الاتحاد

الاقتصادي

خبراء ومديرون صناعيون لـ "الاتحاد": خفض رسوم الكهرباء يرفع القدرة التنافسية للمنتج الصناعي الوطني

جمال الظاهري

جمال الظاهري

حاتم فاروق (أبوظبي)

أكد خبراء عاملون في القطاع الصناعي بالدولة، أن اعتماد مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، لمبادرة دعم قطاع الصناعة عبر تخفيض رسوم الكهرباء، جاءت متوافقة مع خطط الدولة الاستراتيجية التي تهدف إلى تقليل تكلفة المنتج الصناعي الوطني، وحمايته من الواردات الصناعية المدعومة في بلادها، ورفع قدرته التنافسية بالأسواق العالمية.
وقال هؤلاء لـ«الاتحاد»، إن مثل هذه القرارات من شأنها تعزيز تدفق الاستثمارات الأجنبية للعمل بالقطاع الصناعي المحلي، الذي أصبح من الروافد الرئيسية للاقتصاد الوطني في ظل حرص القيادة الرشيدة على دعم القطاع من خلال اتخاذ كل ما يلزم من القرارات والإجراءات التي تضع القطاع الصناعي المحلي على خريطة الصناعات العالمية، ووضع دولة الإمارات على قائمة الدولة الجاذبة للاستثمار، عبر توفير بيئة متكاملة وملائمة للنمو والاستدامة.
وتنص المبادرة على تطبيق آلية جديدة لتخفيض تعرفة الكهرباء لقطاع الصناعة، بدءاً من الربع الأخير من العام الحالي، بهدف دعم هذا القطاع الحيوي والتشجيع على الاستثمار فيه، وتحقيق النمو المستدام في الوقت نفسه من خلال تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة غير الصديقة للبيئة مثل الوقود السائل، ووضع خطة لاستيعاب القدرات التوليدية المستقبلية للمصانع الجديدة.
وسيتم دعم المصانع الكبيرة من خلال توجيه الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء بتخفيض رسوم الكهرباء بواقع 29%، ودعم المصانع الصغيرة والمتوسطة بتخفيض رسوم الكهرباء بنسب تتراوح بين 10% إلى 22%، إضافة إلى إلغاء رسوم التوصيل للمصانع الجديدة، واحتساب رسم استخدام بسيط للشبكة لا يشكل عبئاً على المستثمرين في القطاع الصناعي ويزيد إجمالي عدد المستهلكين الصناعيين، والذي يبلغ حالياً 2%، إلى نسبة أعلى في السنوات القادمة.

تعزيز التنافسية
وقال المهندس جمال سالم الظاهري، الرئيس التنفيذي لشركة «صناعات»: «تأتي موافقة مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على مبادرة دعم القطاع الصناعي، والتي تشمل تخفيض رسوم الكهرباء للمصانع، كخطوة هامة لدفع عجلة النمو للاقتصاد الوطني، حيث إنها تعزز الإمكانية التنافسية للشركات الوطنية وتضاعف جاذبية الاستثمار في القطاع الصناعي، مما سيؤدي إلى زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي في البلاد».
وأضاف الظاهري أن «صناعات» إحدى أبرز الشركات القابضة في الاستثمار في القطاع الصناعي والقطاعات غير النفطية، تنظر إلى هذه المبادرة على أنها ترجمة لثقة وإيمان القيادة الرشيدة، حفظها الله، بأهمية القطاع الصناعي كركيزة أساسية لبناء اقتصاد مستدام ومتنوع.

النمو المستدام
بدوره، أكد المهندس سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لشركة حديد الإمارات، أن مثل هذه القرارات تضع القطاع الصناعي الوطني في مقدمة القطاعات التي تساهم في حركة النمو المستدام للدولة من خلال الدعم اللامحدود الذي تقدمه القيادة الرشيدة للدولة، مشيراً إلى أن القطاع الصناعي بالدولة من القطاعات التي تعمل على تكامل بقية القطاعات الاقتصادية بالدولة.
وأضاف أن القطاع الصناعي بالدولة أصبح من القطاعات التي تستقطب الاستثمار الأجنبي نتيجة مثل هذه التسهيلات والتيسيرات التي تقدمها حكومة دولة الإمارات للمستثمرين الصناعيين، منوهاً بأن تخفيض رسوم الكهرباء على المصانع بهذه النسب الكبيرة سيقود الصناعات المحلية نحو رفع القدرة التنافسية للمنتج الصناعي الإماراتي بالأسواق العالمية من خلال تقليل الكلفة الإنتاجية، وبالتالي تواجد الصادرات الصناعية الوطنية بالأسواق الدولية.

بيئة جاذبة
وقال محمد عبد الرحمن المطوع، الرئيس التنفيذي للعمليات التجارية في «دوكاب»: «تواكب القرارات الجديدة الصادرة عن مجلس الوزراء بخفض رسوم الكهرباء على الكيانات الصناعية بمختلف شرائحها إلى حرص قيادة الدولة الرشيدة على الاستمرار في نهج دعم القطاع الذي أصبح ركيزة هامة من ركائز الاقتصاد الوطني».
وأضاف المطوع أن القطاع الصناعي في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات يتمتع حالياً بمقومات تجعله قادراً على المنافسة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، منوهاً إلى الجهود المبذولة خلال العقدين الماضيين لتطوير البنية التحتية والمرافق اللازمة لتحقيق هدفها من خلال خلق بيئة جاذبة للاستثمار الصناعي عبر مجموعة من القطاعات.

إنجازات ضخمة
أما إياد الأنصاري الرئيس التنفيذي لمصنع «حافلات» أبوظبي، فقد أكد أن دولة الإمارات سجلت إنجازات ضخمة في اتجاه التحول نحو قطاع الصناعة ذات المكون المعرفي العالي بدأتها بالصناعات البتروكيماوية، ساعدها في ذلك توفر المواد الأولية وقدرتها على استقطاب شراكات استراتيجية في هذا المجال، لافتاً إلى أن قرارات مجلس الوزراء بخفض رسوم الكهرباء على المصانع المحلية جاء في وقت يحتاج فيه القطاع إلى محفزات تجعله يحافظ على ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية.
وأضاف الأنصاري أن مثل هذه القرارات ستساهم في خفض الكلف النهائية للإنتاج والتشغيل مما يشجع على قيام صناعات جديدة تؤهل القطاع للمساهمة بشكل فعال في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، منوهاً في هذا الصدد إلى قرار منح الإقامة طويلة الأمد للمتقاعدين من الوافدين مما يضمن الاستمرارية والتخطيط طويل الأمد لأصحاب الفكر الصناعي، من خلال اختيار دولة الإمارات لمكان أنشطتهم الصناعية.

مسرعات التنمية
أما منير حداد المدير التنفيذي لمجموعة أبوظبي الصناعية، فقد أكد أن قرار مجلس الوزراء باعتماد مبادرة دعم قطاع الصناعة عبر تخفيض رسوم الكهرباء، انسجم مع إطلاق العديد من المبادرات والقرارات والتي سيكون لها أثر إيجابي على المسرعات التنموية في مختلف القطاعات الاقتصادية وفي مقدمتها القطاع الصناعي المحلي، مؤكداً أن الصناعة المحلية ما زالت تعاني من تحديات كبيرة منها، على سبيل المثال، عمليات إغراق الأسواق المحلية بمنتجات صناعية مدعومة.
وأوضح حداد أن القطاع الصناعي نجح في رفع مستوى مساهمته من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في الدولة خلال العقد الماضي، فيما تخطط الدولة الآن من خلال تركيزها على الصناعات التحويلية الضخمة لرفع نسبة مساهمة هذا القطاع الحيوي إلى 25%، من ناتجها المحلي الإجمالي خلال السنوات العشر القادمة.
وأضاف المدير التنفيذي لمجموعة أبوظبي الصناعية، أن تعزيز الوضع التنافسي للمنتجات الصناعية الوطنية يتطلب ضمان صمود المنتج الصناعي المحلي أمام المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية، وذلك بالتزام معايير الجودة ذات المستويات العالمية المعروفة، الأمر الذي يعزز القدرة التصديرية للمنتجات الوطنية ويتيح أمامها الفرصة للاستفادة من مزايا الانفتاح والحرية في التبادلات التجارية.

اقرأ أيضا

حمدان بن محمد: "خط دبي للحرير" انطلاقة جديدة في مضمار التنمية الاقتصادية