الاتحاد

عربي ودولي

66 قتيلاً و98 جريحاً بعملية انتحارية في بغداد


بغداد - حمزة مصطفى والوكالات: قتل 66 عراقيا على الاقل واصيب 98 اخرون امس في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة في سوق للخضروات والفاكهة بمدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية في بغداد · وتزامنت موجة العنف الجديدة هذه مع جولة يقوم بها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى ثلاث دول خليجية حيث وصل امس الى السعودية، في محاولة للحصول على دعم لمبادرته للمصالحة الوطنية التي اطلقها مطلع الاسبوع الماضي والتي تستهدف جذب القوى السنية التي لم تشارك في العملية السياسية· واعلن نائب وزير الصحة العراقي صباح الحسيني ان 66 شخصا قتلوا واصيب 98 اخرون في انفجار السيارة المفخخة الذي وقع قرابة الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي موضحا ان انتحاريا كان يقود السيارة·
وقال الحسيني لتلفزيون ''العراقية'' الحكومي ان معظم المصابين نقلوا الى مستشفى الامام علي ومستشفى الشهيد الصدر ولكن الحالات الحرجة نقلت الى مستشفى ابن النفيس في منطقة الكرادة بوسط بغداد· وقال شهود ان المتفجرات كانت مخبأة في سيارة نقل تحت عدد كبير من صناديق الفاكهة·
ووقع التفجير لدى مرور دورية للشرطة في منطقة سوق ''الاولى'' بمدينة الصدر ولكن معظم الضحايا من المدنيين الذين تزدحم بهم السوق عادة في هذه الساعة· وقال الشهود ان انتحاريا فجر السيارة التي كانت تحمل فاكهة على بعد عشرة امتار فقط من سوق الخضروات والفاكهة عندما مرت دورية شرطة امامه·
وقال حسين محمد الذي كان على مقربة من موقع الانفجار ان ''انتحاريا يستقل سيارة يابانية الصنع حاول عبور الجزيرة الوسطى للشارع لتفجير نفسه داخل السوق الا انه فوجئ بسيارة شرطة كانت قادمة بالاتجاه المعاكس ما اجبره على تفجير نفسه في الحال''· واضاف ''لو نجح الانتحاري في عبور الجزيرة الوسطى للشارع والدخول الى السوق لكان عدد الضحايا اكثر بكثير''· وادى التفجير الى تدمير عشرين سيارة على الاقل في موقع الحادث الذي سارعت اليه سيارات الاسعاف والاطفاء بأعداد كبيرة· كما دمر نحو خمسين محلا تجاريا وشوهدت صورة كبيرة للامام الحسين محترقة وملقاة على الارض· وتحطمت واجهات العديد من المباني حول السوق وكانت بقايا الزجاج مختلطة بالدماء على الارض فيما كانت سيارات خاصة لمواطنين تواصل اخلاء المصابين·
وفور وقوع الانفجار غطت سحب الدخان الاسود سماء المنطقة الشمالية الشرقية للعاصمة العراقية التي تطبق فيها منذ الرابع من يونيو الجاري خطة امنية انتشر بموجبها اكثر من 50 الفا من عناصر الشرطة والجيش العراقيين اضافة الى القوات الاميركية· وانتشر اعضاء جيش المهدي في كل مداخل ومخارج مدينة الصدر·
ووصلت ثلاث سيارت تابعة للقوات الاميركية الى المنطقة ولكن اطفالا في الحي قذفوها بالحجارة فانسحبت على الفور·
واتهم احد اعضاء جيش المهدي الجيش العراقي بالتقصير في حماية السكان·
وقال هذا العضو الذي اكد ان اسمه فؤاد ''نطالب بنقل الملف الامني الى الميليشيات لان الجيش لا يقوم بعمله ولا يفتش السيارات ولا يضمن الامن''· واكد اللواء جهاد طاهر اللعيبي رئيس قسم مكافحة المتفجرات في وزارة الداخلية ان الضحايا ''من الشيوخ والنساء والاطفال الابرياء''·
واضاف في تصريحات الى تلفزيون ''العراقية'' ''لقد انصهرت عظام الضحايا بلحمهم وتناثرت على مسافة اكثر من 500 متر من شدة الانفجار وكمية المتفجرات الهائلة المستخدمة فيه التي اعدها الارهابيون لقتل الابرياء في هذه المنطقة المسكينة''·
وفي هجمات متفرقة اعلنت مصادر امنية عراقية مقتل ثمانية اشخاص واصابة 16 اخرين· واضافت المصادر انه تم العثور ايضا على اربع جثث، ثلاث منها لجنود عراقيين، في كركوك·
وقال مصدر في الشرطة العراقية في مدينة الموصل ''قتل اربعة اشخاص واصيب سبعة اخرون بجروح في هجمات متفرقة''· واوضح ان ''اثنين من رجال الشرطة قتلا واصيب ستة اشخاص اخرين بينهم اربعة من رجال الشرطة بانفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري''· واضاف المصدر ان ''الانفجار وقع لدى مرور دورية للشرطة في حي الدوميز جنوب شرق الموصل''· كما قتل مدنيان في هجوم مسلح استهدف سيارتهما في حي الوحدة جنوب الموصل·
وفي حادث منفصل، اصيب جندي عراقي بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش العراقي·
وكان مصدر في شرطة الموصل افاد بان ''مدنيا عراقيا اصيب بجروح عندما انفجرت عبوة ناسفة ضد دورية للجيش العراقي في الحي الصناعي''· واعلن مصدر في وزارة الداخلية رفض الكشف عن اسمه ''مقتل ثلاثة من رجال الشرطة واصابة اثنين اخرين بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في منطقة بغداد الجديدة''·
وفي كركوك اعلن مصدر في الشرطة ''اصابة اربعة عراقيين بجروح بينهم اثنان من رجال الشرطة''·
واوضح ان ''اشتباكا بين مسلحين مجهولين ودورية للشرطة في سوق جنوب كركوك ادى الى اصابة الاشخاص الاربعة''·
وفي حادث آخر، قتل مدني واصيب جنديان عراقيان بجروح في انفجار عبوة ناسفة ضد دورية للجيش العراقي على الطريق الرئيسي غرب كركوك، بحسب مصدر في الجيش العراقي·

اقرأ أيضا

تواصل الاحتجاجات في لبنان للمطالبة بحكومة مستقلة