الاتحاد

الرياضي

الجيل الذهبي الضائع


عقد الانجليز آمالاً عريضة على منتخب بلادهم الحالي واعتبروه الجيل الذهبي الذي بامكانه وضع حد للنسيان الذي طال كرة القدم الانجليزية في المحافل الدولية الكبرى وبالتالي احراز اللقب العالمي للمرة الاولى منذ عام 1966 بيد أن شيئاً من ذلك لم يحصل لأن المنتخب الانجليزي خرج من الدور ربع النهائي لنهائيات النسخة الثامنة عشرة لكأس العالم المقامة بخسارته امام البرتغال 1-3 بركلات الترجيح (الوقتان الاصلي والاضافي صفر-صفر)· وغابت انجلترا، مهد كرة القدم، عن منصات التتويج منذ احرازها اللقب العالمي قبل 40 عاما على استاد ويمبلي عندما تغلبت على المانيا الغربية 4-2 بعد التمديد·
ومنذ ذلك الحين كانت افضل نتيجة لها بلوغ دور الاربعة في مونديال ايطاليا 1990 على الرغم من تألق انديتها على الصعيد الاوروبي (10 القاب في مسابقة دوري ابطال اوروبا)· وضرب الانجليز موعدا العام الحالي لمعانقة الالقاب واحراز اللقب العالمي لضم صفوف منتخبهم تشكيلة من النجوم الذين يلعبون في افضل الاندية العالمية حتى ان مدرب الانكليز السويدي زفن جوران اريكسون صرح بعد قرعة المونديال ''العديد من المدربين يحسدوننا على المنتخب الذي نملكه'' مشيرا الى 7 نجوم من الطراز العالمي في تشكيلة انجلترا: المدافعان ريو فرديناند وجون تيري، ولاعبو الوسط ديفيد بيكهام وستيفن جيرارد وفرانك لامبارد، والمهاجمان واين روني ومايكل اوين·
واذا كان فرديناند وتيري لا يسألان عن الهدفين اللذين دخلا مرمى الحارس بول روبنسون، فإن لامبارد غاب عن الانظار تماما وهو الذي كان يهز الشباك كلما انكشف امامه المرمى ومن كرات بعيدة، فيما تعرض اوين للاصابة بتمزق في الاربطة الصليبية للركبة اليمنى في المباراة الثالثة الاخيرة في الدور الاول وانسحب من النهائيات·
وبخصوص روني، الذي تعافى باعجوبة وقبل الموعد المحدد من اصابة بكسر في مشطه تعرض له في ابريل الماضي، فلم يرق مستواه الى ما كان منتظرا منه اقله عندما تألق في بطولة امم اوروبا عام 2004 بتسجيله 4 اهداف·
ووحده جيرارد كان اداؤه مقنعا لكنه كان معزولا في غياب مساندة زملائه باستثناء انسجامه الكبير مع جو كول·
ومنذ خروج الانجليز من الدور نصف النهائي لبطولة امم اوروبا التي استضافوها على ارضهم عام 1996 امام المانيا 5-6 بركلات الترجيح، لم ينجحوا في بلوغ دور الاربعة للبطولات الكبرى· وبالنسبة للجيل الذهبي الحالي فقد اهدر مما لا شك فيه فرصة ذهبية لاحراز اللقب ومحو خيبة امل مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان معا وبطولة امم اوروبا 2004 في البرتغال عندما خرج من ربع النهائي امام البرازيل (1-2) في الاولى وامام البرتغال (5-6 بركلات الترجيح، الوقتان الاصلي 1-1 والاضافي 2-2) في الثانية· ويبدو أن القائد بيكهام في طريقه الى اعتزال اللعب دوليا وهو اعلن تخليه عن شارة القيادة·
كما ان الضغط الاعلامي الكبير قد يدفع بالمدرب الانجليزي الجديد ستيف ماكلارين الى استبعاد بيكهام بهدوء من التشكيلة· يذكر ان بيكهام (31 عاما) خاض 95 مباراة دولية يحتل بها المركز الرابع على لائحة اللاعبين الانجليز الاكثر خوضا للمباريات الدولية·
واذا كان اي لاعب من الجيل الذهبي لم يعلن حتى الان اعتزاله اللعب دوليا، فإن الضغوط كبيرة على حارس المرمى ديفيد جيمس (35 عاما) وغاري نيفيل (31 عاما) وسول كامبل (31 عاما) وذلك لتقدمهم في السن·
اما بالنسبة الى الحارس بول روبنسون وجيمي كاراجر وريو فرديناند وجون تيري وستيفن جيرارد وفرانك لامبارد ومايكل اوين (جميعهم ولدوا في الفترة بين 1978 و1980) فيبدو ان فرصتهم الاخيرة ستكون في بطولة امم اوروبا 2008 في سويسرا والنمسا، ولن يشارك اغلبهم في مونديال 2010 في جنوب افريقيا·
ولانجلترا اسباب كثيرة لمواصلة تمنياتها بالصعود على منصات التتويج ابرزها طريقة تكوين اللاعبين الشباب·
ففي عام 2010 سيكون روني في قمة مستواه وعمره 24 عاما، وعلى الارجح سيشكل ثنائيا ضاربا الى جانب ثيو والكوت الذي سيكون عمره 21 عاما·

اقرأ أيضا

أبوظبي تستضيف مونديال السباحة 15 ديسمبر 2020