الاتحاد

الإمارات

الجرائم المقلقة «صفر» في نهدة الشارقة

أحمد مرسي ( الشارقة)

لم تسجل منطقة النهدة بالشارقة طوال الـ 100 يوم الماضية، أي جريمة من الجرائم «المقلقة»، والتي عرفتها المواثيق الدولية بـ 16 جريمة، من بينها، القتل والسطو والاعتداء والسرقة من المنشآت والقيادة بطيش وتهور والتسبب في وفيات، وغيرها، وذلك بعد أطلقت القيادة العامة لشرطة الإمارة مبادرتها «الحي الآمن» وإقامة مركز الشرطة المتنقل في المنطقة.
وأكد اللواء سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة، أن مثل هذه المبادرات التي تطلقها القيادة تأتي ضمن توجهات للأجندة الوطنية و«المسرّعات الحكومية» التي أقرتها وزارة الداخلية فيما يتعلق بمؤشر الجرائم المقلقة، والتقليل من نسبة وفيات الحوادث المرورية، وتطبيق تلك المسرعات بصورة تضمن تحقيق الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 إلى أن تكون البقعة الأكثر أماناً على المستوى العالمي. وقال إن النتائج والمؤشرات التي تحققت في المنطقة التي استهدفتها المبادرة، وطوال المدة المقررة لها «100يوم»، تؤكد مدى نجاحها في إقرار أهدافها التي أطلقت من أجلها، من خلال وقائع ملموسة في الميدان، وأنه ونظراً لما تحقق من نتائج طيبة، سيظل مركز الشرطة المتحرك في مكانه، على أن يتم اختيار منطقة أخرى تبدأ من خلالها المبادرة تحقيق أهدافها.
وأضاف: إنه تم اختيار منطقة النهدة كبداية لفكرة انطلاق المبادرة، كونها حياً سكنياً تجارياً حيوياً، وعليه تم إقامة مركز شرطة متحرك وضع في مكان حيوي بالقرب من الحديقة بالمنطقة، ومع التأكيد على زيادة الجرعات التوعوية والحملات الأمنية، على مدار الـ 24 ساعة لتلقي أنواع البلاغات.
بدوره، أكد العميد محمد راشد بيات، مدير عام العمليات الشرطية، أن هذه المبادرة حققت نتائج طيبة على أرض الواقع تتعلق بزيادة نسبة الشعور بالأمن والأمان في المنطقة.
وأوضح أن هناك العديد من المبادرات والجهود التي تبذل من قبل الجهات المعنية، والتي تهدف من ورائها تحقيق المسرعات الحكومية ضمن أجندة وزارة الداخلية بخفض الجرائم المقلقة، ومن بين هذه المبادرات أيضاً «نور الشارقة»، والتي تهدف لإنارة المناطق المظلمة، أو التي تحتاج لإضاءات أكثر، وبدأت أيضاً بمنطقة النهدة، باعتبارها منطقة حيوية تشهد كثافة سكانية.
وأكد المقدم عبد الله سالم النقبي، مدير مركز واسط بالإنابة، ومدير مركز الشرطة المتنقل بمنطقة النهدة، أن المركز يعتبر «مركز شرطة شاملاً مصغراً» يؤدي العديد من الخدمات الجنائية والمرورية، ويضم ضباطاً ذوي كفاءة وضباط صف ومحققين جنائيين ومرور وأفراداً من الشرطة المجتمعية والتحريات وأجهزة، تسلموا مهام عملهم في فتح البلاغات الجنائية والمرورية وتسيير الدوريات الليلية والتفتيش على الأشخاص، ومدى قانونية إقامتهم داخل البلاد، وقانونية سير المركبات، مع توزيع النشرات التوعوية على الأهالي بصورة عامة.
وقال: إن النتيجة التي تحققت في منطقة النهدة طوال 100 يوم، والتي تعتبر منطقة «ساخنة»، لخير دليل على نجاحها في تحقيق أهدافها، وإن المعنيين في مركز الشرطة المتحرك عملوا وفق منهج محدد على رصد الظواهر السلبية التي كانت في المنطقة، خاصة أنها منطقة سكنية وتجارية كبيرة، من سرقات وممارسات خاطئة مرتكبة من قلة من الأشخاص وإتلاف مركبات وخلافات ومنازعات مالية ورصد ظواهر سلبية أيضاً تتعلق بنوم بعض الأشخاص في الأماكن العامة، وأمام المساجد وجرى ضبط دراجات يقوم بعض الأشخاص باستخدامها في تنفيذ سرقاتهم.
وكشف النقبي أنه وبعد 100 يوم، هي الفترة الزمنية المخصصة للمبادرة، لوحظ أن المنطقة لم تسجل أي جريمة من تلك التي تصنف وفق المواثيق الدولية بأنها «مقلقة»، وذلك نظراً للوجود الأمني بصورة مستمرة من قبل الدوريات والأفراد، وكذلك الموقع الحيوي الذي أقيم فيه مركز الشرطة المتحرك. وتابع: إن المعنيين في المركز تمكنوا، وخلال الأيام الماضية، من منع عدد من الجرائم قبل وقوعها، بضبط أشخاص مشتبه بهم، وكذلك وفقاً للتدخل السريع من قبلهم في التعامل مع البلاغات الواردة والتي مكنتهم من ضبط أشخاص خارجين عن القانون، قبل ارتكاب جرائمهم، ما حقق نتيجة «صفر» في الجرائم المقلقة.

اقرأ أيضا