الاتحاد

ثقافة

ما دور ورش التدريب في اكتشاف المواهب الروائية؟

الأعرج وعزالدين خلال الندوة

الأعرج وعزالدين خلال الندوة

الشارقة (الاتحاد)

ناقش معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ38 التي تنظمها هيئة الشارقة للكتاب، حتى 9 نوفمبر الجاري، خلال جلسة حوارية بعنوان «نكتب معاً» استضافت كلاً من الروائي الجزائري واسيني الأعرج والروائية المصرية منصورة عز الدين، دور ورش العمل والمحترَفات الإبداعية في صناعة الكُتاب والروائيين والأثر الذي تحدثه في اكتشاف المواهب في هذا المجال وتنميتها.
واستهل الروائي الجزائري واسيني الأعرج حديثه في الجلسة التي أدارتها الشاعرة الإماراتية شيخة المطيري بالإشارة إلى أن هذه الورش لا يمكنها صناعة المبدعين، بل اكتشافهم، مؤكداً أن الموهبة هي الأساس في خلق كاتب جيد وناجح يستطيع من خلال إبداعاته أن يثري المكتبة العربية بمؤلفات تعبر عن غزارة وثراء لغوي ومعرفي ومضامين ناضجة يمكن القول عنها إنها عمل روائي متميز.
وقال الأعرج: «مشاريع الورش الإبداعية مهمة، فهي تفتح المجال للالتقاء بالكاتب وكسر الجدار بينه وبين القراء، ومن الضروري أن يتفاعل الأديب مع الكتّاب على اختلاف أساليب كتابتهم، وأنا أرى أنه من الواجب أن يتم التعريف بالطاقات في مجالات الكتابة المختلفة لكن المهم هو استنهاض تلك الطاقات واكتشاف الموهبة الكامنة فيها، ويجب على الكاتب الجيد الذي يدير مثل هكذا ورش أن يمتلك رؤية ونظرة يستطيع خلالها ومن النظرات الأولى اكتشاف الموهبة وتوجيهها نحو الطريق الصحيح، ليضمن بذلك إيجاد جيل قادر على العطاء، وغير ذلك ستكون الورش مجرد محاولات فإن غابت فيها الموهبة فهي ستفشل في نهاية المطاف».
ومن جانبها، أكدت الروائية المصرية منصورة عز الدين أن الكاتب لا تتم صناعته بل يجب رصد نقاط القوة والضعف فيه وتوجيهه نحو آفاق أكثر إبداعية وهذا دور الكاتب المدرب، حيث قالت: «الذي يقدم هذه الورش الإبداعية عليه أن يكون مدركاً لضرورة لفت أنظار الكتاب المبتدئين نحو اكتشاف ما هو غير عادي في العادي، حيث الأمور في مسألة الكتابة الإبداعية لا تتم عن طريق التلقين بل من خلال تعزيز ضرورة أن يكثف الكاتب المبتدئ من قراءاته، وأن يفهم الأدب بشكل يسمح له بدخول هذا العالم واكتشاف خباياه ليبدأ في صناعة أدواته الخاصة».
وتابعت: «عامل الوعي مهم جداً لدى الكُتاب المبتدئين الذين ينخرطون في ورش العمل التدريبية في الكتابة الإبداعية، ومن أهم الخطوات التي يجب اتباعها في هذا المجال هي إبعاد المشاركين عن الأنماط التقليدية وتحفيزهم على التجريب، والاعتناء بمهارات السرد وإيصال المعلومة بلغة واضحة وسلسة أمر ضروري، إلى جانب تعريف الكتاب على أدب الشعوب، فعلى المدرّب أن يقود المشاركين نحو اكتشاف الجدّية في نفوسهم، وإن فقد هذا العنصر سيكون من الصعب البحث في هذا الجانب وسيضيع الكثير من الوقت وتبقى الورش تراوح مكانها دون أن تسفر عن مبدعين لهم شأن في المستقبل».

اقرأ أيضا

«نيويورك أبوظبي» تحتفل باليوم الوطني للدولة بأمسية حافلة بالعروض