الاتحاد

الاقتصادي

تدشين المرحلة الثانية من محطة "بروج" في الفجيرة

 صالح الشرقي وباركيندو خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى (تصوير صادق عبدالله)

صالح الشرقي وباركيندو خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى (تصوير صادق عبدالله)

السيد حسن (الفجيرة)

دشنت شركة «بروج للاستثمارات البترولية والغاز»، الشركة الإماراتية المستقلة المتخصصة في قطاع تخزين النفط والخدمات ذات الصلة، المرحلة الثانية من محطة «بروج للاستثمارات البترولية والغاز» في الفجيرة.
واستضافت الشركة محمد باركيندو، الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك»، كضيف شرف خلال حفل تدشين مرحلة الإنشاء لمشروع توسعة محطتها التخزينية «المرحلة الثانية». وقال باركيندو: «يمثل هذا الاحتفال مناسبة بالغة الأهمية في مسيرة النمو المتميزة لشركة «بروج للاستثمارات البترولية والغاز»، كما يعكس المكانة المتنامية لإمارة الفجيرة التي تلعب دوراً متزايد الأهمية في تجارة الطاقة العالمية. ومن شأن هذه المنشأة المصممة وفق أفضل المواصفات والمعايير المعتمدة عالمياً تعزيز حضور صناعة النفط والغاز في الإمارة، بالإضافة إلى تلبية الطلب المتزايد على قدرات التخزين في هذه السوق الحيوية ذات الآفاق الواعدة. ونتطلع إلى رؤية المزيد من النجاح والنمو للشركة وإمارة الفجيرة ككل في المرحلة القادمة». ومن خلال إنشاء ثمانية صهاريج تخزين جديدة، والتي سيُزود نصفها بميزة قابلية التحويل لزيت الوقود، سيضيف مشروع «المرحلة الثانية» للمحطة القائمة إمكانات جديدة للشركة تشمل تخزين النفط الخام، بطاقة تخزينية تبلغ 600 ألف متر مكعب، ليرتفع بذلك إجمالي طاقتها التخزينية إلى 1 مليون متر مكعب.
من جانبه، قال نيكولا باردينكوبر، الرئيس التنفيذي لشركة بروج للاستثمارات البترولية والغاز: «نمضي بخطى ثابتة نحو مرحلة جديدة من التوسع بعد مرور ثمانية أشهر فقط على بدء عملياتنا التجارية. ونتوقع بحلول الربع الأول من عام 2020 أن تتوسع عملياتنا وترتفع طاقتنا التخزينية بمعدل مرتين ونصف، كما سنتمكن ولأول مرة من تخزين النفط الخام. وعلى غرار المرحلة الأولى، سوف يتم بناء الصهاريج الثمانية الجديدة باستخدام مواد فائقة الجودة وستكون مؤتمتة بالكامل، مما يسمح لنا بمواصلة تقديم خدمات متميزة لعملائنا بمعدل هدرٍ منخفض للمنتجات المخزنة».
وفي سياق متصل بأسعار النفط قال محمد باركيندو: «إن الاتفاق الذي تم بين دول المنظمة والدول الأخرى من خارجها وعلى رأسها روسيا، أحدث استقراراً كبيراً في أسعار سوق النفط العالمي، كما ستدفع الدول التي لديها مخزون استراتيجي كبير إلى الاعتماد عليه في السنوات القادمة، ما يكون سبباً مباشراً في استقرار الأسعار»، مشيراً إلى أن الاتفاقية مستمرة ما دامت تحقق أهدافها في استقرار الأسعار. وأكد باركيندو أنه فيما يتعلق بمقاطعة إيران ووقف تصدير نفطها من قبل الولايات المتحدة ودول العالم، ستتأقلم «أوبك» مع هذا الأمر خلال الفترة القادمة.
وقال المهندس محمد بن ماجد العليلي مدير دائرة الصناعة والاقتصاد في كلمة نيابة عن الشيخ صالح الشرقي: إن الفجيرة تحتل مركزاً متقدماً على المستوى العالمي في تزويد السفن بالوقود، إذ تعد في المرتبة الثانية بعد ميناء سنغافورة، كما أنها تحتل موقعاً متميزاً يؤهلها لأن تكون مصدراً رئيسياً للنفط الخام ومشتقاته على مضيق هرمز، لافتاً إلى أن ميناء الفجيرة يعد محطة رئيسية على طريق الحرير الجديد.
ومن جانبه أكد الدكتور مطر حامد النيادي وكيل وزارة الطاقة والصناعة: «حرصت وزارة الطاقة على استقطاب كوادر المواطنين الشبابية للعمل في قطاع النفط والغاز والصناعات القائمة عليهما»، لافتاً إلى أن الدولة تركز ضمن استراتيجيتها على تنوع مصادر الدخل، بحيث لا يكون النفط هو المصدر الأول في دخل الدولة القومي، وقد خطونا خطوات مدروسة وكبيرة في هذا المجال، ويعد منتدى «جلف إنتليجنس» للطاقة فرصة لعرض استثمارات النفط في الدولة، ومدى اعتماده على القطاعين الحكومي والخاص، وتدشين المزيد من شركات القطاع الخاص في قطاع النفط ما يتيح الفرص أمام الشباب المواطن ويعزز الاستثمار المحلي والعربي والأجنبي.
هذا وعقدت العديد من ورش العمل التي استعرضت فيها شركات النفط على مستوى العالم تجاربها، وناقشت تأثيرات السياسة على قطاع النفط، وكيفية خلق سوق مستقر وثابت في الأسعار، والحصص النفطية المتذبذبة من حين لآخر.

محطة للغاز المسال في الإمارة
أكد كابتن موسى مراد مدير ميناء الفجيرة البحري، أن حكومة الفجيرة تدرس حالياً إمكانية إقامة محطة كبيرة للغاز المسال داخل الميناء، ويأتي المقترح ضمن مخطط الحكومة لجعله الميناء رقم واحد مستقبلاً على مستوى العالم خلال سنوات المقبلة، حيث يتجه العالم الآن إلى التحول للغاز المسال بدلاً من الوقود العادي لتزويد السفن به.
وذكر مدير ميناء الفجيرة البحري، أنه في حال وجود شركات مختصة ومعروفة تستطيع إنجاز الدراسة ومن ثم المشروع فنحن في أتم الاستعداد للتعاون معها.
ولفت مراد إلى أن منتدى الفجيرة الثامن للوقود، يأتي ضمن محاوره الهامة، قوانين المنظمة البحرية الدولية لتقليل نسبة الرصاص في الوقود إلى 0.5% وحالياً يسجل من 4- 3.4%، وسيكون هناك تواصل بين الميناء ووزارة الطاقة وهيئة المواصلات لتطبيق القانون 2020 على أرض الواقع، وعليه يسعى الميناء إلى سرعة تخفيض نسبة الرصاص من الوقود، ولعل وجود أمين عام منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» في الفجيرة، يثبت مدى أهمية ميناء الفجيرة في تقديم الخدمات اللوجستية في تصدير النفط.

اقرأ أيضا

100 مليون حاوية طاقة "موانئ دبي العالمية" بحلول 2020