
وقالت هيئة تنظيم الاتصالات لـ«الاتحاد» إن فكرة الهاكاثون تقوم على تكوين فرق عمل مصغرة مكونة من 3 إلى 5 أشخاص يمثلون مختلف فئات وشرائح المجتمع كافة من موظفين، وطلاب جامعات، وطلبة مدارس ثانوية، وموظفين، ورواد أعمال ومتخصصين في تكنولوجيا المعلومات وغيرهم، للعمل على تطوير حلول وأفكار في المجالات التي يحددها الهاكاثون، باستخدام البيانات الضخمة التي ستوفرها العديد من الجهات الحكومية في الدولة.
وكشفت الهيئة أن «هاكاثون الإمارات» سيطرح ضمن منافساته 6 قضايا وتحديات مجتمعية تشمل المواصلات والازدحام المروري، والصحة، والتعليم، والتنمية المستدامة، والتوازن بين الجنسين والتي تعد من أولويات العمل الحكومي في دولة الإمارات من أجل تحقيق سعادة المتعاملين.
وتعليقاً على أهمية هذا التحدي، قال حمد عبيد المنصوري، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات إن «هاكاثون الإمارات» يندرج ضمن استراتيجية حكومة دولة الإمارات إلى مواكبة المتغيرات والمعطيات التي أفرزتها الثورة الصناعية الرابعة والتي واكبها قرار القيادة الرشيدة بتأسيس وزارة خاصة بالذكاء الاصطناعي لنكون بذلك الدولة الأولى على مستوى المنطقة في هذا المجال.
وأشار المنصوري إلى أن «الهاكاثون الإمارات» يضاف إلى سلسلة المبادرات التي أطلقتها الهيئة والرامية إلى تكريس روح الابتكار لدى مختلف فئات المجتمع وتحديدا قطاع الشباب لتطوير مهاراتهم وتأهيليهم ليكونوا قادرين على المنافسة في سوق العمل التي من المتوقع أن تشهد تغيرات جذرية على مستوى المعايير المطلوبة في الكفاءات والموارد البشرية.

توظيف البيانات
وأكد مدير عام الهيئة أن طرح القضايا والتحديات المجتمعية التي تشملها فعاليات «الهاكاثون» ستكون فرصة لتعزيز علاقة الشراكة بين القطاعين العام والخاص من خلال مشاركة شركات خاصة في الدولة، لافتاً بأن هدف هذه التجربة يتمثل في توظيف البيانات لتطوير حلول وأفكار مبتكرة تساعد في إسعاد المجتمع، وهو ما جعل شعار الهاكاثون «بيانات من أجل السعادة»، كما نهدف إلى إشراك عدد كبير من الطلبة مع مشاركين من فئات المجتمع المختلفة لتطوير حلول عصرية مبنية على تحليل البيانات المتاحة.
وأوضح أن تحدي «الهاكاثون» يعد من الفعاليات التي تجمع فئات المجتمع كافة من طلاب جامعات وطلبة مدارس ثانوية وموظفين ورواد أعمال ومتخصصين في تكنولوجيا المعلومات وغيرهم، للعمل على تطوير حلول وأفكار مبتكرة في المجالات التي يحددها الهاكاثون، باستخدام البيانات المتاحة، منوهاً بأن «الهاكاثون» يهدف في الأساس إلى تشجيع الابتكار والإبداع في كافة المجالات للخروج بحلول تسهم في معالجة قضايا تشغل المجتمع مثل الزحام المروري، وحماية البيئة وغير ذلك.
وانتشرت فعاليات «الهاكاثون» على المستوى العالمي خلال السنوات الأخيرة، وهو منافسة تجري بين مختلف فئات المجتمع لتطوير حلول وبرامج لمعالجة المشكلات الراهنة انطلاقاً من تفاعل العقول والأفكار وباستخدام التكنولوجيا المتاحة، كما انتشرت فكرة الهاكاثونات إلى قارات أخرى، كآسيا وإفريقيا، خاصة مع وجود منظمات غير ربحية متخصصة في نشر ثقافة الهاكاثون وتحليل البيانات مثل تعاونية البيانات الدولية التي تشارك في إدارة «هاكاثون الإمارات».
وتعتبر الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بدولة الإمارات المنظم الرئيس لـ«هاكاثون الإمارات»، فيما تعد مؤسسة «ريتشارد كيربي»، و«منظمة تعاونية البيانات المفتوحة» من أهم شركاء الهيئة في التنظيم، بالإضافة إلى الجامعات المضيفة للهاكاثون.

أولى المحطات
وتعليقاً على استضافة جامعة خليفة أول محطات «هاكاثون الإمارات»، قال حمد المنصوري «تعدّ جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا من الجامعات الوطنية الرائدة في نشر ثقافة المستقبل وتهيئة الأجيال الإماراتية للتعامل مع أحدث التقنيات والمعارف، ويشكل التعاون والتنسيق مع المراكز العلمية في الدولة ومنها جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا نموذجا يحتذى به حول كيفية الدمج بين البحث العلمي وخدمة المجتمع».
وأضاف أن الهيئة تعمل مع الجامعات المشاركة في الهاكاثون على تهيئة بيئة تنافسية جماعية للتعامل مع البيانات الضخمة وتحليلها وصولاً إلى حلول عملية للتحديات المحلية، منوهاً بأن هذا التعاون يندرج ضمن توجيهات القيادة الرشيدة التي تولي أهمية قصوى للعمل الجماعي المنسق والشراكة بين مختلف القطاعات وتسخير العلم والمعرفة لخدمة تعزيز أسلوب الحياة الرقمي، ومواكبة استراتيجية والذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة.
وأضاف المنصوري «تشكل إقامة هذا الهاكاثون أحد أوجه الدعم المستمر الذي تقدمه الهيئة للكفاءات الوطنية الشابة وذلك من خلال إتاحة الفرصة لتطوير وصقل مهاراتها بحيث تتناسب مع الاحتياجات المستقبلية لسوق العمل والتي تشهد تغيرات كبيرة على صعيد المؤهلات والقدرات».
ويحصل جميع المشاركين في «الهاكاثون» على تدريب لمدة يوم، إضافة إلى شهادة مشاركة مقدمة من الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، في حين سيتم الإعلان عن أسماء الفائزين في حفل يقام لهذه المناسبة بتاريخ 3 مارس في أبوظبي.وسيتم تكريم الفائزين في كل إمارة وهم 6 فرق من خلال نشر الحلول والتطبيقات التي فازوا بها على البوابة الرسمية لدولة الإمارات، كما ينشر فيديو يوضح الأعمال الفائزة، في حين يحصل الفائزون على مستوى الدولة على جوائز عينية قيمة.

«تنظيم الاتصالات»: لا شروط محددة للمشاركة في التحدي
قالت الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات إنه لا توجد شروط خاصة للتسجيل في «هاكاثون الإمارات»، مؤكدة أن المطلوب في الشخص المتقدم أن يكون لديه الرغبة في فهم واستخدام البيانات المفتوحة لمعالجة التحديات المتعلقة بالموضوعات المطروحة في الهاكاثون.
وأضافت: «يمكن لأي شخص مقيم في دولة الإمارات المشاركة في الهاكاثون، ولا يشترط تخصصات أو مهن معينة. المطلوب فقط التسجيل عبر الصفحة الإلكترونية. ومن الأفضل أن يتم التسجيل على شكل فرق وليس أفراداً».
ويعتبر «هاكاثون الإمارات» الحدث الأول والأضخم من نوعه في مجال تحليل البيانات، وهو عبارة عن ستة «هاكاثونات» يقام كل منها في واحدة من إمارات الدولة انطلاقاً من جامعة خليفة في أبوظبي بتاريخ 4 فبراير، ويستمر لمدة ثلاثة أيام. ويقام الأسبوع الثاني في الفجيرة ورأس الخيمة خلال الفترة من 11-13 فبراير، وذلك في جامعة عجمان فرع الفجيرة، والجامعة الأميركية في رأس الخيمة، في حين يقام الأسبوع الثالث خلال الفترة بين 18-20 فبراير في الشارقة وعجمان وأم القيوين.
كما تستضيف الجامعة الأميركية في الشارقة، وجامعة عجمان فرع عجمان. وستكون دبي المحطة الأخيرة في جولة هاكاثون الإمارات، حيث ستقام المنافسات في جامعة زايد خلال الفترة بين 25-27 فبراير.

اقرأ أيضا

الولايات المتحدة تدرس حظر 5 شركات صينية