الاتحاد

الرياضي

الديوك وزيدان رفضوا الانحناء أمام أسطورة السامبا



قبل بداية كأس العالم 2006 لكرة القدم المقامة حالياً في ألمانيا أعلن زين الدين زيدان قائد المنتخب الفرنسي ونجم خط وسط ريال مدريد الاسباني أن البطولة الحالية ستكون آخر المشاركات الرسمية له في عالم كرة القدم وأنه سيعتزل اللعب محلياً ودولياً· وعندما نال اللاعب الاسطوري زيدان البطاقة الصفراء في مباراة فريقه الثانية بالدور الاول للبطولة والتي تعادل فيها الفريق 1/1 مع كوريا الجنوبية وتأكد غياب زيدان عن المباراة الثالثة للفريق في المجموعة أمام المنتخب التوجولي باعتبارها البطاقة الصفراء الثانية في البطولة اتجه بعض الصحفيين إلى نعي مسيرة زيدان الكروية في إشارة إلى أن هذه البطاقة الصفراء أنهت مشواره بالملاعب· واعتقدت هذه المجموعة من الصحفيين أن المنتخب الفرنسي سيفشل في تحقيق الفوز على المنتخب التوجولي وبالتالي سيخرج من الدور الاول للبطولة صفر اليدين· ولكن المنتخب الفرنسي نجح في تحقيق الفوز الذي يريده على منتخب توجو بهدفين ليحجز مكانه في الدور الثاني (دور الستة عشر) للبطولة·
وعلى الرغم من غياب زيدان عن المباراة أمام توجو نجح رفاقه في منح الفريق الفرنسي الفوز الذي يريده على توجو للتأهل إلى الدور الثاني· وسجل باتريك فييرا وتييري هنري الهدفين ليجددا أمل زيدان في إنهاء مسيرته الكروية داخل المستطيل الاخضر وليس في مقاعد الموقوفين·
ومن دون عناء في التفكير اعتقد الصحفيون أن المنتخب الفرنسي الذي لم يقدم الاداء المنتظر منه في الدور الاول للبطولة والذي لم يترك انطباعاً جيداً لدى المتابعين للبطولة حتى في المباراة التي فاز بها على توجو سينحني ويسقط أمام المنتخب الاسباني القوي في الدور الثاني خاصة وأن الماتادور الاسباني كان ضمن أفضل الفرق في الدور الاول وفاز بمبارياته الثلاث في المجموعة الثامنة·
ولكن في هذه المرة نجح زيدان ''34 عاما'' في قيادة الفريق إلى فوز مستحق 3/1 على الماتادور الاسباني· وسجل زيدان الهدف الثالث للفريق في الوقت بدل الضائع للمباراة كما صنع الهدف الثاني قبل نهاية اللقاء بدقائق قليلة· وكان من المنتظر أن يكون المنتخب البرازيلي هو الفريق الذي سيسدل الستار على مسيرة زيدان الكروية الحافلة بالنجاح من خلال الاداء حيث التقى الفريقان في دور الثمانية للبطولة·
واعتقد الكثيرون أن المنتخب البرازيلي حامل اللقب سيسدل الستار على مسيرة زيدان الاسطورية والتي شهدت نيل ذلك اللاعب المولود في مارسيليا لأبوين من المهاجرين الجزائريين جميع الجوائز التي يتمناها أي لاعب كرة قدم· وفاز زيدان على مدار السنوات التي قضاها في ملاعب كرة القدم بالعديد من الالقاب والجوائز مثل فوزه بلقب أفضل لاعب في العالم ثلاث مرات سابقة وفوزه مع ريال مدريد الاسباني بلقب دوري أبطال أوروبا ومع المنتخب الفرنسي بلقب كأس العالم 1998 وكأس الامم الاوروبية 2000 وعدد كبير من بطولات الدوري والكأس المحلية مع الاندية التي لعب لها على مدار سنوات طويلة·
واعتقد الكثيرون أن المباراة أمام المنتخب البرازيلي في دور الثمانية لكأس العالم الحالية ستكون نهاية فعلية لمسيرة زيدان الكروية وذلك أمام نفس الفريق الذي قدم أمامه أبرز الانجازات الكروية عندما سجل هدفين وقاد المنتخب الفرنسي للفوز على المنتخب البرازيلي 3/صفر في نهائي كأس العالم 1998 بفرنسا·
ولكن زيدان ورفاقه كان لهم رأي آخر وكان تفكيرهم بشكل مختلف تماماً وأظهر زيدان في المباراة مهارات تفوق أياً من لاعبي منتخب البرازيل ليبدو أنه برازيلي أكثر منهم وقاد فريقه للفوز على نجوم السامبا بهدف·
وكانت لمسة زيدان السحرية تمريرته الطولية إلى زميله باتريك فييرا قبل نهاية الشوط الاول بثوان معدودة كفيلة بوضع المنتخب الفرنسي في المقدمة مبكرا ولكن المدافع البرازيلي جوان أسقط فييرا قبل أن يدخل منطقة الجزاء الفرنسية·
وفي الدقيقة 57 من المباراة كان زيدان على موعد مع مجد جديد حيث منح المنتخب الفرنسي هدف الفوز من خلال ضربة حرة لعبها بلمسة سحرية نموذجية إلى زميله تييري هنري غير المراقب الذي لم يكن أمامه سوى إيداعها في الشباك وهو في حلق مرمى المنتخب البرازيلي·
ولم يكن غريباً بعد ذلك أن يفوز زيدان بلقب أفضل لاعب في المباراة بعد هذا الاداء الراقي أمام المنتخب البرازيلي· وجاء هذا الفوز على المنتخب البرازيلي ليطيل مسيرة زيدان في الملاعب لمباراتين أخريين حيث يلاقي الفريق الفرنسي بعد غدٍ نظيره البرتغالي في الدور قبل النهائي وإذا فاز الفريق سيلاقي الفائز من إيطاليا وألمانيا في نهائي البطولة أما إذا خسر أمام البرتغال فسيلاقي الخاسر من لقاء إيطاليا وألمانيا على المركز الثالث في البطولة·

اقرأ أيضا

«الأحمر» ينتزع اللقب الأول البحرين بطلاً لخليجي 24