الاتحاد

الرياضي

الحضري: منتخب «الفراعنة» عاد كبيراً واللقب هدفنا!

محيي وردة (أبوظبي)

دخل موسوعة الأساطير من الباب الكبير بعد أن بات أكبر لاعب يشارك في بطولة الأمم الأفريقية، مثلما كان أكثر اللاعبين مشاركة في البطولة على مدار دوراتها المختلفة والأكثر فوزاً بلقبها، واستحق أن ينحني أمامه العالم احتراماً وتقديراً لمسيرة عطاء حفلت بالألقاب والإنجازات الفردية والجماعية.
إنه عصام الحضري الملقب بالسد العالي الذي صار حديث العالم في ظل ما يقدمه من ملحمة يسطرها التاريخ خلال بطولة الأمم الحادية والثلاثين والمقامة حالياً بالجابون.
«الاتحاد» حاورت الحارس العملاق هاتفياً خلال وجوده بالعاصمة الجابونية ليبرفيل وقبل ساعات من مباراة المنتخب المصري مع بوركينا فاسو بقبل نهائي البطولة، حيث أكد الحضري صعوبة اللقاء، واصفاً الفريق البوركيني بالقوي مع تميزهم بالسرعة والمهارة، فضلاً عن الطول الفارع، وقال: لكن منتخب الفراعنة عاد من جديد ومن الصعب أن يقف أمامنا الآن أي شيء، لقد قلت للاعبين، وأذكرهم دائماً أن من يمتلك تلك الجينات يستطيع أن يتجاوز أي محنة ويقهر المستحيل.
وحول تزايد آمال الفوز باللقب قال الحضري: لن نفرط في اللقب، وأنا شخصياً أحلم أن أرى في طريق عودتي فرحة المصريين، خصوصاً في هذا التوقيت الصعب، فمصر بحاجة حالياً إلى فرحة، ومن يساهم في عودة الترابط، وهذا الجيل الذي أعتبره هدية لمصر في تلك الظروف قادر على تحقيق كل الأحلام.
وعن هذا الجيل أضاف قائلاً : قبل انضمامي لهذا الجيل لم أكن أتخيل أنهم بتلك الروح والعزيمة والإصرار على تحقيق شيء لمصر، فهذا الجيل لديه حب غير عادي لوطنه، وهو ما يمثل فارقاً كبيراً بيننا وبين أي منتخب آخر، وظهور الفريق بهذا الشكل رغم عدم انتظام الدوري المصري وغياب الجمهور يعني أن هذا الجيل يستحق أن يواصل للنهاية ليكتب التاريخ والنهاية السعيدة لكل جماهير الكرة العربية والشعب المصري، وجينات أكتوبر وتحطيم خط بارليف موجودة في روح اللاعبين.
وعن الفارق بين هذا الجيل ومن سبقه، أكد الحضري أن جيل البطولات لن يعوض لقد كان رائعاً في كل شيء، لكن ظروفه كانت أفضل من فريقنا الحالي، وعموماً التركيبة المصرية واحدة والخلاف في الظروف المحيطة، لكننا في كل وقت نضع مصلحة مصر فوق كل اعتبار، وهو كما قلت فارق كبير لصالحنا مع كل المنتخبات الأخرى في أفريقيا، الجيل السابق ولد في ظروف طبيعية، أما المنتخب الحالي فقد ولد في ظروف قيصرية، لقد جاء بعد إحباط عدم التأهل للمونديال الأفريقي والخروج أمام غانا من تصفيات كأس العالم الماضية بهزيمة قاسية.
وعن قرار الاعتزال قال السد العالي: حالياً لا يشغل تفكيري سوى الفوز باللقب الأفريقي، وبمجرد انتهاء البطولة سأبدأ التركيز في حلم آخر هو التأهل لكأس العالم، وإذا ما قدر لي المشاركة في هذا الحدث سأكون سعيداً بإعلان اعتزالي بانتهاء مشاركتنا في المونديال، أما غير ذلك، فأترك الأمور لوقتها وقد أتخد القرار في أي وقت، وعموماً النجاح يدفعني دائماً لمواصلة المشوار، فأنا أعتبر نفسي نموذجاً لإرادة الإنسان المصري الذي يتحدى كل الظروف.
وحول علاقته مؤخراً بالإسباني إيكر كاسياس والألماني نوير بعد أن أشادا بصموده وتحديه لعوامل الزمن، إضافة إلى علاقته المتميزة بالإيطالي بوفون قال الحضري: علاقتي ببوفون بدأت مع مباراة مصر وإيطاليا في كأس القارات عام 2009 عندما نجحنا في الفوز على «الآزوري»، لهذا كان من الطبيعي أن نتبادل التهنئة بعيد ميلاده وتألقي مع المنتخب، أما كاسياس ونوير فلا أملك سوى توجيه الشكر لهما لأن كلام كل منهم وسام وشرف كبير يجعلني أشعر بالفخر لحجم ما تحقق، ولكن ما حققته لن يكون ذا قيمة إذا لم نفز باللقب الأفريقي، لكن أكثر ما أسعدني ما قام به رينادر حين حرص عقب انتهاء مباراتنا مع المنتخب المغربي أن يأتي لتحيتي بأرض الملعب، وهي بادرة تستحق الإشادة من مدرب قدير وصاحب تاريخ طويل مع منتخبات القارة.
وحول المنافسة في تلك المرحلة وأي من بين الكاميرون وغانا يتمنى مواجهته بالنهائي شدد الحضري على أن الجميع غير منشغل إلا بمباراة قبل النهائي مضيفاً: «لكن الفارق بين الكاميرون وغانا ليس كبيراً فكلاهما فريق كبير، لكني أشعر أن مواجهة غانا ستكون أكثر صعوبة بعد أن فزنا عليهم مرتين في شهرين، وعموماً نحن لا نشغل بالنا لقد عدنا منتخباً كبيراً وأصبحنا مع كوبر مثل منتخبي إيطاليا وألمانيا إذا ما صعدنا للأدوار النهائية من الصعب أن نفرط في اللقب».
وحول رؤيته لكوبر واختلافه عن باقي المدربين الذين سبق له العمل تحت قيادتهم قال: كوير مختلف في كل شيء، فهو يفاجئنا في كل مران كل مباراة بفكر مختلف ولديه حلول باستمرار وأبرز ما يميزه أنه يلعب على إمكانيات لاعبيه ويجيد كذلك التحفيز رغم أن اللغة قد تكون عائقاً بيننا، كما أنه ديموقراطي رغم ما يبدو عليه من قوة الشخصية، لكنه هادئ الطبع وهو ما انعكس على شخصية اللاعبين.
وعن خروج المنتخبات العربية وتمثيل مصر للكرة العربية أكد حارس المنتخب المصري أن المنتخبات العربية لم تكن محظوظة بوقوع الجزائر وتونس في مجموعة واحدة بالغة الصعوبة، ووقوع المغرب بطريقنا في دور الثمانية، وعموماً نتمنى أن نواصل الدفاع عن سمعة الكرة العربية وأطالب العرب بالدعاء لنا لأن الفوز باللقب تشريف للكرة العربية ويرفع من أسهم اللاعب العربي كما يزيد من فرص اللاعبين المصريين في الاحتراف.
وعن المكاسب المصرية في حال العودة باللقب الأفريقي، قال الحضري: المكاسب إن شاء الله لن تتوقف عند منظومة الكرة وزيادة لاعبينا المحترفين أو عودة الجمهور للمدرجات، الأمر أكبر من ذلك بكثير، فالفوز يجعلك حديث العالم ويزيد من استقرار الأوضاع في مصر، وهو ما يدفع لمزيد من الاستثمار، كما أنه ربط المصريين، فالانتصارات الرياضية أكثر ما يجمع المصريين على قلب رجل واحد، ولذا أتمنى أن نوفق في أن نرد جزءاً من حقوق وفضل مصر علينا جميعاً، وأطمح أن أهدي الشعب المصري لقب البطولة إن شاء الله.

اقرأ أيضا

ستيفاني تهدي "الجزيرة 1" كأس فاطمة بنت منصور لـ"سيدات القدرة"