الاتحاد

ثقافة

سحرٌ ثلاثي الأبعاد

ترفيه وتعليم وتربية في  عروض مسرح الأطفال

ترفيه وتعليم وتربية في عروض مسرح الأطفال

أزهار البياتي (الاتحاد)

لأن الأطفال هم استثمار الغد وجيل المستقبل، فإن الاهتمام بثقافتهم وترقية أفكارهم وإثراء خيالهم، وفق أساليب تربوية وترفيهية، الهدف للتنشئة السليمة للعقل والجسم، ومن هذا المنطلق يولي معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الحالية الـ38، اهتماماً لافتاً وغير مسبوق بثقافة الطفل، مواهبه، ومهاراته كافة، من خلال حزمة من الفعاليات والبرامج المتنوعة التي تحتفي به وترفّه عنه، ولأن مسرح الأطفال يعتبر واحداً من الوسائل التربوية والتعليمية التي تسهم في تنمية الطفل اجتماعياً وفكرياً، ولا يقل دوره عن دور الكتاب كرافد معرفي مهم، فقد ضمت الفعاليات عدداً من الأعمال المسرحية العالمية التي تجمع سمات المرح والفائدة.
في عطلة نهاية هذا الأسبوع، كان للصغار من زوار المعرض موعد شائق مع مسرحية «الرياضيات السحرية» التي قدمتها شركة برادلي فيلدز، معرّفة وبما لا يخلو من أساليب الذكاء والخفة، بمفاهيم علمية مهمة عززت من معارف ضيوفها الأطفال، حيث تطرق العمل الذي استضافته خشبة المسرح في مركز إكسبو الشارقة، إلى تقديم المعارف الرياضيّة بشكل سلس ومبسط من خلال استعراض حركي لتاريخ نشأة الأرقام، وكيف تتعامل معها الشعوب، ومن أين انطلقوا في عملية العدّ، إلى جانب التفاعل مع شروحات تاريخيّة بصريّة لاكتشاف التعاملات الرياضية وأفكارها الأولية، وذلك بالاستناد إلى أطروحات علمية اهتمت بهذا المجال.
وقدمت المسرحية طيفاً متجانساً من المشاهد الإبداعيّة التي دمجت ما بين فنون ألعاب الخفّة والتشويق وبين روافد المعرفة والطرح العلمي في الوقت ذاته، كما استعرض العمل واحداً من أهم مجالات العلم والمعرفة ابتكاراً، وفق قالب فني مرح متع الحضور.
كما شهد مسرح قاعة الطفل التابع للشارقة للكتاب أيضاً، عرضاً مسرحياً ممتعاً آخر مفعماً بالعجائب، حمل عنوان «أليس وماد هاتر» (Alice and Mad Hatter)، وسط حشدٍ كبيرٍ من الحضور، حيث قدّمت شخصيات مثل «أليس» و«صانع القبعات المجنون» و«الملكة البيضاء» و«الملكة الحمراء»، أداء مميزاً، مفعماً بالمرح والخفّة والظرافة، وفي قالب كوميدي موسيقي، استمتع به المئات من الأطفال وأسرهم الذين امتلأت بهم مدرجات المسرح.
في هذا العرض المسرحي، ارتحل الحضور مع البطلة المحبوبة «أليس»، إلى عوالم جديدة، حيث توجد أرضٌ كلّها سحر وغرائب وتشبه بتفاصيلها عالم الأحلام التي يختلط فيها الواقع بالخيال، ليشاهدوا عجائب لم يروها من قبل، ويخوضوا مع صديقتهم أليس مغامرات مثيرة حابسة للأنفاس، متعرفين من خلالها على شخصيات متنوّعة وخارجة عن المألوف، مكتشفين أساطير لا يمكن لأحد تصديقها، وكأنه ضرب من الخيال أو استعراض حي لما كانوا يستمتعون دائماً بقراءته أو مشاهدته على شاشة التلفزيون.
يذكر أن شخصيات أليس وصانع القبّعات المجنون، تنتمي إلى عالم رواية «أليس في بلاد العجائب» للكاتب وعالم الرياضيات الإنجليزي تشارلز لوتويدج دودسون تحت اسمه المستعار لويس كارول. وتحوّلت الرواية الشهيرة إلى مسلسلٍ أنتج عام 1983، وفيلم عام 2010.

اقرأ أيضا

أحلام مستغانمي: لا نختار العناوين.. بل تختارنا!