الاتحاد

الاقتصادي

استشراف المستقبل لمواجهة تحديات الثورة الصناعية الرابعة

أبوظبي (وام)

أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن دولة الإمارات تحرص في ظل التحولات الصناعية والتكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم على حجز مكانة متقدمة في نادي الدول التي تستفيد من التقنية الحديثة وتوظيفها لخدمة أهدافها التنموية الكبرى، وهو ما يتضح من خلال الحضور الإيجابي لدولة الإمارات في أبرز المؤتمرات والمنتديات والتجمعات الدولية المهتمة بواقع ومستقبل التطور التكنولوجي والصناعي داخل الدولة وخارجها.
وقالت النشرة تحت عنوان «استشراف المستقبل لمواجهة تحديات الثورة الصناعية الرابعة» إن مشاركة دولة الإمارات في فعاليات منتدى دافوس الأخير بوفد ضم وزراء شؤون المستقبل والذكاء الاصطناعي والتغير المناخي والبيئة وتنمية المجتمع والعلوم المتقدمة تعكس المكانة التي توليها الدولة للعلوم التكنولوجية ومدى تأثيرها في مستقبل البشرية، كما شكل المنتدى المنعقد في دورته الثامنة والأربعين بحضور العديد من الزعماء العالميين والشخصيات السياسية والاقتصادية فرصة خرجت منها دولة الإمارات العربية المتحدة بنتائج إيجابية لتعزيز خططها في مجال الصناعة التكنولوجية.
وأضافت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن معالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل والبروفيسور كلاوس شواب مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» وقعا على هامش المنتدى اتفاقيتي تعاون بين دولة الإمارات والمنتدى تتعلق الأولى بإنشاء مركز للثورة الصناعية الرابعة في الإمارات، فيما تتعلق الثانية بتوقيع مذكرة تعاون بخصوص تفعيل بروتوكول الثورة الصناعية الرابعة الذي طورته حكومة الإمارات لتكثيف الجهود المشتركة ووضع الأطر الناظمة لتطبيق البروتوكول ومحاوره.
ولفتت إلى أن أهمية إنشاء مركز للثورة الصناعية الرابعة في دولة الإمارات العربية المتحدة تكمن في تعزيز ريادة الدولة في استشراف المستقبل، وهو ما يسمح بتطوير الأدوات والحلول لمواجهة أبرز تحدياته، كما يدعم إنشاؤه توجهات الحكومة الرامية إلى إعداد جيل من المتخصصين والخبراء في مجالات الثورة الصناعية الرابعة ويساعد في إتاحة الأدوات والتقنيات التكنولوجية المتقدمة.
وقالت «أخبار الساعة»..
ولأن أي ثورة صناعية باتت تحتاج اليوم إلى جانب يؤطر انعكاساتها السلبية على البشر ويحميهم من أي ممارسات غير أخلاقية قد تقوم بها بعض الجماعات والأفراد لإلحاق الضرر بالحكومات والمجتمعات - جاء توقيع دولة الإمارات العربية المتحدة للاتفاقية الثانية لتفعيل بروتوكول الثورة الصناعية الرابعة، وهو عبارة عن آلية عمل عالمية تهدف بالدرجة الأولى إلى خدمة الإنسان بمواجهة التحديات التي من المتوقع أن يفرضها الانتشار المتسارع لتقنيات وأدوات الثورة التكنولوجية خلال الحقب القادمة فيما تقوم الاستراتيجية الخاصة بدولة الإمارات في هذا السياق على توفير بيئة متكاملة وآمنة للبيانات وبناء منظومة قيم وأخلاقيات تضمن خصوصية أفراد المجتمع وتغرس القيم والأخلاقيات الكفيلة بتعزيز ثقافة أجيال المستقبل في استخدام بيانات وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، فضلاً عن التركيز على تطوير الأدوات لتسهيل مهمة الحكومة.
وأوضحت أن توقيع الإمارات لهذه الاتفاقيات يعد ترجمة فعلية لاستراتيجيتها للثورة الصناعية الرابعة التي سبق أن أطلقتها ضمن أعمال الاجتماعات السنوية للحكومة في أبوظبي يومي 26 و27 سبتمبر من العام الماضي، وذلك من منطلق الإيمان بضرورة تحقيق اقتصاد وطني تنافسي قائم على المعرفة والابتكار والتطبيقات التكنولوجية المستقبلية التي تدمج التقنيات المادية والرقمية والحيوية في آن واحد تجسيداً لتوجهات القيادة الرشيدة بجعل الإمارات نموذجاً عالمياً رائداً في المواجهة الاستباقية لتحديات المستقبل وتطويع التقنيات التي توفرها الثورة الصناعية الرابعة لخدمة المجتمع وتحقيق سعادة أفراده وضمان جودة حياته بتحسين مخرجات التعليم بتطوير منظومته بشكل عام سواء تعلق الأمر بتطوير المناهج وأدوات التدريس أو تحسين الخبرة ورفع الكفاءة، بالإضافة إلى تطوير الخدمات الطبية بجعل الدولة مركزاً عالمياً للطب الجينومي والسياحة الطبية الجينومية وتحسين مستويات الرعاية وتطوير حلول طبية وأدوية جينومية شخصية بحسب حاجة المرضى، والاستفادة من الروبوتات وتكنولوجيا النانو لتعزيز إمكانات تقديم خدمات الرعاية الصحية والجراحية عن بعد، وتقديم الحلول الطبية الذكية على مدار الساعة عن طريق التكنولوجيا القابلة للارتداء والزرع في الجسم البشري وغيره..هذا إضافة إلى تحقيق ريادة المستقبل من خلال الاستثمار في أبحاث الفضاء، وهي كلها أهداف قابلة للتحقق بتسخير كل الطاقات المواطنة لمواكبة مختلف التطورات والتغييرات العلمية والتكنولوجية والعمل على تحويلها إلى حراك عالمي تقوده دولة الإمارات العربية المتحدة.

اقرأ أيضا

توافق حول موازنة أميركية بـ1.4 تريليون دولار