الاتحاد

عربي ودولي

مجلس الأمن يبحث قريباً طلب عضوية فلسطين

أعلن مجلس الأمن الدولي أمس أنه يعتزم بحث طلب عضوية فلسطين في الأمم المتحدة خلال جلسة عامة لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط سيعقدها يوم 26 يوليو الجاري، وقال رئيس المجلس للشهر الحالي مندوب ألمانيا في الأمم المتحدة بيتر ويتج، رداً على سؤال عن مناقشة المسألة في الجلسة «اعتقد ان ذلك سيكون مناسبة لاستكشاف الخيارات المتعددة للجانب الفلسطيني». وأشار إلى اجتماع اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الوسط يوم الاثنين المقبل في واشنطن كمؤشر محتمل للوضع.
في غضون ذلك، صرح رئيس حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام فياض بأن الأزمة المالية في ميزانية السلطة الوطنية الفلسطينية، لا تضعف جهودها لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وقال فياض، في حديثه الأسبوعي للإذاعات الفلسطينية «لا ينبغي لنا أن نرى في هذه الأزمة المالية ما يضعف أو يشكك في جاهزيتنا الوطنية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة». وأضاف «هناك دول قائمة تواجه صعوبات وعجزاً مالياً، مما يفرض عليها اتخاذ إجراءات لتجاوز أزماتها المالية، وفلسطين ليست استثناء. لا بل بالعكس، فنحن شعب ما زال يعيش تحت احتلال، ويعاني من الانقسام وتبعاته».
وحث فياض الدول العربية على تقديم دعم عاجل للسلطة الفلسطينية لمواجهة الأزمة المالية، مؤكداً التصميم على «تعميق وتعزيز الجاهزية الوطنية لإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».
في السياق نفسه، رأى محللون سياسيون أن نجاح الحكومة الإسرائيلية في إفشال رحلة «أسطول الحرية-2» الإنساني الدولي إلى غزة ليس مؤشراً لما سيحدث لدى مناقشة الجمعية العامة لأمم المتحدة طلب عضوية فلسطين خلال دورتها السنوية في شهر سبتمبر المقبل.
وعلى الرغم من أن إسرائيل كسبت هذه الجولة الأولى إلا أن المخاطر ستكون أكبر بكثير في الأسابيع المقبلة، مع احتمال حدوث فوضى في الأراضي الفلسطينية إذا استمر جمود عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وظاهريا لا تنبئ هزيمة حملة الأسطول بخير للفلسطينيين، إذ أنها تظهر قدرة إسرائيل على توجيه الدول الأخرى على الرغم من انتقادها التعنت الإسرائيلي الفظ في مفاوضات السلام. لكن إسرائيل قد تجد أن بناء توافق دولي حول استمرار حصارها لقطاع غزة، أكثر سهولة من سعيها لمنع حصول فلسطين على عضوية الأمم المتحدة.
وقال الخبير في شؤون الشرق الأوسط والأستاذ في جامعة بن جوريون الإسرائيلية في النقب جنوبي فلسطين المحتلة يورام ميتال «إن غزة مجرد مقدمة لسلسلة الأحداث التي سنراها كلما اقتربنا من سبتمبر». وأضاف «إذا لم نتمكن من استئناف مفاوضات جادة للسلام، فسنواجه بيئة مغايرة تماما وسياقا على قدر كبير من الخطورة».
وقال رئيس «معهد دراسات الأمن القومي» في جامعة تل أبيب الإسرائيلية عوديد عيران «فيما يتعلق بالأسطول، فالكل تقريبا لا يشعر بارتياح لأنه ليس واضحاً ما إذا كان منعه من الإبحار يتفق مع القانون الدولي». وأضاف «إذا قرر الفلسطينيون التوجه إلى الأمم المتحدة، فسيحصلون على الأرجح على نحو 150 صوتا (من بين 192 صوتا) ومن ثم ستتم الموافقة على القرار. القضية الحقيقية هي من سيمتنع عن التصويت ومن سيصوت ضده».
وقال مدير عام «المعهد الفلسطيني لدراسة الديمقراطية» جورج جقمان «فلسطين فتيل لا يزال قابلاً للانفجار في المنطقة، لنتذكر أن هذا الصراع استمر طيلة 120 عاماً ولن ينتهي في جولة واحدة».

اقرأ أيضا

واشنطن توافق على بيع تايوان 66 مقاتلة "إف-16"