الاتحاد

عربي ودولي

تحرك لإحياء المبادرة العربية نحو دمشق وبيروت


بيروت - الاتحاد: في ظل استراحة مؤتمر الحوار الوطني اللبناني حتى 25 يوليو الجاري، لاحت في الافق السياسي بوادر تهدئة ناجمة عن التزام كل الاطراف بـ''ميثاق الشرف'' واضفاء اجواء ايجابية على البلاد في عطلة صيف ''المتحاورين''·
واكدت مصادر مقربة من رئيس البرلمان نبيه بري انه نجح في مسعاه لدى جميع الاطراف المشاركة في الحوار لخلق اجواء تهدئة افساحاً في المجال امام تحرك عربي مرتقب باتجاه لبنان للمساعدة على ترجمة مقررات المؤتمر الى وقائع على الارض·
وذكرت مصادر دبلوماسية عربية في بيروت ان المبادرة السودانية قد تنطلق هذا الاسبوع لترطيب العلاقات بين بيروت ودمشق والتأسيس لمبادرة عربية اوسع تعيد الامور الى نصابها بين البلدين·
واكدت المصادر أن موفداً رسمياً سودانياً رجحت ان يكون وزير الخارجية او الموفد الرئاسي مصطفى عثمان سيصل الى بيروت يوم الخميس المقبل للاطلاع على امكانية اطلاق المبادرة ومدى تقبل الاطراف اللبنانية للتدخل العربي المباشر في اعادة العلاقات اللبنانية - السورية الى طبيعتها والبحث عن حلول لكل المشاكل العــــــــــــالقة بين البلدين الجارين·
ولفتت المصادر الى ان المبعوث السوداني سيبدأ مهمته من القصر الجمهوري، حيث حدد له موعد مع الرئيس اميل لحود ظهر يوم الخميس المقبل وهو سينقل رسالة من الرئيس السوداني عمر البشير الى الرئيس اللبناني ذات صلة بالقمة العربية الاخيرة التي عقدت في الخرطوم·
ولم تستبعد المصادر ان يعرج الموفد السوداني في طريقه الى بيروت على العاصمة السورية للغاية نفسها، وقالت قد يحمل معه منطلقات جديدة تعيد رأب الصدع في العلاقات اللبنانية - السورية خصوصاً في ظل التطورات المستجدة في فلسطين ومواصلة العدوان الاسرائيلي على غزة·
وفي هذا الاطار، أكد وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة امس ان الحوار ليس عقيماً وهو ان لم ينجح في امور كثيرة الا انه نجح في نزع الفتيل من الشارع، حيث حاول البعض من خارج الحدود (في اشارة الى سوريا دون ان يسميها بالاسم) تحويل الامور اليه منعاً لامور اخرى لا علاقة لها بالحوار بل بالمحكمة الدولية وبلجنة التحقيق التي بدأت تقاربه·
وقال حمادة في تصريح امس: ان ما من احد اعترض او ناقش رئيس البرلمان نبيه بري عندما اعلن استمرار الحوار، وبرز من خلال ذلك ان روح المسؤولية كانت عالية جداً لدى الاطراف المتحاورة التي سعت الى ابعاد لبنان عن التورط في فخ قد تكون اسرائيل تعده لندخل اليه·
واضاف: انه يرحب بمن يريد المشاركة في حكومة وحدة وطنية تتبنى ما آمن به فريق 14 مارس وما دفع ثمنه رفيق الحريري·
وحمل على الوزير السابق سليمان فرنجية دون ان يسميه بالاسم وقال: انه لا مكان للشتامين الذين يريدون استلام السلطة اما بالاصالة عن انفسهم او نيابة للعودة الى والي دمشق·
واشاد مفتي بعلبك الشيخ خليل شقير بدوره بالحوار وبالمتحاورين حتى ولو كان الحوار تنافسياً فقط، وقال: اذا لم يخرج مؤتمر الحوار بنتائج عملية وايجابية، فان هناك مخاوف على خسارة الوطن بأسره·

اقرأ أيضا

متظاهرون في كييف يطالبون زيلينسكي بعدم الرضوخ لضغوط موسكو