الاتحاد

الإمارات

تدريب الطلبة في الميزان

تحقيق - فريد يوسف:

في كل عام تأتي العطلة الصيفية لتثير قضية الاستثمار الأفضل لوقت الفراغ ويحرص أولياء الأمور والجهات المعنية على أن يكون هذا الاستثمار ايجابيا من خلال توفير المحاضن الثقافية والأنشطة والفعاليات المختلفة التي تتضمنها المراكز الصيفية·· ولكن ما هي الأسس والشروط التي يجب توافرها لضمان ايجابية العطلة الصيفية وكيف نوظفها لخدمة أبنائنا الطلاب؟
السيد عبيد حميد القعود مدير منطقة أم القيوين التعليمية أكد على ضرورة أن تضطلع المراكز الصيفية بتأهيل الطلاب وتدريبهم تدريباً عملياً على مختلف الأجهزة ووسائل الاتصال التي تفيدهم في حياتهم العملية وذلك من خلال برامج متخصصة، بالاضافة إلى تدريبهم أيضاً على الخطابة والكتابة الجيدة وتنظيم دورات تقوية متخصصة في هذا المجال·
كما اقترح مدير منطقة أم القيوين التعليمية أن تقوم هذه المراكز بتنظيم ورش عمل تخصصية لإعداد من يرغب في الاتجاه إلى التعليم الفني والتقني وأخذ البرامج العلمية المصاحبة للمناهج الدراسية المقررة وتطبيقها في تلك المراكز وتخصيص مكافأة تشجيعية لمن يبرز في اختراع ما أو في أحد الأنشطة التي ترعاها تلك المراكز بالاضافة إلى تخصيص ورش للطالبات في المهارات الحياتية والتطبيقات العملية حتى تستطيع الطالبة أن تكون أماً ملمة بواجباتها المستقبلية تجاه أسرتها ومجتمعها: وكما قال الشاعر ''الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيِّب الأعراق''·
أهمية التدريب
كما أكد عدد من أولياء الأمور بمجلس آباء منطقة أم القيوين التعليمية على ضرورة أن تولي الجهات المعنية أهمية لتدريب وتأهيل الطلبة والطالبات خلال العطلة الصيفية وإعدادهم لوظائف أقرب لتخصصاتهم المستقبلية ورصد مكافأة مالية لتشجيعهم وتحفيزهم للالتحاق بالتدريب الصيفي الذي يجب أن يكون على نطاق يشمل الطلبة والطالبات ويحقق تطلعاتهم في الميدان العملي·
وأشادوا بتجربة المراكز الصيفية وقالوا إنها نجحت إلى حد كبير في جذب الطلاب وشغل أوقات فراغهم بما يفيد·
التوسع في تشغيل الطلاب
أما العميد عبيد حسن جمعة مدير عام شرطة أم القيوين فقد دعا إلى التوسع في برامج تشغيل الطلاب خلال العطلة الصيفية في الدوائر والمؤسسات والقطاعات الحكومية والخاصة واستغلال طاقاتهم في أعمال تعود بالنفع على شباب الوطن·
وأكد أن الاستغلال الأمثل لأوقات فراغ الطلاب يساعد الشرطة في أداء مهامها وحذر من تواجد الطلاب دون إعداد برامج تشغل أوقات فراغهم وتواجدهم المستمر بعيداً عن رقابة الأسرة·
ودعا مدير عام شرطة أم القيوين أولياء الأمور إلى متابعة أبنائهم ومراقبة تصرفاتهم وإبعادهم عن أصدقاء السوء والمشاركة في إعداد البرامج الملائمة لسنهم وميولهم·
كما دعا إلى اعادة النظر في برامج وخطط الأندية الثقافية والرياضية وتزويدها بالدعم اللازم للنهوض بدورها المطلوب في توفير محاضن ثقافية ورياضية للطلاب خلال العطلة الصيفية وتمكين تلك الأندية من الاضطلاع بدورها الثقافي الاجتماعي والرياضي معاً·
استثمار الوقت
وأكد المستشار جاسم سيف بوعصيبة رئيس محكمة أم القيوين الابتدائية الأمين العام لجائزة راشد بن أحمد المعلا للقرآن الكريم والثقافة الاسلامية، أهمية أن تحرص الجهات المختصة على اقامة البرامج والأنشطة التي تشغل أوقات فراغ الطلاب بما هو مفيد من منطلق الحرص على عدم هدر طاقات الشباب·
وأكد أن في استثمار الوقت تحقيق لنتائج ايجابية تتمثل في تزويد الطلاب بما هو مفيد على الصعيد المعرفي والتدريب العملي في مختلف جوانب الحياة وهذا يحقق في الوقت نفسه هدفاً مهماً آخر وهو درء المخاطر التي قد تترتب على الفراغ من تصرفات وسلوكيات مشينة·
وأشار المستشار بوعصيبة إلى أنه من هذا المنطلق دأبت جائزة راشد بن أحمد المعلا للقرآن الكريم والثقافة الاسلامية على إعداد برامج صيفية تحرص دائماً أن تكون متميزة ومتجددة، وذلك من خلال مراكزها المنتشرة بالامارة للبنين والبنات والتي تقوم بتحفيظ القرآن الكريم وتفسيره إلى جانب برنامج ثقافي يتضمن رحلات للتعرف على المعالم السياحية بالدولة·
وأوضح أن الجائزة رصدت خلال برنامجها الصيفي لهذا العام مكافآت مادية وعينية لتشجيع الطلاب المشاركين إضافة إلى تنظيم رحلة إلى الأراضي المقدسة لأداء العمرة·
برامج عملية
وفي الدائرة الاقتصادية بأم القيوين أكد الدكتور عبدالله مسفر مدير عام الدائرة أهمية اضطلاع كافة الجهات الحكومية والخاصة بإعداد البرامج التي من شأنها تدريب الطلاب خلال العطلة الصيفية وإعدادهم بأسلوب يفيدهم في حياتهم العملية مستقبلاً وذلك من خلال التوسع في برامج التوظيف والتدريب الصيفي·
وأوضح أن الدائرة الاقتصادية بأم القيوين أعدت برنامجها الصيفي السنوي لتدريب الطلاب على كيفية العمل والتعامل مع الجمهور في العديد من الوظائف الهامة بالدائرة· وأشار الدكتور مسفر إلى أن الشيخ علي بن راشد المعلا رئيس الدائرة أمر بتخصيص حوافز مالية لتشجيع الطلاب تصرف لهم في نهاية فترة برنامج التدريب مع شهادة تفيد بمشاركتهم في التدريب الصيفي بالدائرة الذي يستمر نحو ثلاثة أشهر· وأكد أن الطلبة المتدربين ستكون لهم الأولوية في العمل بالدائرة عند تخرجهم مستقبلاً نظراً لما اكتسبوه من خبرة خلال تدريبهم الصيفي ومشاركتهم في العمل بكافة الأقسام بالدائرة·
دور المراكز الصيفية
وحول مدى نجاح المراكز الصيفية في تحقيق أهدافها وهل استطاعت أن تلبي احتياجات الشباب أجمع عدد من الطلبة على أهمية المراكز الصيفية وقالوا إنها حققت نجاحاً جذب الطلاب إليها ولكنها لم تحقق التواصل المطلوب وذلك لتكرار برامجها التي قالوا إنها أصبحت تقليدية وغير متطورة إلى حد ما·· وطالبوا أن يتم إشراك الطلاب والطالبات في وضع برامج وفعاليات هذه المراكز لأنهم أصحاب المصلحة الحقيقية في ذلك من خلال استمارات توزع بالمدارس تستطلع آراء الطلاب وتأخذ في الاعتبار آراءهم ومقترحاتهم وتصوراتهم لبرامج هذه المراكز·· وطالبوا ايضاً ببرامج ودورات علمية تواكب ثورة المعلومات التي يشهدها العالم مثل دورات متقدمة في الكمبيوتر والانترنيت· كما طالب الطلاب الأندية الثقافية والرياضية بالاهتمام بالجانب الثقافي وتخصيص قاعات للمذاكرة والاطلاع ومكتبات متخصصة ومواكبة وتنظيم مسابقات ثقافية بالاضافة إلى دورات رياضية خاصة بالطلاب خلال العطلة الصيفية·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: نهج الإمارات ثابت لتحقيق التنمية والاستقرار في العالم