أحمد النجار (دبي) محمد الرميثي طالب إماراتي عشق الفيزياء، التي تتطلب العمل داخل المختبرات العلمية، واستفاد من بيئة المدرسة التي انطلق منها ليبتكر مبرداً للمياه يستخدم الطاقة النظيفة، بهدف تبريدها من دون استخدام الغازات المضرة بالبيئة. وقال محمد إن المميز في هذا البراد أنه يقوم بتبريد المياه، حتى درجة الصفر في غضون سبع عشرة دقيقة فقط، ما يجعلها أسرع من الثلاجات العادية بمعدل 50% على الأقل، لافتاً إلى أنه بذل جهداً كبيراً ليؤدي هذا الابتكار مهمته بإتقان ونجاح. وأضاف: «شجعني أهلي وأساتذتي في المدرسة على تقديم المشروع للمشاركة في مسابقة «بالعلوم نفكر»، وحصدت المركز الأول في قسم الفيزياء على مستوى الدولة». وعن بداية طالب الثانوية، الذي لم يتجاوز 18 ربيعاً، قال إنه بدأ مشواره في عالم الابتكار، منذ كان طالباً في مدارس «أدنوك». وأضاف: «بدأت عندما شاركت في المعارض المدرسية المختصة بالعلوم. وقد لقيت مشاريعي اهتمام المسؤولين وإعجابهم». وحول إنجازاته التي يعتز بها، قال: «تم اختياري لأكون أحد سفراء مؤسسة الإمارات، وهذا منحني فرصة السفر إلى دولة مختلفة، أبرزها كوريا الجنوبية لتمثيل الإمارات، وشاركت في ملتقى الشباب للعلوم بمشروعي الذي نافست به عشرات المتسابقين من دول مجلس التعاون الخليجي». ولا يميل محمد إلى لقب مخترع، لكنه يصف نفسه بـ«المبتكر»، موضحاً: «معظم مشاريعي مستوحاة من الواقع. وقد عملت على تطويرها بأسلوب خاص للوصول إلى المنتج النهائي». وأشار أن ابتكاراته تعالج مشاكل يعانيها أفراد المجتمع. وهو يسعى إلى ابتكار مشروعات تخدم المجتمع وتكون صديقة للبيئة. وحول عوامل نجاحه، قال محمد إن المناخ العام والدعم الذي يتلقاه من أسرته ومجتمعه، أسهم في تشجيعه على الابتكار، كونه يستلهم أفكاره وطاقاته الإبداعية من أقوال حكام الدولة، معتبراً أن نصائحهم وتوصياتهم نبراساً يضيء له ولأبناء جيله، كما تمثل بالنسبة له خريطة طريق لرسم مستقبله. وأضاف: «شعرت بحافز كبير دفعني لاختراع وتطوير المشاريع، عندما وجدت أن دولة الإمارات وقادتها يهتمون بالشباب المخترعين الصغار، ويعلقون آمالهم فيهم من أجل رفع علم الإمارات وتمثيل اسمها في المحافل الدولية». وعن مهنة المستقبل التي يرغب في ممارستها، قال محمد: «مهنتي في المستقبل ليس لها علاقة بالابتكار، فأنا أخطط لدراسة الاقتصاد والعلوم السياسية». درس الفشل على الرغم من الصعوبات التي واجهته استطاع تخطيها بالإرادة والعزيمة وبالدعم اللامحدود الذي توليه الدولة للشباب من أجل الإنجاز والتحلي بروح الإيجابية والإنتاجية، وقال طالب الثانوية محمد الرميثي: «الفشل لأول مرة تحدٍ عشته في تجاربي، لكنه أمر طبيعي، بالنسبة لأي مبتكر، وقد تجاوزته باستخدام قطع وأدوات مختلفة مكنتني من ترجمة مشروعي بالصورة التي أسعى إليها، أما التحدي الثاني فكان كيف أنجز مشروعاً قوياً وهادفاً يخدم مجتمعي، وأستطيع المشاركة به في مسابقات لأنافس به وأحقق المركز الأول على مستوى الدولة».